فلنجرب هذه الطريق الآمنة – علي السوداني

مكاتيب عراقية 

1

إذا‭ ‬أردتم‭ ‬رجلَ‭ ‬دينٍ‭ ‬ا‭ ‬ترجعون‭ ‬ا‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬مسائل‭ ‬العبادة‭ ‬،‭ ‬فاصطفوا‭ ‬واحداً‭ ‬آدمياً‭ ‬شريفاً‭ ‬نزيهاً‭ ‬يفهم‭ ‬في‭ ‬الدين‭ ‬وتأريخه‭ ‬،‭ ‬وأيضاً‭ ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬والهندسة‭ ‬والطب‭ ‬والزرع‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والأدب‭ ‬والفن‭ ‬والجمال‭ ‬والفلسفة‭ ‬والنفس‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬سيضمن‭ ‬لكم‭ ‬حتماً‭ ‬عبادةً‭ ‬سهلةً‭ ‬منعشةً‭ ‬مبهجةً‭ ‬مسالمة‭ ‬،‭ ‬وليس‭ ‬كما‭ ‬يفعل‭ ‬بكم‭ ‬اليومَ‭ ‬،‭ ‬الدجّالون‭ ‬والجهلة‭ ‬والحرامية‭ ‬والتكفيريون‭ ‬ومشعلو‭ ‬الفتن‭ ‬والحرائق‭ !!‬

2

في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬آب‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬الميلادية‭ ‬الف‭ ‬وتسعمائة‭ ‬وثمانية‭ ‬وثمانون‭ ‬،‭ ‬انتهت‭ ‬الحرب‭ ‬الإيرانية‭ ‬العراقية‭ ‬بواقعة‭ ‬كأس‭ ‬السم‭ ‬والزقنبوت‭ ‬والمذلة‭ ‬الذي‭ ‬سقاه‭ ‬العراقيون‭ ‬كلهم‭ ‬ومن‭ ‬كل‭ ‬حدب‭ ‬ولون‭ ‬وصوب‭ ‬وملة‭ ‬،‭ ‬لصاحب‭ ‬مشروع‭ ‬تلك‭ ‬الحرب‭ ‬الباطلة‭ ‬الخميني‭ . ‬الخميني‭ ‬شن‭ ‬الحرب‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬تصدير‭ ‬الثورة‭ ‬،‭ ‬وأيضا‭ ‬شعار‭ ‬تحرير‭ ‬فلسطين‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬تحرير‭ ‬بغداد‭ ‬،‭ ‬لكنه‭ ‬الكذاب‭ ‬وبعد‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬اشعالها‭ ‬بالعناد‭ ‬وبالخرافة‭ ‬،‭ ‬أفتى‭ ‬بجواز‭ ‬استيراد‭ ‬السلاح‭ ‬من‭ ‬إسرائيل‭ ‬الملعونة‭ ‬ابنة‭ ‬الشيطان‭ ‬الأكبر‭ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬واقعة‭ ‬ا‭ ‬إيران‭ ‬غيت‭ ‬ا‭ ‬أو‭ ‬ا‭ ‬إيران‭ ‬كونترا‭ ‬ا‭ ‬الشهيرة‭ !!‬

3

معلوماتي‭ ‬المؤكدة‭ ‬حدّ‭ ‬اليقين‭ ‬المطلق‭ ‬تقول‭ ‬،‭ ‬إنّ‭ ‬لملوم‭ ‬القاعدة‭ ‬وتالياً‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬لم‭ ‬يطلبوا‭ ‬أو‭ ‬يفرضوا‭ ‬على‭ ‬الموظف‭ ‬والعامل‭ ‬والحارس‭ ‬العراقي‭ ‬في‭ ‬الدائرة‭ ‬الحكومية‭ ‬،‭ ‬والمدرسة‭ ‬والبنك‭ ‬والمستشفى‭ ‬والجوازات‭ ‬والتجارة‭ ‬وامانة‭ ‬العاصمة‭ ‬والمنافذ‭ ‬الحدودية‭ ‬ومفاصل‭ ‬الجيش‭ ‬والشرطة‭ ‬والأمن‭ ‬والمخابرات‭ ‬والنقل‭ ‬والبر‭ ‬والبحر‭ ‬وما‭ ‬الى‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬وأرزاق‭ ‬،‭ ‬لم‭ ‬يطلبوا‭ ‬منهم‭ ‬أخذ‭ ‬رشوة‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬أو‭ ‬تزوير‭ ‬ملك‭ ‬او‭ ‬شهادة‭ ‬او‭ ‬رتبة‭ ‬عسكرية‭ ‬أو‭ ‬مدنية‭ .‬

الناس‭ ‬هي‭ ‬الفاسدة‭ ‬والحكومة‭ ‬فرحانة‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬كلنا‭ ‬في‭ ‬النهب‭ ‬سواسية‭ !!‬

4

في‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬الكارثي‭ ‬البائس‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬انتاجه‭ ‬برعاية‭ ‬وحماية‭ ‬وسقاية‭ ‬أمريكية‭ ‬،‭ ‬سنكرر‭ ‬ونؤكد‭ ‬قولتنا‭ ‬الراسخة‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬،‭ ‬إذا‭ ‬دخل‭ ‬الوحوش‭ ‬الحرامية‭ ‬الأمريكان‭ ‬بلاداً‭ ‬أفسدوها‭ . ‬ولكي‭ ‬يتوازن‭ ‬تصوير‭ ‬الجزء‭ ‬الأخطر‭ ‬من‭ ‬مشهد‭ ‬العراق‭ ‬الآن‭ ‬نقول‭ ‬آهٍ‭ ‬عليك‭ ‬يا‭ ‬بلادي‭ ‬الجميلة‭ ‬العزيزة‭ ‬البريئة‭ ‬،‭ ‬لقد‭ ‬قتلك‭ ‬أهلكِ‭ ‬والغزاة‭ . ‬ولا‭ ‬خلاص‭ ‬أبداً‭ ‬الا‭ ‬بثورة‭ ‬موحدة‭ ‬عارمة‭ ‬واعية‭ ‬ضد‭ ‬الحرامية‭ ‬والخائنين‭ ‬وأبناء‭ ‬مزاد‭ ‬النطيحة‭ ‬الأمريكي‭ ‬الإيراني‭ ‬التبادلي‭ ‬التخادمي‭ ‬القذر‭ .‬

‭ ‬