
الموارد تضع الية جديدة لإدارة ملف المياه ورفع مناسيب الأنهر بدعم حكومي
فلاحو علي الغربي يتظاهرون ضد قرار تحويل أراضيهم للإستثمار
بغداد – ندى شوكت
العمارة – علي قاسم الكعبي
نظم العشرات من مزارعي قضاء علي الغربي التابع الى محافظة ميسان صباح اليوم تظاهرة أمام مبنى قائم مقامية القضاء احتجاجا على قرار تحويل أراضيهم الزراعية إلى فرص استثمارية.
وقال عدد منهم لـ(الزمان) امس (إنهم يستغربون منح أراضيهم كفرص استثمارية وهم يمارسون الزراعة فيها منذ سنوات طويلة مؤكدين بانه بعد حلول أزمة الجفاف تم تحويل اراضيهم إلى مراعي برية لتربية الحيوانات).
واضافوا انه (سبق وأن تم طرح أراضيهم للاستثمار دون عرض ذلك عليهم ورفضوا ذلك لأنه يضر بهم وهم يجددون الآن تكرار عرضها للاستثمار) ونقل مراسل (الزمان) عن المتظاهرين قولهم انه (ستكون لديهم خطوات تصعيدية في حاله عدم الاستجابه حسب تعبريهم خاصة وانهم أطلقوا مناشدة إلى المرجع السيد السيستاني والسيد مقتدى الصدر للتدخل في حل قضيتهم).
واكدت وزارة الموارد المائية، زيادة مناسيب نهر دجلة بفعل المباحثات مع الجوار لمواجهة ازمة الماء، لافتة الى وضع خطة لإدارة ملف المياه وفق رؤيتها الجديدة. وقال المتحدث باسم الوزارة، خالد شمال، في تصريح امس ان (الماء هو عمود الزراعة والتربة الخصبة).
خزين استراتيجي
مبيناً ان (الخطة الزراعية في العراق والعالم تبنى وفق ثلاثة مؤشرات عالمية، الأول يتعلق بالخزين الاستراتيجي الذي يمكن استخدامه بأي وقت سواء كانت المياه سطحية أو جوفية، والثاني هو الإيرادات المائية من المياه السطحية ومياه الأمطار وذوبان الثلوج، التي ترد إلى العراق خلال فترة الخطة الزراعية)، واضاف ان (المؤشر الثالث يتعلق بمعايير السوق العالمية والسوق المحلية و مؤشرات الاقتصاد حسب العرض والطلب، وطبيعة المحاصيل)، مشيراً الى ان (هذه المعايير الثلاثة هي أساس كل خطة زراعية)، واكد رئيس الوزراء، محمد السوداني، التوجه نحو (اسناد الوزارة عن طريق دعم الفريق التفاوضي، وتحويل الملف من فني أو دبلوماسي الى سيادي).
واوضح ان (الحكومة تسعى لتخصيص مبالغ تزيد عن 300 مليون دولار لتجهيز المزارعين بتقنيات الري الحديثة من المرشات والمنقطات، اما الاتجاه الثالث يختص بإلزام الوزارات المعنية بإدارة المياه واستهلاكها، بالحفاظ على المياه من التلوث وترشيد استهلاك المياه، ودفع كل مدخلات عملها بالحفاظ على بيئة المياه)، منوهاً الى (المناقشات المستمرة لحل ملف المياه، بالاتفاق مع الدول المتشاطئة مع العراق)، وتابع ان (الاتفاقات اسهمت بزيادة إطلاقات دجلة لترتفع إيرادات النهر الى 500 الف متر مكعباً).
خطة استثمار
لافتاً الى ان (الوزارة وضعت خطة ركزت فيها على استثمار مياه الأمطار واستثمار السدود في كردستان ومحافظات الأنبار والمثنى وديالى وواسط، الى جانب تنفيذ البرنامج الحكومي الذي ضم جميع مشاريع الوزارة البالغة نسبب إنجازها الى 70 بالمئة فما فوق، وأغلبها كانت أعمال استصلاح واستكمال هذه الأعمال ودفعها باتجاه تشغيلها)، لافتاً الى (الاتجاه نحو تبطين القنوات ضمن حصة المياه الموجودة، وكذلك التركيز على المشاريع الريادية اهمها الري المغلق والاستثنائي والمنشآت الحديثة). وتعاقدت وزارة الزراعة، مع شركات محلية ودولية، لتجهيزها بالمرشات المحورية، مبينة وضع خطة مجدولة لتوفير تقنيات الري الحديثة.
وذكر وكيل الوزارة، ميثاق عبد الحسين، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (الوزارة لديها عدد من المشاريع المتعلقة بالزيادة الأفقية والعمودية لمختلف المحاصيل، في مقدمتها الحنطة)، واضاف انه (منذ عام 2010، انطلق مشروع تنمية الحنطة بالتعاون مع مراكز البحوث التي تمتلكها الوزارة، لتطوير الأساليب الحديثة في زراعة الحنطة باستخدام أقل الموارد الممكنة من الأسمدة والمياه للحصول على غلة أعلى)، مشيراً الى ان (الوزارة تعمل على توفير ماكنات الري عن طريق خطة مجدولة بحسب التخصيصات المالية حتى موازنة عام 2025 المقبل، من اجل تشغيل تقنيات الري الحديثة، اهمها المرشات المحورية، وفقاً للتعاقد مع وزارة الصناعة والمعادن، وكذلك النمسا)، واكد عبد الحسين ان (الوزارة ماضية بتوفير التقنيات الحديثة وبأسعار مدعومة للمزارعين الذين يستخدمون تلك التقنيات، المدعومة بموازنة مالية لدعم الري الحديث).
























