أهالي أبو جذوع يشكون العطش ويهجرون الزراعة
فلاحون يبيعون تراب البساتين لإستخدامه في البناء نتيجة شح المياه
كربلاء – محمد فاضل ظاهر
طالب اهالي منطقة ابو جذوع الواقعة على طريق كربلاء – هندية الحكومة المحلية بالاسراع في وضع معالجة لمعاناة هذه المنطقة المتمثلة بالشح الشديد لمياه النهر كونه المصدر الرئيس الذي يغذي مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية والبساتين التي تحتوي على الكثير من اشجار الفواكة والحمضيات وبمساحة تقدر اكثر من 500 دونم).
وقالوا لـ(الزمان) امس انه (بسبب شح هذه المياه المستمرة منذ سنوات هجرت الكثير من هذه البساتين والاراضي الزراعية مئات الفلاحين للتخلص من معاناتهم وذلك لانعدام المياه في هذا النهر الذي يعد الممول الرئيس للمنطقة بالاضافة الى كثرة التجاوزات على هذا النهر فضلا عن ما تعانيه ثرواتهم الحيوانية في عدم حصولها على مياه كافية). وقال الفلاح عقيل هاني الحسناوي (غالبا ما نعتمد في حصولنا على المياه بالاعتماد على نهر ابو جذوع ولكن جريان هذا النهر قد توقف بسبب انقطاع جريان نهر الدويهية الذي يغذي انهر عدة ومنها ابو جذوع والعجمية وغيرها من الانهار ولشح المياه في نهر الدويهية بسبب اعمال التغليف والتي استمرت 4 سنوات ولحصول تلكؤ من مقاول الشركة وتم سحب العمل منه من الحكومة المحلية وانيط العمل الى مقاول آخر حيث تم اكمال العمل بعد مرور سنة كاملة).
وتابع (لقد فكرنا ببدائل في الحصول على المياه عبر نصب مضخة لسحب المياه ولكن لم نتمكن من ايصال المياه الينا بسبب بعد المسافة وكثرة التجاوزات على النهر). مضيفا (وعلى الرغم من تقديم شكاوى عدة الى مديرية ري ناحية الجدول الغربي ولقائنا مع مدير الناحية راضي الحسناوي حيث كان الجواب انه سيتم مخاطبة مديرية ري الهندية ولكنها كانت محاولات من دون فائدة ومازلنا نتابع هذا الامر ومتابعة الشكوى التي مازالت مستمرة منذ عام 2003 وحتى الان من دون اتخاذ اجراءات الى يومنا هذا بهذا الشأن). واضاف اننا (مازلنا نعتمد على استخدام مياه الآزو في الاستعمالات اليومية بالاضافة الى استخدام هذه المياه في الاستحمام فضلا عن ارواء الابقار والجاموس منه وهذه تعد كلفة كبيرة لنا حيث يتم صرف مبلغ 25 الف دينار يوميا لشراء هذه المياه).
مياه مالحة
وقال الفلاح علي هاني الحسناوي (بسبب قلة المياه وعدم وصولها الينا بدأنا نستخدم المياه المالحة بطريقة حفر الآبار مما تسبب بأمراض جلدية لنا بالأضافة الى الحساسية وكثرة الاملاح في الدم وهذا ما اضر كثيرا بنا حيث حصلت 4 حالات وفاة من منطقتنا ومن ضمنهم احد اشقائي كما لا اخفيكم سرا بان عدداً من الابقار قد شهدت اصابات عدة ومنها اصابة بالكبد فضلا عن اصابة البعض منها بالعمى نتيجة استخدامها المياه المالحة في الشرب).
مضيفا ان (هذه المنطقة يقطن فيها اكثر من 500 عائلة فلاحية ومازالوا يواجهون هذه المعاناة والحرمان).
ملفتا الى ان (نهر ابو جذوع يتم تغذيته من المياه بوساطة نهر الدويهية ولوجود سحب عال من الاهالي بوساطة المضخات ولكثرة التجاوزات بالاضافة الى قيام الفلاحين بأجراء تحويلات على هذا النهر لغرض الحصول على المياه لسقي بساتينهم فضلا عن حفر مساحات من الاراضي وعلى شكل حفر كبيرة لغرض غمرها بالمياه لتكون مرتعا لقطيع الجاموس وهذا ما خلق ازمة مياه حادة وعدم وصولها الى النهر حتى ان البعض من قطيع الابقار لم يشرب المياه مدة 3 ايام).
مطالبا (الحكومة المحلية بأن تضع حدا لهذه الحالة وان تنظر الى هؤلاء الفلاحين بعين الرعاية والاهتمام واعطاء المياه الكافية لهم).
واضاف الفلاح هادي فرحان اخذنا نعتمد على حفر الآبار ومع ذلك فشلنا حيث حصلنا على مياه مالحة بعد ان تعرضنا الى خسارة كبيرة اذ يكلف حفر البئر الواحدة 300 الف دينار) موضحا (لدي 16 رأس بقر وهي بحاجة الى المياه ولعدم وجوده نفق اغلب هذه الحيوانات منهن بالاضافة الى اصابتهن بمرض الجدري).
وقال محسن علي (ابلغني مدير زراعة كربلاء المهندس رزاق الطائي بأن شهر نيسان 2015 سيشهد شحا في المياه وانقطاعا كاملا للمياه من تركيا وهو امر يزيد متاعبنا) موضحا (تم افتتاح نهر الدويهية بعد ان اكملت دائرة التنفيذ المباشر تغليفه وتم الغاء التحويلات التي حفرها الفلاحون وبدأت المياه تصب من جديد في نهر ابو جذوع ولكن بشكل ضئيل جدا وتزودنا بالمياه لمدة يومين وبعد ذلك اغلق النهر).
وتابع (غالبا ما نعتمد في توزيع المياه على طريقة المراشنة وبسبب شح المياه انعدمت الزراعة تقريبا وهجرها اعداد كبيرة من الفلاحين بدأ الفلاحون في بيع الاتربة من اراضيهم لعدم وجود المياه وعدم زراعة الارض واصبحت اغلبها مهجورة وهي عبارة عن منحدرات كالوديان حيث يقوم الفلاحون ببيع الاتربة من اراضيهم الى اصحاب المعامل والشركات بـ 10 آلاف دينار للسيارة الواحدة لغرض الافادة منها في تغطية اساسات البناء).



















