فرنسا و الخليج العربي

فرنسا و الخليج العربي

في مؤتمر للجمعية الوطنية الفرنسية تحدث النائب عن كتلة اليمين (اوليفييه فالورني) مع رئيس الوزراء عن العدو الايديولوجي المتمثل بالوهابية السعودية كما سمّاهم، حيث أكدّ من خلال المؤتمر بأنهم في حرب وعليهم ان يشخصوا العدو، وقد ركز هنا كل التركيز على الخليج العربي عن وما وعلى السعودية على وجه الخصوص، و قد رمى (اوليفييه فالورني) سهامه نحو السلفية الوهابية التي لا تصنع سوى الكراهية والدم، وما لفتني هنا أنه تحدث عن الإسلام حيث لم أجد كلامه و تصرفاته كباقي الهمج الذين حاربوا المسلمين بعد أحداث فرنسا من حرق للمساجد و النسخ القرأنية والمظاهرات التي تحمل من التعصب ما تحمل، وقال (فالورني) بأن الإسلام متطابق تماماً مع مبادئ الجمهورية أما السلفية فلا،  قد أكدّ بأنه يقول هذا الكلام لأجل حماية المواطنين المسلمين من الوصم والحشد، وهذا موقف إيجابي بحد ذاته وكذلك أثناء الأحداث الاولى لفرنسا صرح (هولاند) بأن فرنسا لا تفرق بين أطياف الشعب الفرنسي حيث يخشى الطائفية لما قد تؤدي بفرنسا إلى تفتيت بالمجتمع الفرنسي الذي ستكون عواقبه وخيمة، يبدو هنا بأن الغرب قد أدلى أعترافاً الذي لطالما كان يتستر عليه لمصالحه المشتركة مع بلدان الخليج العربي، وقد باتت دول الخليج اليوم في موقف صعب لا تحسد عليه، إذ توجه فرنسا بجلّ إعترافاتها وتشير جميع دول الغرب بأصابعها نحو الخليج وخصوصا ًالسعودية، لم يكن ذلك المؤتمر وكما أراه الا مجرد تهديد صارم إلى السعودية حيث نوّه (اوليفييه) بأن على السعودية ان تتوقف بكل ما تحمل الكلمة من معنى عن تغذية الشمولية البربرية، وقد أعلن بأن كلامه هذا لا يكفي بل على فرنسا العمل على ضرب و مكافحة السلفية التي لا تعرف سوى القتل و الدم و الكره، لا أعرف هنا لم و في نهاية هذا المطاف يعترف الغرب بحقيقة لطالما تكلم عنها بعض العرب، هل لان المسألة الان باتت تمس فرنسا والعالم برمتّه ..؟

فمنذ 2003 والعراق يواجه الصراع مع الارهاب ومن جميع الجهات المعروفة والمتخفية، ولم يتخذ موقفاً  حاسماً لوقف الارهاب، حتى فرنسا التي لم تردع بعض مواطنيها من السفر الى العراق او سوريا للقتال هنا، اتسأل اين كانت فرنسا حينما كانت تلك الخلايا الارهابية تتكاثر و تنمو في رحم العاصمة باريس، هل كانت نائمة…؟؟ ام انها لم تكن تآبه للدول العربية لانها ببساطة لا تعني لها شيئاً، ولابد من الاشارة الى ان التواطؤ مع الارهابيين هو ما ادى الى انتشاره واول من تواطأوا معهم باتت لعبتهم انقلب عليهم وتنقض عليهم في ظاهرة غير معهودة لذلك بات الخليج العربي اليوم عدو بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى للغرب الذي كشف اوراقه على طاولة العالم، وهنا يعلن العالم بصورة مباشرة بأن الأمن هو اثمن من ايّة مصلحة قد تضر من خلالها عبر الارهاب الاسود الذي ما ي نفس ان يشبع عقول جهلة العصر ومن يتبعهم بالقتل و الجهاد كما يدعون، لذلك تقول ان الخليج اليوم هو المتهم الوحيد المعني في جميع قضايا الفساد التي شيعت حسب ما التمسته من كلام الحكومات الغربية، وسنرى عاجلاً ام آجلاً ما ستؤول إليه هذه الحرب العلنية بين الخليج العربي والغرب ….

عبير سلام القيسي