فاضل عباس بعد نيله بإقتدار لقب افضل ممثل بمهرجان (عشيات طقوس):

فاضل عباس بعد نيله بإقتدار لقب افضل ممثل بمهرجان (عشيات طقوس):
السياسة تلغي دور الفنان وتخرّب مشروعه
بغداد – فائز جواد
عمت الفرحة الوسط المسرحي العراقي بعد ان حصدت مسرحية مطر صيف لمؤلفها علي عبدالنبي ومخرجها كاظم نصار الجوائز الكبرى لمهرجان (عشيات طقوس) الذي اختتم قبل ايام فعالياته في العاصمة الأردنية عمان بدورته الخامـــــسة اذ فازت بلقب افضل ممثلة وممثل ونص متكامل وافضل مخرج. الفنان فاضل عباس الذي حصد جائزة افضل ممثل اكد (ان الاشتغال الحقيقي مع المخرج النصار كان له الاثر الكبير في حصد جوائز ومحبة الجمهور ). (الزمان) التي كانت من اوائل من بارك لعائلة مطر صيف فوزها كان لها هذا الحوار مع عباس لتسأله عن الجوائز والمهرجان والمسرحية عموما حيث قال: اديت في المسرحية مع هناء محمد دور الزوج الذي كان غائبا من 30 عاما عن زوجته لكن مضمون الحكاية هو الأهم إبتداءً من كونها قامت بطلب استنساخ لزوجها.بنفس مواصفاته. وهنا تبدأ لعبة الوهم.و التأرجح بين حقيقة القادم و افتراضه فتشاكسهُ بعنف مبطن بالرومانتك وتضطرهُ للإنزياح نحو قناعاتها بأنه ليس زوجها مرةً والى تفاصيل النص الاخرى. وجرى الإشتغال على النص مع المخرج النصاروبقيادته بتركيز شديد و تفكيك وتركيب وبناء وهدم لستة أشهر عبر ورشة مسرحية مجهدة عبرنا فيها ومعها كل ظروف بغداد التي مرت. وصولا للعرض.
{ هل كنت تتوقع وعندما توجهت للمهرجان بحصد الجائزة؟
– حصد الجوائز أمرٌ لانشتغل عليه إبتداءً بالمطلق بل أن نجتهد في خلق بيئة عرض مختلفة متوثبة. عميقة مغايرة للمألوف كل هذا يوصلك لو تحقق لجائزة ماتنتظرك في زمن ومكان والأهم هو أن تشتغل بوعي إستثنائي كي تقدم عرضا في ما يشبه النبوءة بما هو قادم وما هو كائن واعتقد أن المسرحي قادر على أن يصنع الدهشة ويثير الأسئلة وأهمها يا وطن وين رايح.
{ ماذا كان شعورك حين علمت بفوزك؟
– كنا كفريق واحد نشتغل على هذه الورشة المسرحية والتي أنتجت مطر صيف مدركين أن لحظة اعلان النتائج ستكون هائلة لما أحسسناه من تلقي عالي وعميق في الجمهور الذي حضر العرض.
نهضنا جميعا وكأن العراق كله نهض و قام لنا كل الحضور تكريمنا وتشريفا كانت لحظة سخية بالفرح.
{ ماذا يعني فوزكم بكافة الجوائز؟
– كان الفوز بالجوائز الكبرى وهو الأهم في لحظتها لأننا أدركنا تماما أن لجنة التحكيم لم تستطع أن تتجاوز أيَّ مبدع في العرض فراحت جائزة أفضل إخراج للرائع كاظم النصار وهو يستحقها بجدارة و جائزة أفضل ممثلة للقديرة هناء محمد وجائزة افضل ممثل لي، وجائزة أفضل عرض متكامل لتضع مسك الجوائز علينا.حيث أن وراء العرض فنانون عملوا بجدارة المحترف وهذه الجائزة لهم الفنان سعد عزيز عبد الصاحب سينوغرافيا العرض والفنان محمد رحيم في الإضاءة والفنان محمد الربيعي وفي الصوت ولا ننسى الصديقة الفنانة نهلة داخل في إدارة المسرح هذا الفريق مجتمعاً كان وراء نجاح العرض وقادنا إليه الربان المبدع كاظم النصار.
{ كيف كان ردود فعل الجمهور بعمان؟
– من أهم ما لاحظناه في الحضور ممن شاهدوا المسرحية أنهم من أطياف وأعراق وأديان وأمزجة ومستويات متعددة قد لاتتفق جميعها على أن تلتقي في الحياة اليومية ولكنها إجتمعت في صالة مسرح بشكل يصل ربما لدرجة القداسة وهذا هو سر الدراما والمسرح تحديدا هو للجميع وضد الكراهية ومع الإنسان ايَّ كان وقابلنا الجمهور حقيقة بانبهار عالٍ وأنتباه شديد لكل مفردة و فعل وهذا كان داعما لنا أنا والفنانة هناء محمد أن نسترخي بشكل جميل ونوغل في المحاكاة بتجلٍ هائل.
{ وانتم تفرحون بالفوز سمعتم خبر الفاجعة رحيل صديقنا المسرحي قاسم مطرود ماتقول وانت زميل دراسته؟
– قاسم مطرود تلك الروح الطيبة التي غادرتنا على عجل التوجع والألم ماذا اقول فيه منذُ رفقتنا الأولى في عام 1980 في معهد الفنون الجميلة حيت أنه سبقني بعام. إثنان وثلاثون عاما لا أتذكر منه إلا كل طيب ومحب إشتغلنا معا وكثيروأخر لقائي به في الجزائر عام 2009 حيث كان عضو لجنة التحكيم في مهرجان الجزائر للمسرح المحترف لقائه دهشة معرفية غامرة ثقافة مسرحية وإنسانية عميقة والأهم كل ذلك العمر الذي إشتغل فيه على تأسيس قاعدة صلبة لمرجعية نصية وبحثية ونقدية عبر موقعه الأنترنيتي الشهير (مسرحيون) وهو أشهر من أن نحكي فيه. صديق العمر صديق الزمن الجميل رحل وتركنا حيارى كيف نرثيه
{ هل ترى الدعم كافي لعودة المسرح العراقي تالقه من جديد؟
– الدعم الذي تلقاه الفنون كافة من الدولة العراقية ممثلة بالمؤسسات الفنية المتخصصة لايرتقي لمستوى مايقدمه الفنان والمثقف العراقي بالمطلق ما يقدمه من جهد واجتهاد و اشتغالات جدية وجادة كي يظهر إسم العراق ناصعا من شوائب الكراهية والطائفية والإزاحات السياسية التي عوقت الحياة.
الفن متقدم على السياسة دائما ولهذا فهو مضيئ واضح صادح مطلوب ويكاد يكون سببا لاستمرار الجانب المشرق في الحياة والسياسة التي تلغي دور الفنان و تخرب مشروعه بلا منطق أو بدائل أو مقترحات فإنها تسرع إنهيارها دولةً أو كيانات أو مجالسأو سياسات أو أحزاب لأن وطناً بلا فنون كأنك تذهب للغد بنصف عقل و ربع رجل وعيون مطفأة.
{ واخيرا ماذا تقول لجيل الشباب المسرحي؟
– يجب عليه أن يعي كل هذا المتحول ويدرك ببصيرة الباحث أن عليه أن يحدث الفرق لاسبيل لذلك إلا بالتمرين والقراءة المستمرة والتجريب وتكسير التابو و التنميط المكرور في الكتابة المسرحية والأداء وطرائق الإخراج وأجزم أن هناك الأن هذا النوع من الشباب الهائل الحساسية تجاه وطنه و أجزم أيضا أنهم سيثورن المسرح بشكل لم نتخيله من قبل وهم قادمون أضيئوا لهم الخشبة لاتقمعوهم. الجمال موصول بهم والغد لهم.
AZP20