الوزارة تتهم المواطن بفرط الإستهلاك وخبير يؤكّد فشل الإدارة
غياب الكهرباء يتسبّب بكسر ذراع مسن ومرض أطفال بنزلات برد
بغداد- خولة العكيلي
شكا بغداديون من زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي تزامناً مع موسم الشتاء وبدء الامتحانات الفصلية وتعرض الكثير من الطلبة لأمراض البرد وتغيبهم عن الدوام الرسمي وتردي مستواهم الدراسي فضلاً عن تعرض المسنين لوعكات صحية قد تودي بحياتهم فيما اتهمت وزارة الكهرباء المواطن بذلك لأفراطه بأستهلاك الطاقة الكهربائية وعزا اقتصادي استمرار الأزمة للأدارة الفاشلة للوزارة منذ 2003 مؤكداً انه تعمد لافشال التنمية المستدامة في البلد.
وقال المتحدث الرسمي للوزارة مصعب المدرس لـ (الزمان) امس ان (زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي تعود الى افراط استهلاك المواطن للكهرباء الذي زاد الأحمال على المنظومة الكهربائية فضلا” عن توقف مشاريع كثيرة بسبب الأحداث الأمنية) ملفتاً الى ان (المواطن بدأ يستخدم المدفأة الكهربائية بكثرة بدلا من النفطية الأمر الذي ادى الى زيادة الأحمال على قدرة الطاقة الكهربائية)مؤكداً ان (هناك مشاريع في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين كان من المؤمل ان تد خل الخدمة مطلع تموز للعام الجاري قد توقفت). فيما اكد الخبير الأقتصادي ماجد الصوري ان استمرار ازمة الكهرباء يعود الى الأدارة الفاشلة للوزارة منذ عام 2003 وحتى الآن ولن تقوم اي تنمية مستدامة في البلد مالم تحل مشكلة الكهرباء .
وقال الصوري لـ (الزمان) امس ان (العراق لم يستطع حل ازمة الكهرباء رغم المبالغ الكبيرة التي انفقت وذلك بحسب تصريحات المدرس بأنفاق 37 مليار دولار منها 21 للأستثمار و16 مليار دولار نفقات تشغيلية في حين اكد مسؤولون عراقيون صرف 45 مليار دولار على الكهرباء منذ 2003 وهذا يعني ان العراق كان بأمكانه القضاء على مشكلة الكهرباء بالكامل لولا الأدارة الفاشلة لها منذ 2003 وحتى الآن وهو تعمد واضح لافشال التنمية في كل مجالاتها في البلد) واضاف (لوافترضنا ان 21 ملياراً انفقت على الأستثمار فأن ذلك يعني ان 21 الى 25 الف ميكاواط قائمة على الأرض وان مجموع ما ورثناه حتى الآن هو 4 آلاف الى 5 آلاف ميكا واط وفي عام 2012 بحدود 3 آلاف ميكاواط).
واوضح الصوري انه (وحسب المعلومات فأن المتوفر 21 الفاً و800 ميكاواط بما فيها المستورد وقد تكون هناك زيادة او نقصان في الطاقة).
مشيراً الى ان (فشل ادارة الكهرباء الى ابعد حد منذ 11 عاماً ولا توجد مراقبة او محاسبة على الفشل الكبير وبالمقابل يتكلمون عن ان احتياجات العراق قد تصل الى 15 الف ميكاواط لكننا نسمع الآن ان احتياجاتنا تصل الى 30 الف ميكاواط اذا ما اخذنا بنظر الأعتبار التطورات الصناعية لاسيما ان الكهرباء منطلق اساسي لكل عملية تنمية في البلد ولايمكن ان تقوم اي تنمية مالم تحل مشكلة الكهرباء وبعكس ذلك فأن اي كلام عن التنمية فارغ).
متسائلاً (اذا الوزارة تتذرع بالظروف الأمنية التي لاتسمح لما صرف 45 مليار دولار على الكهرباء؟ ولماذا قامت الدنيا ولم تقعد لعدم تسديد البنك المركزي مبلغ مليارين و400 الف دولار فقط لحساب المعدات التي تم شراؤها من شركة جنيرال الكترونيك سيمنس والتي تم شراؤها دون الأتفاق على بناء محطات لها من قبل شركات عالمية).
منوهاً (اذا كان التبرير لاتوجد اموال لماذا نستورد معدات بهذا المبلغ ولايمكننا بناء محطات) مستشهدا على سبيل المثال (بمحطة الكحلاء التي تم صرف مبالغ كبيرة جداً وكان من المفروض ان تجهز بمعدات لم تصل وتم صرف 500 مليون دولار اضافية ولم تصل الطاقة الانتاجية فيها الى 40 بالمئة).
وقال عدد من المواطنين لـ (الزمان) امس ان (انخفاض درجات الحرارة في دورنا وفي قاعات الدراسة ادى الى اصابة ابنائنا من الطلبة بأمراض استدعت غيابهم عن الدوام لأيام لاسيما المصابين بأمراض الربو مما ادى ذلك الى حرمانهم من الأمتحانات الفصلية).
وتقول ام علي (لقد تعرض ابني الى نوبة ربو حادة بعد اصابته بنزلة برد نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لان الطبيب منع استخدام المدفأة النفطية في البيت حفاظا على سلامته) واضافت (وقد تسبب تغيبه عن المدرسة لمدة اسبوع وهو في الصف الخامس الابتدائي حرمانه من المشاركة في بعض الامتحانات الفصلية لاسيما وان امتحانات نصف السنة قد الغيت وبذلك فأن تلك الامتحانات يعول عليها في تحديد النتيجة النهائية للطالب).
مشيرة الى ان (ذلك ادى الى انخفاض مستواه الدراسي بالرغم انه يعد من المتفوقين بتأييد معلماته) ملفته الى انها (اضطررت الى معاودته الذهاب الى المدرسة رغم عدم تحسن حالته الصحية لكن مديرة المدرسة ابلغتني هاتفياً بالحضور لاخذ ابني لتعرضه الى مضاعفات ادت الى أصابته بارتفاع درجة حرارته بحسب تقرير الطبيب المختص الذي منع تعرضه للبرد).
فيما قضى عدد من اهالي حي العدل محلة 649 امس الاول ليلة باردة مظلمة نتيجة سقوط كيبل الخط البارد بسبب محلات الحدادة العشوائية التي تتخلل الدور السكنية الأمر الذي منع الأهالي من التزود بالطاقة الكهربائية حتى من مولدات الأشتراك كون الخط البارد يغذي الأثنين الوطنية ومولدة الأشتراك في نفس الوقت .
وقال اهل الحي المذكور لـ (الزمان) امس ان (الكثير من الأجهزة الكهربائية والانارة تعرضت للتلف نتيجة سقوط ذلك الكيبل ارضا ودخول فولتية عالية الى دورنا ادخلت الرعب في قلوب اطفالنا نتيجة الارباك الذي حدث وامتد الى الشارع بخروج الأهالي لمعرفة مايحدث) متابعين (وقد استجاب عمال الكهرباء للنداء الذين هرعوا على الفور لاصلاح العطل لولا الهاتف اللعين الذي تلقوه حال اعتلائهم السلم لأصلاح العطب والذي كان اتصال لغرض التوجه الى دار احد الوزراء فوراً) مؤكدين ان (الخبر وقع كالصاعقة لان معالي الوزير هو الأفضل) متسائلين (هكذا تكون الديمقراطية ؟ وهكذا يستهان بأسر قضت يومها وليلها تئن من البرد ووحشة الظلام من اجل وزير ؟
وقال المسن عبدالقادر. س ان الأنقطاع المستمر للكهرباء تسبب بكسر يدي لتعثري بسجادة الدار كوني اعيش وحيداً لوفاة زوجتي منذ 5 سنوات وسفر اولادي الى الخارج لأسباب طائفية
واوضح س لـ (الزمان) امس (لقد تجاوزت 75 من العمر وانا بحاجة كغيري من المسنين الى ان يكون داري مجهز بالطاقة على مدار اليوم اسوة بكبار السن في الدول الأخرى التي تعنى بحقوق الانسان الخاص بالمسنين وتعدهم من اولويات مهامها) مضيفاً اناً (لا أرغب بترك الوطن ومرافقة اولادي في الغربة فقط بحاجة الى عناية الحكومة بالفرد كما تعنى بمصالحها الشخصية).


















