غضب في الجزائر بعد إساءة ديلي تلغراف لنشيدها الوطني

غضب في الجزائر بعد إساءة ديلي تلغراف لنشيدها الوطني
لندن – وكالات: دوى النشيد الوطني الجزائري في لندن معلنا تتويج توفيق مخلوفي بذهبية 1500 متر هي الأولى لبلاده وللعرب في الألعاب الأولمبية لندن 2012 التي تختتم يوم غد الأحد، لكنه ذكر في الوقت ذاته بالجدل الذي أثارته صحيفة دايلي تلغراف الإنجليزية عند انطلاق الحفل الدولي بتصنيفها النشيد الجزائري بين عشر أسوأ أناشيد وطنية في العالم. ونشرت الجريدة الإنجليزية منذ أيام مقالا وصفته صاحبته سارة رايني بالترفيهي، لكنه تسبب في موجة سخط جماهيري وغضب إعلامي ورد دبلوماسي صارم من طرف الجزائريين، مما أجبر الصحيفة الإنجليزية -التي تعد الأكثر انتشارا في بريطانيا- إلى تقديم اعتذار رسمي وحذف المقال الذي صنفت فيه النشيد الجزائري في منتصف الترتيب المهين بحجة ‘أنه يحتوي على عبارات عدائية ضد فرنسا ويحث على العنف’.
ويبدو أن الاعتذار لم يكن كافيا ولم يكن مقنعا للعديد من الخبراء والمحللين الإعلاميين والسياسيين في بلد المليون شهيد، إذ اتفقوا على أن لذلك المقال مآرب خفية بعيدة كل البعد عن طابع الدعابة والفكاهة. وأكد المحلل السياسي الجزائري عمار عبد الرحمن أن للصحيفة ‘أهدافا خفية من خلال نشرها لذلك المقال المسيء للجزائريين. وقال ربما أكون من القلة الذين لم يستغربوا الأمر لأنني أعرف أن لها توجها يمينيا متطرفا وعنصريا بخلفية بريطانيا الاستعمارية. وواصل الكاتب الجزائري حديثه قائلا (هناك جهات تحاول تعكير الأجواء بين الجزائر وفرنسا وإثارة البلبلة بين البلدين قبل زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للجزائر الشهر المقبل، ففي الوقت الذي بدأت فيه المياه تعود إلى مجاريها بين البلدين تحاول بعض الجهات المتطرفة في بريطانيا عرقلة ذلك عبر وسائل عدة، حفاظا على مصالحها في الجزائر). من جانبه كشف المؤرخ الجزائري بشير سعدوني أن (مكانة الجزائر عالميا ووضعها الاقتصادي الممتاز حاليا يزعج الغرب ويثير مطامع عديد الدول الأجنبية التي تتمنى الانتكاسة لهذا البلد باسم الربيع العربي، وليست محاولة تلغراف في إثارة الفتنة هي الأولى ولن تكون الأخيرة). وأضاف (أن الجزائر مات من أجلها مئات الآلاف خلال مدة الاحتلال الفرنسي)، وتساءل (مليون ونصف المليون منهم ماتوا في سبع سنوات فقط من الثورة، فكيف لا يحق لنا ذكر اسم فرنسا الاستعمارية في نشيد قسما؟).
خزعبلات إنكليزية
وقال سعدوني إن (الجزائر ليست بحاجة إلى من يقيم نشيدها وينتقده، لأنه صنف كأفضل نشيد وطني في العالم في مناسبات عدة، لحنا وكلمات، ولن نقبل أي إهانة من هذا القبيل). وأضاف سعدوني (لم أقتنع أبدا باعتذار تلغراف وأعلم جيدا أن دوائر صهيونية وراء هذه الأزمة وهي لا تريد الخير للجزائر ولم ترق لها الوضعية الأمنية والاقتصادية المستقرة للبلاد). واعتبر المؤرخ أن (حجم الجزائر الجغرافي يقارن بالقارات وليس الدول، وموقعها على خريطة العالم إستراتيجي دون الحديث عن الثروات المكتنزة.
/8/2012 Issue 4274 – Date 11 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4274 التاريخ 11»8»2012
AZLAS
AZLAF