
عودة سوريا للحضن العربي – جواد عبد الجبار العلي
بَعد مُرور ١٢ سنة عادت سوريا للحضن العربي ..بَعد قطيعة عربية تسبّبت بوضع هذا القطر العربي الشقيق بوضع لا يُحسد عليه حيث تركوا سوريا بين تدخلات اقليمية ودولية بحجة الربيع العربي الذي سمي اليوم بالخراب العربي لما حدث في اليمن ولبيبا والسودان .. اذن فاليوم أفاق العرب الى ضرورة عودة سوريا وحل المشاكل الداخلية كأسرة واحدة ولا يمكن تركها وحيدة تُصارع من لا يريد الحل السلمي لها لما تعانيه من أطراف مدعومة اقليميا ودوليا .
لا نريد العودة الى من كان المُسبب في عزل سوريا عن الحاضنة العربية ، ولكن نقول اليوم ان تمتد الايادي العربية في تقريب وجهات النظر وعودة المُهجرين وكتابة دستور يضمن للجميع حرية الرأي والمشاركة في رسم سياسة تعطي الحق لكل مواطن سوري في إرساء الديمقراطية وضمان حقوق الانسان .وهذا هو بالضبط دور الجامعة العربية والوسطاء من قادة الدول العربية وخاصة دول الجوار للقطر السوري الشقيق .
إن دول الجوار السوري الذين هم أقرب للحلول لمًا تمر به سوريا اليوم وشعبها العزيز الذي يستحق من كل العرب ان يكونوا عونا لهم وبعد ان حصل لسوريا من كارثة الهزات الارضية التي ادت الى الكثير من الخسائر والوفيات وهجرة من سلم منهم بالإضافة الى الامراض والأوبئة التي تفشت بين السكان ..
لذلك فإننا نرى أن هذه العودة يجب ان ترافقها مدّ المساعدات الطبية والانسانية بكل اشكالها وانقاذ هذا الشعب مما يعانيه ،وهي مسؤوليه عربية تضامنية بعد ان ترك العرب هذا البلد وحده يصارع الأزمات ، فالجميع يتحمل هذه المسؤولية لما وصلت اليه سوريا .
شيء مؤكد أن جميع العرب يباركون هذه الخطوة في عودة سوريا الى بيتها العربي حتى وإن جاءت متأخرة .. ولكننا نقول إن البدء ومن اليوم بدعم الشعب السوري بجهود جميع العرب فإن سوريا هي مركزا لثقل العرب وأوطانهم واقتصادهم ..



















