عنف الجماهير.. التنفيس عن إنفعالات مكبوتة – عقيل عبد الزهرة

عنف الجماهير.. التنفيس عن إنفعالات مكبوتة – عقيل عبد الزهرة – البصرة

إن المنجزات الرياضية على المستوى الإجمالي وأنشطتها تعد أحد المؤشرات الهامة التي يحكم من خلالها على مستوى التقدم الاجتماعي والثقافي لمجتمع ما فالرياضة ظاهرة اجتماعية ثقافية متداخلة بشكل عضوي في نظام الكيانات والبنى الاجتماعية وقد تكون هناك مساحة ما للعدوان في الرياضة لكنها محكومة بقواعد اللعبة ولقد نالت إشكالية العدوان وانتشارها في مختلف الرياضات اهتماما كبيرا من قبل العديد من الباحثين وهذا نظرا لخطورة الظاهرة وارتباطها بكثير من المتغيرات ذات الصلة بنمو شخصية الفرد اجتماعيا ونفسيا ولعل من أهم الأسباب التي تؤدي الى تزايد ممارسة العنف هو انعدام شروط الأمن وهو ما يدفع الى زيادة السلوكات العدوانية كما إن جذور المجتمع المبني على السلطة الأبوية تعد أيضا من أهم الأسباب وراء ظاهرة العنف.

وتعد المراهقة من أهم المراحل العمرية لبروز هذه الظاهرة ولعل من الأمور التي زادت العنف والسلوك العدواني عند المراهقين ناهيك عن التنشئة الاجتماعية للفرد هي الظروف الراهنة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والإحباط والتقليد وكذا التأثير الكبير لوسائل الإعلام.

وهنا السؤال المطروح ….ماهي الأسباب المؤدية إلى ممارسة العنف في الحدث الرياضي ؟ ….وما تأثير نوع النشاط الرياضي الممارس على الشخصية ؟ …

هل المشهد الرياضي يتسبب في امتصاص العدوانية وأعمال العنف والشغب عند المتفرجين أو بالعكس الغرض منه هو الزيادة في تفاقم هذه الظاهرة؟ …هل للسلوكات العدوانية وأعمال الشغب عند المتفرجين لها علاقة بالظروف والعوامل المرتبطة بالملعب وبحالات اللعب المختلفة؟ أظهر الاستطلاع للرأي للأكاديميين الرياضيين والشارع الرياضي أن عناصر الشغب ثمانية يأتي في مقدمتها الجمهور واللاعبون والحكام كما أن الأسباب المؤدية لمثل هذه التصرفات السلبية هي أسباب رياضية في ظاهرها إلا أن أسباب غير مباشرة تقف وراءها تحقيق لدوافع بعيدة عن مجال التنافس الرياضي.

أن السلوكات العدوانية للمتفرجين ناتجة عن عدم كفاية الأمن داخل الملاعب ولغياب الدور الفعال للجنة الأنصار وكذلك الدور السلبي الذي يقوم به بعض اللاعبين على أرضية الميدان وعدم تقيد اللجنة المختصة بدراسة القضايا الانضباطية على مستوى الاتحادية مما يشجع اللاعب والمدرب والمناصر على التمادي في ارتكاب مثل هذه السلوكات. ابتعاد بعض المدربين والمسيرين للفرق عن دورهم ومهامهم النبيلة والمتمثلة في تربية النشء والخلق ، ودخولهم إلى خط التماس وقيامهم بإشارات تحرض على العنف والعدوان اما الحكام هم في الغلب من الأسباب المؤدية لمثل هذه التصرفات السلبية من خلال التحكيم لبعض الحالات قد تسبب بتحريض العنف لدى الجمهور وبالنسبة للفروق في العدوانية بين الذكور والإناث فقد اظهر التحليل للسلوك أن من الناحية العدوانية البدنية كان الذكور أكثر عدوانية ، أما من ناحية العدوانية في السلوك بالألفاظ الخاص بالملكية أو الممتلكات فان مستوى الذكور والإناث لم يظهر أي فرق .

يجب على الإداريين التأكيد على تعليم المشاركين القيم والقوانين وطر كل من ينهك القواعد لتحسين كيفية إدارة الرياضة وأبعاد من يسيء اليها.