عندما تتخذ الصبيان مكان الكفاءات في الاعلام

عندما تتخذ الصبيان مكان الكفاءات في الاعلام

المؤسف والمحزن أن كل المعايير الاخلاقية تغيرت بعد عام 2003 ،  كل شيء ابيض تحول الى لون اسود،، رحلت كل الابتسامات والضحكات ،،سكنت عبرات الدموع اجواف عيون وصدور محترقة ، لم تغادرها الى  اليوم ،،الأمن والأمان والصحة والعافية، نعمتان لم نجدهما ، رغم امتلاء الجيوب في بدايتها التي جعلت من البشر ان يتحول الى كائن آخر غير الكائنات الحية فوق كرتنا الارضية ،،كل شيء اغلى من البشر الذي كرمه الله ،،،الانسانية انعدمت كليا  في ضمير الإنسان الذي لا يدرك ما يفعل،،حتى أصبحنا نشاهد مالم يشاهده العالم من غياب الوعي واللاوعي ،،،الإعلام مجرد اصوات مطبلة لاتفقه من الحقيقية أي شيء  ،، يطالب بإظهار العهر على الملأ دون مراعاة لمن يشاهده ، ومايحمله ذلك البلد من تاريخ وحضارة وقيم سامية ،من يدعي  القيادة يفقد صوابه بأول كلمة ابتزاز يتحول الى كائن غريب  في لحظة ليكشف كل نتانة لسانه على الآخر دون مراعاة للمشاهد والادهى ان الصبية التي تنفذ أمر مديرها  مستمتعة دون اشارة الى قطع الصوت عن العوائل ،، هكذا تنكشف دعارة الاخلاق لدى المبتزين والمعتاشين على الدماء العراقية دون أن يجدوا لها وزن ،،

لم نجد ابدا ،دون استثناء  اعلام متزن، حيادي يطالب بإظهار الكلمة وردع المتفوهين على الهواء  .. بل وجدنا برامج تخلو من الإعداد  والتقديم ومهندسي الصوت والمونتير والإخراج المهني في كل البرامج التي تعرض على الهواء من قبل قنوات أخذت على عاتقها التدخل فيما لا يعنيها بحجة المطالبة بحقوق شعب هم قتلوه وباعوه دون ان يعلموا ان مديرهم اتخذ منهم أصواتا لابتزاز الشعب وسرقته باسم الشرف المزعوم كما يفعل أصحاب القنوات اليوم الذي لا اجد  منهم ماهو مهني بما يستحق شرف أن يثنى عليه ،،الكل بلاقيم ولا مبادئ ولا دستور اعلامي  يحدد لهم خطوطهم الحمراء التي يجب أن يقفوا عندها ،

الصبي في الاعلام هو من قبل لنفسه ان يكون بوقا لمدير ينفخ فيه متى شاء وهؤلاء الكثير منهم مع الأسف في وقتنا الحاضر، وكثيرا ما يأتي منهم الخذلان في اغلب المواقف ،،أما الكفاءات فهم أولئك الإعلاميون الذين يقفون ويتحدون ويتحاورن ويناقشون بموضوعية ويخرجون ببرامج ترفع الرأس ،،وهؤلاء من النوادر في الإعلام اليوم ويكاد لا وجود لهم اطلاقا  ،،الا من خلال قنواتهم الالكترونية،،متى نتعظ من كل الذي يحدث في بلدنا العزيز عشرون عاما وأنتم تنقرون على جنبيه  بالخناجر وتبيعون خيراته علنا وعلى الهواء بحجة الحرية بعد أن قتلت وهجرت الملايين من أبنائهم  بمسميات عدة،، لك الله ياوطني،،

حامد المجمعي- ديالى