علماء دين الساحل يدعون إلى إطلاق الرهائن في مالي

علماء دين الساحل يدعون إلى إطلاق الرهائن في مالي
واشنطن القاعدة خطر كبير على تونس وشمال إفريقيا
واشنطن ــ الجزائر ــ الزمان
حذرت الولايات المتحدة من أن تنظيم القاعدة يشكل تهديدا حقيقيا على أمن تونس ودول أخرى في شمال أفريقيا. وقال المتحدث باسم دائرة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في الخارجية الأمريكية آرون سنايب في مقابلة مع راديو سوا إنه رغم التقدم الذي أحرزته تونس في القضاء على الجهات التي تشكل خطرا على أمنها ومن بينها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، فإن التنظيم لا يزال يشكل خطرا على أمن تونس ودول أخرى في شمال أفريقيا. وتابع قائلا ان هذا الخطر يمتد كذلك ليشمل الولايات المتحدة لذا نرى أن القضاء على التنظيم يمثل أكبر وأهم التحديات التي نواجهها مع بعضنا. واعتبر المتحدث الأمريكي أن تهديد الإرهاب في شمال أفريقيا، لا يشكل خطرا على الأشخاص فحسب، بل على المشاريع التنموية أيضا… مضيفا إن أكبر تهديد يشكله الإرهاب هو العنف، لكن هناك خطرا آخر يسببه الإرهاب، وهو التهديد ضد الاستثمار الأجنبي، لأنه من المعروف أن نشاط الإرهابيين في دولة ما، يبعد المستثمرين الأجانب عن هذه الدولة. وأكد سنايب أن مكافحة الإرهاب يجب ألا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل أيضا على الجانب الاقتصادي من خلال توفير المزيد من الوظائف في دول المنطقة. من جانب آخر وجهت رابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل الأحد بالجزائر نداء للقاعدة وجماعات وصفتها بالـ جهادية لإطلاق سراح الرهائن الجزائريين والغربيين الذين تحتجزهم في شمال مالي.
واختتمت الرابطة مساء الأحد بالجزائر مؤتمرها الثاني، بعيداً عن الإعلام، حيث خصصته لمناقشة دور علماء المنطقة في نشر قيم السلم والوحدة الوطنية حسبما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن الأمين العام للرابطة الشيخ يوسف مشرية.
وبحسب المصدر ذاته فقد تضمن البيان الختامي لهذا المؤتمر على وجه الخصوص نداءً لإطلاق سراح كل الرهائن المحتجزين في المنطقة مهما كانت جنسيتهم وديانتهم .
وفي الخامس من نيسان 2011، تبنت حركة التوحيد والجهاد المنشقة عن تنظيم القاعدة خطف سبعة دبلوماسيين جزائريين من قنصلية الجزائر في مدينة غاو بشمال مالي، قبل أن تطلق في شهر تموز الماضي ثلاثة منهم، واحتفظت بالبقية لتعلن بعدها إعدام إحدى الرهائن، لكن السلطات الجزائرية لم تؤكد أو تنفِ المعلومة.
وكان وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أعلن قبل أسبوع أن الرهائن الجزائريين يعيشون وضعية صعبة استناداً إلى المعلومات المتوفرة لدى السلطات الجزائرية . ويحتجز تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حالياً عدة رهائن غربيين في منطقة الساحل غرب إفريقيا، أغلبهم فرنسيون.
من جهة أخرى أوضح الأمين العام للرابطة التي مقرها الجزائر في المؤتمر أن الرابطة ستنطلق في عملها الميداني بالجزائر وباقي دول منطقة الساحل من أجل التعريف بها وبنشاطاتها .
ودعا مشرية كل علماء المنطقة إلى الانضمام إلى هذا التنظيم الجديد الرابطة ومؤازرته في مسعاه لنشر ثقافة السلم والوحدة الوطنية .
وعقدت الرابطة التي تضم علماء من الجزائر والنيجر ومالي وبوركينا فاسو وموريتانيا ونيجيريا وليبيا والتشاد مؤتمرها الأول نهاية كانون الثاني الماضي بالجزائر حيث انتخب الإمام داود عبدو من دولة النيجر رئيساً للهيئة.
وجاء تأسيس هذه الرابطة بالتوازي مع تطورات الوضع في شمال مالي الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة؛ حيث شنت فرنسا ودول إفريقية حملة عسكرية ضدها في كانون الثاني الماضي تهدف إلى مساعدة الجيش النظامي في مالي على استعادة السيطرة على هذه المناطق. وأوضح البيان التأسيسي لها أن الرابطة الأولى من نوعها والتي تضم كبار أئمة وشيوخ دول الساحل تسعى للعمل على نشر ثقافة السلم، ونبذ العنف والغلو في الدين في دول الساحل المستهدفة على غرار كل البلدان الإسلامية في دينها ووحدتها الترابية ومبادئها الدينية .
AZP02