علماء تخدير النحل يربك نهوضه الباكر
واشنطن ــ د ب أ ــ قال علماء من أمريكا ان النحل يمكن أن يعاني من اختلال في ساعته الداخلية التي تنظم وقت استيقاظه و وقت نومه وانهم وجدوا أن النحل استيقظ متأخرا للخروج في جولاته الصباحية بحثا عن الرحيق وذلك بعد أن تعرض للتخدير الكلي لعدة ساعات.
وقال العلماء تحت اشراف جيمس شيسمان من جامعة أوكلاند في دراستهم التي نشرت في مجلة بروسيدنجز التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم انهم وجدوا من خلال التجارب أن النحل الذي خضع لهذا التخدير الكلي عانى من الاضطراب في تحديد اتجاهه.
ومن المعروف عن الانسان هو الآخر أنه يمكن أن يصاب بالأرق واضطراب في التعرف على الوقت عندما يخدر كليا وذلك بشكل مشابه للانسان الذي يتنقل بالطائرة بين مناطق جغرافية ذات توقيت مختلف. ويعتمد نحل العسل في تحديد طريقه بين خليته و مصدر الغذاء على وضع الشمس. ويتغير هذا الوضع بواقع 15 درجة كل ساعة بسبب دوران الأرض حولها. ويستطيع النحل ادراك هذا العنصر الزمي بفضل ساعته الداخلية. قام شيسمان وزملاؤه بتخدير النحل لمدة ست ساعات بمادة اسولفلوران التي تستخدم أيضا في تخدير الانسان ثم لاحظ الباحثون الوجهة التي يسلكها النحل لدى عودته من مكان الغذاء الى خليته فتبين لهم أن التخدير أدى الى حدوث خلل لدى النحل في ادراك الوقت مما يعني أن ساعته الطبيعية قد توقفت أثناء النوم جراء التخدير لدرجة أنه سلك جهة خاطئة بعد الاستيقاظ حيث وجد الباحثون أن نحلا آخر لم يخدر وجد طريقه الصحيح للخلية بعد ست ساعات
. وتبين للباحثين في تجربة أخرى أن النحل استيقظ متأخرا للخروج في جولات البحث عن غذاء بعد أن خدر عدة ساعات وهو ما رآه العلماء دليلا على حدوث اضطراب في ساعته الطبيعية. وأشار الباحثون الى أن هذا التأثير السلبي للمخدر استمر ثلاثة أيام بعد التخدير.
واتضح للعلماء أن التخدير يؤثر على نشاط ما يعرف بـ جينات الساعة وهي الجينات التي تفرز عادة منتجات بروتينية في ايقاع صارم في دورة مداها 24 ساعة متأثرة بحوافز خارجية مثل الضوء على سبيل المثال. وتفرز بعض الجينات مثلا كميات كبيرة من البروتين في الصباح تنخفض مع استمرار اليوم في حين تشغل بروتينات أخرى نهارا وبذلك تضبط الساعة الداخلية. وتسبب التخدير الكلي للنحل في تغيير أوقات نشاط هذه الجينات ولكن ذلك يحدث فقط عندما يحدث التخدير نهارا حيث أكد الباحثون أن التخدير الليلي للنحل لا يؤثر على نشاط جيناته وبذلك لا يؤثر على عمل الساعة الداخلية.
ولم يستبعد الباحثون أن تتسبب مادة اسوفلوران المخدرة في زيادة نشاط المستقبلات لمادة جي ايه بي ايه في المخ وهي المادة المعروفة بأنها المسئولة عن المحافظة على ايقاع الأربع والعشرين ساعة اليومي.
وشدد الباحثون على ضرورة اجراء تجارب أخرى لمعرفة ما اذا كان من الممكن لأدوية أو وسائل أخرى مثل المحفزات الضوئية الغاء تأثير المادة المخدرة على الساعة الداخلية.
/4/2012 Issue 4178 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4178 التاريخ 19»4»2012
AZP20
























