علاج جهاز المناعة يمنح الأمل لشفاء المصابين بأمراض الجلد الخبيثة

علاج جهاز المناعة يمنح الأمل لشفاء المصابين بأمراض الجلد الخبيثة
سرطان الأمعاء يتفشى ويحصد أرواح الأوربيين
امستردام ــ الزمان ــ رويترز قال علماء انه ينبغي للحكومات الاوربية ان تحول التمويل نحو الفحوص الروتينية لسرطان الامعاء بدلا من برامج الفحص الاقل فاعلية للثدي والبروستاتا وقدموا ما وصفوه بادلة لا تدحض على ان فحص الاحشاء ينقذ الارواح.
وتعتمد حكومات كثيرة اموالا طائلة لفحص سرطان الثدي لكن الدراسات التي اجريت في السنوات الاخيرة اظهرت ان تصوير الثدي بالاشعة السينية يمكن ايضا ان يؤدي الى ما يعرف بالافراط في التشخيص عندما تظهر الفحوص اوراما غير خطيرة لا تؤدي الى مشكلات.
وقال فيليب اوتير الاستاذ بالمعهد الدولي لابحاث الطب الوقائي بفرنسا للمؤتمر الاوربي للسرطان في امستردام ان خطر الافراط في التشخيص في فحص سرطان الامعاء ضئيل للغاية بينما المكاسب جمة فيما يتعلق بخفض حالات الوفاة الامر الذي يجعل الفحوص التقليدية فعالة من حيث التكلفة.
واضاف ان ثمة ضرورة لا يمكن دحضها لتخصيص بعض الموارد من فحص سرطان الثدي والبروستاتا للرصد المبكر لسرطان القولون والمستقيم الامعاء .
وتقول منظمة الصحة العالمية ان سرطان القولون والمستقيم يقتل اكثر من 600 الف شخص سنويا في انحاء العالم. وفي اوروبا يتم تشخيص نحو 400 الف شخص على انهم مصابون بذلك المرض كل عام.
واظهرت نتائج دراسة اجراها اوتير مستخدما بيانات مستقاة من 11 دولة اوروبية بين 1989 و2010 انه كلما زادت نسبة الرجال والنساء الذين يخضعون لفحص روتيني لسرطان الامعاء كلما انخفضت معدلات الوفاة. ففي استراليا على سبيل المثال ــ حيث خضع ما يصل الى 61 في المئة ممن اجريت عليهم الدراسة لفحوص القولون والمستقيم ــ انخفضت معدلات الوفاة من السرطان بنسبة 39 في المئة من الرجال و47 في المئة للنساء خلال عشرة اعوام. لكن في اليونان حيث اجريت فحوص لثمانية في المئة فقط من الذكور على سرطان الامعاء زادت معدلات الوفاة بنسبة 30 قي المئة للرجال. على صعيد اخر يتيح جيل جديد من العقاقير متخصص في تنشيط جهاز المناعة لمكافحة الاورام السرطانية امكانية وجود علاج اكلينيكي لسرطان الجلد ميلانوما الذي كان قبل سنوات قليلة يودي سريعا بحياة المريض في أغلب الأحيان.
وقال خبراء في علاج السرطان تجمعوا في المؤتمر الاوربي للسرطان في امستردام في مطلع الأسبوع ان ما يسمى بعقاقير علاج المناعة وعلى رأسها عقار يرفوي من انتاج بريستول مايرز سكويب احدثت تغييرا كبيرا بأحد مجالات علاج السرطان.
وقال ستيفن هودي الاستاذ المساعد في معهد دانا فاربر لعلاج السرطان في الولايات المتحدة انه كان يتوخى الحذر عند استخدام العقار لكنه وصف التقدم الذي احرزه في الأونة الاخيرة بانه تحول نموذجي .
وأضاف أن نجاح الجيل الجديد من العقاقير يعني أن بعض المصابين بسرطان الجلد ربما يعانون من مرض مزمن لا وفاة وشيكة.
وأقرت اجهزة الرقابة الدوائية عقار يرفوي في عام 2011 ووصف بانه احدث انفراجة في علاج هذا النوع من السرطان الاكثر فتكا واصبح أول عقار يسهم في زيادة فرص نجاة المصابين بالميلانوما.
وينشط العقار الجهاز المناعي للجسم لمكافحة السرطان وفي المتوسط ساهم العقار في التجارب الاولية في اطالة عمر المريض نحو أربعة أشهر غير أن 20 بالمئة من المرضى اظهروا استجابة أطول للعقار.
وقدم هودي للمؤتمر بيانات جديدة من أكبر وأطول دراسة للمرضى الذين عولجوا بعقار يرفوي اظهرت ان البعض ربما يعيش لفترة تصل الى عشر سنوات.
AZP20