عشاق الفلك تابعوا ظهور القمر الأزرق العملاق النادر

واشنطن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬تأمل‭ ‬هواة‭ ‬الظواهر‭ ‬الفلكية‭ ‬ليل‭ ‬الأربعاء‭ ‬إلى‭ ‬الخميس‭ ‬ظهور‭ “‬القمر‭ ‬الأزرق‭ ‬العملاق‭” ‬للمرة‭ ‬الأخيرة‭ ‬قبل‭ ‬سنة‭ ‬2037،‭ ‬وهي‭ ‬ظاهرة‭ ‬نادرة‭ ‬يكون‭ ‬فيها‭ ‬القمر‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬مستوى‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬وفي‭ ‬مواجهة‭ ‬الشمس‭ ‬مباشرة‭.‬

وهذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬ناجمة‭ ‬عن‭ ‬تحرُك‭ ‬القمر‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬متوسطة‭ ‬تبلغ‭ ‬384400‭ ‬كيلومتر‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬ووجوده‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬363000‭ ‬كيلومتر،‭ ‬وهي‭ ‬النقطة‭ ‬في‭ ‬مداره‭ ‬الإهليلجي‭ ‬الأقرب‭ ‬إلى‭ ‬الأرض،‭ ‬مما‭ ‬يجعله‭ ‬تالياً‭ ‬يبدو‭ ‬أكبر‭ ‬بنسبة‭ ‬14‭ ‬في‭ ‬المنة‭.‬

وبالتزامن،‭ ‬يؤدي‭ ‬تقابلُ‭ ‬القمر‭ ‬تماما‭ ‬مع‭ ‬الشمس‭ ‬فجر‭ ‬الخميس‭ (‬01‭,‬36‭ ‬بتوقيت‭ ‬غرينتش‭) ‬إلى‭ ‬ظهور‭ “‬القمر‭ ‬الأزرق‭ ‬العملاق‭”‬،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أوضحت‭ ‬وكالة‭ ‬الفضاء‭ ‬الأميركية‭ (“‬ناسا‭”) ‬التي‭ ‬نظمت‭ ‬بثاً‭ ‬مباشرا‭ ‬للظاهرة‭ ‬على‭ ‬موقع‭ “‬يوتيوب‭” ‬خلال‭ ‬الليل‭.‬

ويشير‭ ‬مصطلح‭ “‬القمر‭ ‬الأزرق‭” ‬إلى‭ ‬اكتمال‭ ‬القمر‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬واحد،‭ ‬وهي‭ ‬ظاهرة‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬المتوسط‭ ‬كل‭ ‬عامين‭ ‬ونصف‭ ‬عام‭. ‬لكنّ‭ “‬القمر‭ ‬الأزرق‭ ‬العملاق‭” ‬لا‭ ‬يظهر‭ ‬إلا‭ ‬كل‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬أو‭ ‬عشرين‭ ‬سنة،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬شرحت‭ “‬ناسا‭”‬،‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬ظهوره‭ ‬الأخير‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬2009،‭ ‬والتالي‭ ‬سيكون‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2037‭.‬

‮ ‬وخلال‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة،‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬النجم‭ ‬أزرق‭ ‬اللون‭ ‬فعلياً،‭ ‬بل‭ ‬أُخذت‭ ‬عبارة‭ ‬Blue‭ ‬Moon‭ (“‬القمر‭ ‬الأزرق‭”) ‬من‭ ‬عبارة‭ ‬بالإنكليزية‭ ‬هي‭ ‬once‭ ‬in‭ ‬a‭ ‬blue‭ ‬moon‭ (“‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬قمر‭ ‬أزرق‭”) ‬تعني‭ ‬وضعاً‭ ‬نادر‭ ‬الحدوث‭.‬

وإذا‭ ‬كان‭ “‬القمر‭ ‬الأزرق‭ ‬العملاق‭” ‬لعام‭ ‬2023‭ ‬أسعد‭ ‬علماء‭ ‬الفلك‭ ‬المبتدئين‭ ‬والمصورين،‭ ‬فإن‭ ‬قوة‭ ‬جاذبيته‭ ‬المرتبطة‭ ‬بقربه‭ ‬من‭ ‬الأرض،‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬المد‭ ‬والجزر،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬أحياناً‭ ‬إلى‭ ‬حدوث‭ ‬فيضانات‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬السواحل‭.‬