عبد المطلب السنيد لـ (الزمان): التأليف الدرامي وعناصر الإنتاج الفني في أزمة
ايسر الصندوق
بغداد
فنان وباحث أكاديمي عراقي، حاصل على شهادة الدكتوراه في الفنون المسرحية من جامعة كولورادو/ بولدر في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1988 ورئيس قسم الإعلام في جامعة ذي قار. كان لنا معه هذا الحوار مع السنيد:
{ كيف هو واقع التأليف الدرامي اليوم وهل طريق مسارة يعيش بواقعية ام ازمات؟
– نحن لاننكر ان الدراما اليوم تعيش في ازمة وان التأليف الدرامي للتلفزيون يقوم على الفعل مثلما هو المسرح ولكن التأليف التلفزيوني هو سيناريو يكتب ليس بالسرد ولكن بالوصف والحوار فكاتب السيناريو عليه ان يفكر انه يكتب للتلفزيون للسينما وليس للمسرح وهذا يعني ان مساحات تنقله بالصورة وبالزمن وبالمكان يعطيه حرية اوسع وان لم يستخدم لغة التلفزيون او السينما التي تحول الصورة الى معنى فهو في ازمة والازمة الاكبر هو المنتج وعناصر الانتاج الفني التي تسقط قدرته في شباك التمويل الفقيرة مما يدفعه مؤلفا كان او مخرجا ان يحذف ويختصر ويختزل الصورة لآنها تكلف المنتج الذي لايهتم بنجاح عمله وان اختيار الموضوع ومعالجته هذه ايضا ازمات في الدراما التلفزيونية العراقية وهناك من ابداع هو من يقوم بتصحيحها يحمل قدرات جمالية وفنية
{ أما الدراما ماذا تحمل؟
– إصطلح حديثا على تسمية الأعمال التلفزيونية بالدراما والمفروض القول بدراما التلفزيون لأن المسرح أبو الدراما والدراما كلمة يونانية الأصل تعني الفعل أو الحدث وما يتركه من تأثير شعوري على الأشخاص والمتلقي وباتت تستخدم حتى في صياغات التحرير الإخباري في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء. سيدتي الدراما التلفزيونية العراقية مازالت متخلفة عما هي عليه الدراما السورية والمصرية وذلك لأسباب كثيرة.. منها قلة كتاب السيناريو والعارفين في فن السيناريو، وإدارة الإنتاج والصرف عليه.فالعمل المبهر يحتاج ميزانية كبيرة والميزانية يجب أن تستقطب ممثلين مهمين محترفين يستحقون مبالغ كبيره ولكن المحزن أن بعض المنتجين يتعاملون وكأنهم مقاولين في بناء المدارس التي إنهارت بعد أكثر من شهر على تشييدها.إنها تحتاج لكوادر عالية الإبداع في التصوير والإخراج والمونتاج والأكسسوارات وخلق البيئة المناسبة للفترة التي حصل فيها الفعل والشخصية فإن كانت تلك الأدوات ضعيفة يخرج العمل ضعيفا مهلهلا بائسا لا يعبر حدود العراق ولا يسوق أو يشترى من أية جهة. لذلك
{ مقترحاتكم بخصوص الدراما؟
أعود لمقترحي الذي أطلقته عام 2011 علينا أن نبني مدينة فنية ونؤسس لقناة درامية فيها من الكفاآت العالية الأداء والإبداع والصنعة مع بذل المال على الممثل المحترف وتغيير منهجية الإنتاج. يحتار الممثل حينما يريد أن يغير ملابسه وهو في الشارع لا يوجد ما يستره وهذا ماحصل وكنت شاهدا عليه ولا أريد أن أذكر إسم العمل. بالمقابل هناك أعمالا تلفزيونية عراقية ظلت في ذاكرة المتلقي لجودتها وقدرة صانعيها.فواقع الدراما كواقع الكهرباء والمحولات اليوم.
{ هل من اعمل مسرحية مميزة برائيكم؟
– هناك قلة من الأعمال العالية الصنعة والإبداع ظهرت بعد التغيير ولكنها لا تمثل حضورا مسرحيا بنظام منهجي مستمر له جمهوره ولكني أرى أن الآتي من الأيام يعتمد على حالة البلد التي أتمنى لها الإستقرار والكف عن الصراعات السياسية التي ستؤدي بنا إلى إنهيارت في البنى التحتية والثقافية مالم يصار لحل من أجل الولاء للوطن أولا. والبلد الذي لايهتم بالثقافة والمسرح وبقية الفنون يعد بلدا يسير على رمال متحركة، لذا أنا أقول علينا الإسراع في إعادة البنى التحتية للعمران والإنسان وصولا لمدنية وحضارة الدولة الواعدة قبل نضوب البتـرول.
{ وماذا عن المسرح التجاري؟
– المسرح التجاري هو أحد النشاطات المسرحية الفنية التي يحتاجها الجمهور بمعنى التنوع الإبداعي ولكن الخوف من هكذا نوع في العراق هوما يحمله من سفاهة وبعضه قلة في الذوق الذي يفسد ولا يصلح الذوق العام.
اما عن مؤلفاته الفنية قال السنيد:
لي كتاب صدر في 2005 عن دار الفكر في دمشق بعنوان (ملاحم كلكامش والإلياذة والأوديسة..في الإبداع والتشلبه).وكتاب آخر تحت الطبع بعنوان (الفطرة والعقل في المسرح الشكسبيري). واما الان أشتغل الآن على كتاب (الدراما الإذاعية وبرامج الراديو).
وفي مجال البحوث يقول:
لي ثلاثة بحوث
1- الفطرة والعقل في المسرح الشكسبيري.نشر في مجلة آداب العلمية لكلية الآداب / جامعة ذي قار.
2- الربيع العربي وربيع الفضائيات.حصلت على قبول نشر من جامعة ذي قار أيضا، وهو بحث ساهمت به في المؤتمر العلمي الخامس لكلية الآداب / جامعة ذي قار
3- رسالة التمثيل عند شكسبير وعلاقتها بنظرية ستانسلافسكي.
امـــــا ما هي آخر أعماله الفنية يقول:
آخر عمل هو مسلسل تلفزيوني بعنوان (طريق نعيمه) عرض على قناة البغدادية. قدمت مسلسلا للإذاعة العراقية بعنوان (درب الحطابات) وهي رواية للكاتب والمؤرخ التراثي حسين الهلالي قمت بإعدادها وإخراجها وهي تحكي حياة فنان مطرب شعبي (خضير مفطورة) الظاهرة في الغناء الريفي وما مرت عليه من نكبات حيث ظل قامة باسقة لم يمد يده لأحد ولم يتقاض أجرا على غنائه بل كان يعبر عن نفسه بالغناء فقط.
واليوم انا رئيس قسم في كلية للاعلام في ذي قار وهي أول كلية اعلام في المنطقة الجنوبية تتضمن ثلاثة اقسام منها قسم الاذاعة والتلفزيون واتولى رئاسة القسسم واضافة الى قسم الصحافة والقسم الجديد قسم الاعلام الرقمي وهو القسم الحديث في مجال الاعلام لمواجهة حالة العولمة بكل ابعادها في العراق.
























