
عمان- دمشق -الزمان
بحث العاهل الأردني عبد الله الثاني مع الرئيس السوري أحمد الشرع الأربعاء في عمان خمسة ملفات مهمة هي أمن الحدود بين البلدين وتهيئة الظروف من أجل عودة اللاجئين السوريين وتهريب السلاح والمخدرات والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وفق ما أفاد بيان للديوان الملكي.
وقال البيان إن الملك عبد الله أكّد للشرع خلال اللقاء الذي عقد في قصر بسمان الزاهر في عمان «ضرورة التنسيق الوثيق بين البلدين في مواجهة مختلف التحديات المتعلقة بأمن الحدود والحدّ من تهريب الأسلحة والمخدرات (…) وتهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين إلى بلدهم». وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات لا سيما حبوب الكبتاغون التي كانت تنتجها مصانع ماهر الاسد، من سوريا الى الأردن، أو الى دول أخرى عبر الأردن. ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.
وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.
وتلقى الأردن منحا دولية للمساعدة في إيواء السوريين.
ومن جانب آخر، دان الملك عبد الله «الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية»، مؤكدا «دعم المملكة سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها».
ويواجه الأردن ضغوطا أمريكية وإسرائيلية لتهجير أهالي قطاع غزة الى أراضيه.
ومع إطاحة حكم بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، انسحبت قواته بشكل فوضوي من مواقعها في جنوب سوريا وتركت سلاحها وفراغا كبيرا . وإثر ذلك، تقدّمت القوات الإسرائيلية الى مواقع المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان لا تزال فيها. كما شنّت مئات الغارات على مواقع عسكرية وقواعد بحرية وجوية، مبررة هذه الضربات بأنّ الهدف منها هو منع سقوط ترسانة الجيش السوري في أيدي قوات الإدارة الجديدة.
وكانت إسرائيل مطمئنة ان سلاح الجيش في زمن بشار الأسد لا يستخدم الا لأغراض ضرب الثورة السورية وحماية النظام السابق.
وكان آخرها غارات جوية على مواقع عسكرية في جنوب سوريا «تحتوي على أسلحة» ليل الثلاثاء.
في حين ان الموقع يحوي سلاحا عاديا ، لكنها بحسب دبلوماسيين رسالة لسوريا بعد زيارة الشرع الى الأردن.
وغداة انتهاء مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي وضع توصيات لبناء «سوريا الجديدة»، أشاد الملك عبدالله بمخرجاته، مؤكدا أنه «خطوة مهمة نحو إعادة بناء سوريا بما يحقق تطلعات الشعب السوري».
وشدّد المؤتمر على أهمية تحقيق العدالة الانتقالية وترسيخ قيم الحرية وحصر السلاح بيد الدولة.
وغادر الشرع عمان بعد زيارة استمرت ساعات. وكان الملك عبد الله استقبله لدى وصوله الى مطار ماركا في عمان. ثم توجّها الى قصر رغدان.
ورافق الشرع وزير الخارجية أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.
وكان الشيباني زار عمان في السابع من كانون الثاني/يناير وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم الدولة الإسلامي
وأعلن الوزيران حينها أنه سيتم تشكيل لجان مشتركة بين البلدين في مجالات الطاقة والصحة والتجارة والمياه.
وزار الصفدي دمشق في 23 كانون الأول/ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا.
وهي الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر. وكان قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين الى السعودية وتركيا.
























