عاجزون وننتظر الأجل – خالد عبد الكريم

 

عاجزون وننتظر الأجل – خالد عبد الكريم

 

يمثل عنوان هذا المقال واقعنا الحقيقي الذي نعيشهُ اليوم؛ وبكل آلم هو حقيقتنا المُرّة في هذا العصر وهذا الزمان, الذي مازال يشهد تخبطاً مؤسفا منا على جميع الصعد. وكلنا نعلم ماهي إمكانياتنا اليوم وكيف هي أوضاعنا المأساوية التي نواجهها. وبكل عجز وصمت دامس يخيم على أبناء الشعوب العربية التي أصبحت تعاني الأمرين منها ظلم الحكومات للحقوقها، والآخر الحروب التي بدأت ومازالت تأكل الأخضر مع اليابس ولا ترحم أي أحد منا !. بل هذه الظروف الصعبة قد مهدت للبعض التطاول على حق المواطنين في حقهم بالعيش الكريم! وسمحوا لأنفسهم التي خلت منها الرحمة بأن يتعدوا على مستوى الدخل للمواطنين الذين لاحول لهم ولا قوة سوى انهم سقطوا بنفق الضياع الذي أوصلتهم إليه حكوماتنا الرشيدة؛ التي لاتعلم كيف ومتى تأكل وتنهب الخيرات وعند الظرف الصعب تتطاول على حقوق الأبرياء من مواطنيها وتبدأ بتخفيض الأجور والرواتب وتقلص حجم الوظائف وترفع من الضرائب والرسوم لكي تعمل على سدّ العْجز الحاصل في موازنة أموال الدولة .

ونحنُ عاجزون وننتظر الأجل وكل منا يفكر في الموت للخلاص من هذا الوضع المأساوي الذي يسوء يوم بعد يوم !. فأين أنتم يا مفكرين البلاد؟! وأين أنتم ياكنوز العلم والمعرفة ؟! هل نفذت البلاد منكم ؟! لماذا هذا الظلم يحدث في بلادنا ونحنُ صامتون بل عاجزون عن التغيير ؟!

لماذا ولماذا ولماذا؟! الكثير من الأسئلة تتردد وهي تحتاج الإجابة،

فعجباً يا بلاد الأسود يحكمكِ آراذل القوم وأنتِ تتألمين في عُهدتهم!.

أتعلمون ما هو الحل يا أعزائي؟؟؟

نحنُ نحتاج إلى “ثورة فكرية” وليست ثورة قتال وعنف!. نحتاج إلى أن نوعي بعضنا البعض بأن هذا الصمت والعجز هو السلاح القاتل وهو أشبه بالموت على قيد الحياة!!

هذا الصمت سيكون قاتلا من الدرجة الأولى لكل أمل في الحياة لكل أمل في النجاح وهو قاتل حتى للإبتسامة التي فقدها حتى الأطفال الأبرياء!.

“وما صمتنا إلا عجز وكسل عن تحقيق الأمنيات

وما صبرنا إلا إنتظاراً للأجل” الذي سنناله ونحنُ عاجزون وسنموت بلا حلم الوصول وبلا تحقيق هدف أو أمل؛

وستشتمنا الأجيال القادمة بلا كلل أو ملل!.

 هذه هي الحقيقة التي أراها اليوم أعذروني أن جرحتكم بوصفها ولكني أقولها لكم اليوم أفضل من أن ألعنكم بها غداً ..