ظواهر لا تسر فمن يعالجها ؟

ظواهر لا تسر فمن يعالجها ؟
(1)
تبــــذل وزارات الدولة والدوائر التابعــــة لها جهودا كبيرة عندما تقيـــــــم مؤتمرا او ندوة او ورشة عمل او دورة نقاشية وذلك بهدف انجاح ذلك الجهد كجانب علمي ثقافي اجتماعي وظيـــــفي حضاري انساني يسعى الى البناء والتطوير ومثــــــل هكذا فعاليــات يحضرها عادة المتخصصون والاساتذة وللاطبــــــاء والمهتمــــــون والمسؤولون وتبرز خلال ذلــــــــــك النشاط ظواهر سلبية لا تسر ونلمسها جميعا مـــوجودة قبل عام 2003 بسنوات كثيرة ولازالت.
ففي الوقت الذي يقدم فيه الباحث بحثه اومحاضرته لخدمة ذلك القطاع في الطب او الهندسة او العلوم الاخرى المألوفة في دوائرنا نجد ما هو غير لائق ومقبول هناك من هو نائم او منشغل في حديث مع جليس اخر او يكتب رسالة شخصية على الورقة او عبر الموبايل او يقرأ جريدة او مجلة وهو بهذا بعيد كل البعد عن الندوة والبحث والجهد.
وكثيرون هم الذين يحضرون هذه النشاطات ولكن ما ان يتسلموا حصتهم من الحقيبة او الاجندة او الاقلام والكراسات او الادوية ثم يتناولون الشاي مع الحليب والبسكويت او المعجنات الاخرى بعدها لا تجدهم لا في المشاركة ولا في الحضور في غرف الفندق او النادي وفي ختام تلك الفعالية هناك وجبة عشاء فاخر او غداء مع جولة نهرية اما اذا كان هناك معرضا على هامش المؤتمر فان الحاضر يحاول ان يستحوذ على كل شيء وكأنه في سوبر ماركت.
(2)
هـــــــــنا في الشارع سيارة حديثة جدا توقفت في الاشارات الضوئية واذا بالسائق يرمي من زجاج السيارة منفضة السكاير والقصاصات الورقية وعلبة السكاير وقوطية بيبسي وانت تستمع الى اغاني صاخبة مزعجة لمن يدعون انهم فنانين ومع انفتاح الاشارة ينطلق كاره النظافة وكأنه حقق شيء.
شاكر عباس – بغداد
/7/2012 Issue 4242 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4242 التاريخ 4»7»2012
AZPPPL