ضد التكليف – سرى حسين

سرى حسين

ماذا يعني أن تُكلَّف طفلة في التاسعة من عمرها بارتداء الحجاب؟

الحجة دائمًا أن الله أمر بذلك في القرآن الكريم. لكن هل هذه الطفلة تستطيع حتى قراءة القرآن؟ بالكاد تتعلم القراءة والكتابة، وكلماته صعبة ودقيقة تحتاج إلى فهم وإدراك. لماذا لا نعلّمهن أن الله محبة، وأننا نلتزم بأوامره بدافع الحب، لا بالإجبار؟

الله عز وجل لم يذكر الكُره في القرآن إلا في آية واحدة: “كره الله انبعاثهم فثبطهم” (سورة التوبة)، في وصف المنافقين. أما في بقية القرآن، فهو يكرر أن “الله لا يحب” بعض الأفعال.

لطالما رأيت فتيات محجبات يكرهن الحجاب، وبعضهن يخلعنه لاحقًا. فما موقفك كوليّ أمر هنا؟ هل ستفرض عليهن ما لا يؤمنّ به؟

عن نفسي، ارتديت الحجاب بإرادتي، وبطلب مني، ولن أخلعه في أي مكان أو دولة، لأنه خياري وقناعتي. لا تحدثوهن عن الشرف، بل كونوا أنتم الشرفاء، ودعوهن يقلّدنكم.

يقول الكاتب الإنجليزي أوسكار وايلد:
“يثير ريبي المحدثون عن الشرف بلا انقطاع، أولئك الذين تنتفخ عروقهم بالحديث عن مكارم الأخلاق، فالإنسان يبالغ في الحديث عما ينقصه.”