صخور على المريخ تشبه أحجار الأطلسي

صخور على المريخ تشبه أحجار الأطلسي
علماء فلك يكتشفون كوكباً ماسياً
واشنطن ــ الزمان
أعلن علماء فلك عن اكتشافهم كوكبا جديدا يبلغ ضعف حجم كوكب الأرض، ويدور حول نجم يمكن أن يرى بالعين المجردة، ويشكل الألماس المكون الرئيسي فيه.
ويدور الكوكب الصخري الذي أطلق عليه علماء الفلك اسم كانكري 55 حول نجم يشبه الشمس على بعد 40 سنة ضوئية. ويوجد الكوكب في مجموعة السرطان ويدور بسرعة كبيرة تجعل السنة فيه تنقضي خلال 18 ساعة فقط بحسابات كوكب الأرض.
والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة وتقدر بنحو 9.46 تريليون كيلومتر.
واكتشف فريق بحث أمريكي فرنسي الكوكب الذي يبلغ قطره ضعف قطر الأرض وتصل كتلته الى ثمانية أمثال كتلتها. ويعطي ذلك الكوكب نفس كثافة الأرض رغم أن كواكب الألماس التي رصدت من قبل يعتقد أنها أكثر كثافة بكثير. ويتميز الكوكب أيضا بشدة حرارته اذ تصل درجة الحرارة على سطحه الى 1648 درجة مئوية.
وقال نيكو مادهوسودهان الباحث في جامعة ييل الذي من المقرر أن تنشر نتائج بحثه في دورية الفيزياء الفلكية سطح هذا الكوكب مغطى على الأرجح بالجرافيت والألماس لا الماء والجرانيت . وقدرت الدراسة التي شارك فيها أوليفيه مواسيس الباحث في معهد الفيزياء الفلكية في تولوز بفرنسا أن ثلث كتلة الكوكب على الأقل ما يقدر بنحو ثلاثة أمثال كتلة الأرض قد يكون من الألماس. واكتشفت من قبل كواكب كان الألماس العنصر الأساسي فيها، لكن هذه هي المرة الأولى التي يكتشف فيها كوكب يدور حول نجم يشبه الشمس ويخضع فيها لدراسة تفصيلية بهذا الشكل.
من جهة عندما وقع اختيار العلماء على صخور على سطح كوكب المريخ لاختبار أجهزة الليزر للمسبار كيوريوسيتي كانوا يتوقعون انها تحتوي نفس المعادن التي تتضمنها الصخور الاخرى على الكوكب الاحمر… الا انهم وجدوا انها اقرب شبها بصخور كوكب الارض.
تشبه هذه الصخور بدرجة كبيرة من ناحية التركيب الكيماوي أنواعا توجد على جزر في المحيط مثل هاواي وسانت هيلينا ومناطق الجرف القاري في ريو جراندي التي تمتد منكولورادو البى المكسيك.
وقال رالف جيليرت احد علماء برنامج كيوريوسيتي والاستاذ بجامعة جولف في اونتاريو بكندا للصحفيين خلال مؤتمر صحفي الخميس كانت مفاجأة تلك التي اكتشفناها في تلك الصخور .
واضاف في اشارة الى الصخور التي تتركب من مواد منصهرة انها صخور نارية. الا انها تبدو نوعا جديدا من الصخور التي نعثر عليها على المريخ .
كان المسبار قد هبط على سطح المريخ قبل شهرين للتأكد مما اذا كان الكوكب الاحمر وهو أكثر كواكب المجموعة الشمسية شبها بالارض قد شهد من قبل ظهور المقومات الاساسية للحياة.
ونجح المسبار خلال الشهر الماضي بالاستعانة بأجهزة الليزر في تحليل عينات من الصخور المختلفة للتعرف على تركيبها الكيميائي ومحتواها من المعادن.
ووجد العلماء أن هذه الصخور تفتقر الى عنصري المغنسيوم والحديد اللذين وجدا في صخور نارية كان المسباران السابقان سبيريت واوبورتيونيتي قد عثرا عليها في مهام سابقة على المريخ.
وتزخر هذه الصخور بمعادن شبيهة بالفلسبار الامر الذي يعطي قرائن تشير الى تاريخها.
وقال الخبير الجيولوجي ادوارد ستولبر الذي يعمل بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في باسادينا للصحفيين الطريقة التي تشكلت بها مثل هذه الانواع من الصخور… تشبه الطريقة التي يتم بها تحضير كحوليات شراب التفاح .
وابان العصور الاستعمارية كان عصير التفاح يوضع في براميل كبيرة ليتجمد المحلول جزئيا في الشتاء. وقال ستولبر يتجمد الماء لتحصل على المزيد والمزيد من شراب التفاح . ويمكن ان يتعرض الصهير البركاني داخل اي كوكب لنفس هذه الظروف.
ويواصل المسبار اختباراته لفحص عينات تربة المريخ في المعمل الملحق به سعيا لاستكمال التحليل الكيميائي لصخور الكوكب الاحمر.
وفي مرحلة لاحقة يتجه المسبار الى منطقة تعرف باسم جلينيلج لفحص ثلاثة انواع مختلفة من الصخور.
وهبط المسبار ــ ذي العجلات الستة والذي يزن طنا ويعمل بالطاقة النووية ويضم معملا علميا يعمل آليا ــ على سطح الكوكب الاحمر عند فوهة تقع على خط استواء الكوكب في السادس من أغسطس»آب الماضي.
ونقطة هبوط المسبار الاساسية هي جبل شارب وهي هضبة مكونة من طبقات صخرية ترتفع لمسافة خمسة كيلومترات عن سطح فوهة جيل .
ومشروع كيوريوسيتي الذي يتكلف 2.5 مليار دولار ويستمر عامين ويطلق عليه رسميا المختبر العلمي للمريخ هو أول مهمة تتعلق بوجود حياة في الفضاء تقوم بها ادارة الطيران والفضاء الامريكية ناسا منذ مهام سفن الفضاء فايكنج في سبعينات القرن الماضي.
AZP20