صحفيون في ضيافة الرحمن – طه الربيعي

الأديب سعيد بهاء الأسدي

صحفيون في ضيافة الرحمن – طه الربيعي

في منتصف العقد الخامس والسادس من القرن الماضي شرعت العديد من الصحف العراقية بما فها الصحف الكربلائية على الرغم من قلتها  في استكتاب أدباء في مختلف اختصاصهم ليدلوا بدلوهم في مواضيع مختلفة لا علاقة لها بمجالهم الأدبي، في محاولة للاستفادة من قدراتهم في فن الكتابة السردية، ولإنعاش المهنة وتجديدها بأشكال كتابة مبتكرة تعيد الجمهور إلى عالم الصحافة، وليست الصحف فقط من فضلت هذا التوجه، ذلك أن وسائل الإعلام الأخرى مثل الإذاعة والتلفزيون أصبحت تتنافس هي الأخرى لاستضافة هؤلاء من أجل تقديم زوايا معينة أو المشاركة في برامج تتناول الحدث السياسي أو الثقافي أو حتى الاقتصادي، على اعتبار أن هذا الكاتب هو مواطن ولا يوجد أفضل منه للتعبير عن مشاعره. وكان اغلب ادباء كربلاء في هذه العقود قد ساهموا مساهمة كبيرة وناجحة في رفد الصحف من جرائد ومجلات بالموضوعات الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ونجحوا نجاحا كبيرا ومميزا وكان للبعض منهم دورا كبيرا في نجاح هذه الصحيفة او تلك  ومن بن هؤلاء الاديب والصحفي سعيد  بهاء الاسـدي رحمه الله  الذي انخرط ومنذ بداية الستينات وربما ابعد من ذلك  في الصحافة العراقية والعربية للتعبير عن آرائه أو الدفاع عن قضايا معينة، , انخرط رحمه الله  بالصحافة  معتقدا بها بانها  الوسيلة  المهمة التي تعينه على توصيل إنتاجـــــــــــــه الإنشائي البليغ إلى جمهور من القـــراء ؛ فعن طريق الصحافة ينـــــــال مرامه ، وبواسطتها يتحقق مقصودة ، وبفضلها يصل إنتاجه إلى القراء على بساط الريح وهذا ما حققــه من خلال ما نشره من مقالات في الصحف العراقية من ابرزها الفجر الجديد ، الثقافة الأسبوعية, الوطن العربي ,بغداد, الاستقلال وغيرها.

الاديب والصحفي سعيد  بهاء الاسدي رحمه الله  كان له تاريخا مشرفا في صاحبة الجلالة من خلال بصماته   من مقالات واعمدة صحفية ودراسات نقدية والتي دونها في الكثير من  الصحف والمجلات العراقية والعربية وتميزت بلغتها العربية المحكمة والعبارة الجزلة والقدرة على سبك حروف اللغة العربية ليستخرج منها لآلئ ودرر ويصوغ لها سبائكها الذهبية. وهو من الصحفيين الذي برعوا وتألقوا وأبدعوا في حقل الصحافة, حيث كان مثابرا وجادا وحريصا على ديمومة علاقته بالصحف وبالمقالات التي ينشرها وكان محط احترام ادباء كربلاء ومثقفيها آنذاك.

باحث تراثي

  • سعيد بهاء مهدي الجاسم الاسدي .اديب وصحفي وباحث بالتراث العربي ,ولد في كربلاء سنة 1936وفيها نشأ
  • أكمل الابتدائية وقرأ الأجرومية على العالم السيد محمد رضا الطبسي.
  • نشر العديد من المقالات الأدبية في الصحف والمجلات منها :الفجر الجديد -الثقافة الأسبوعية –العرفان اللبنانية – التراث الشعبي – صوت الإسلام – العدل- الوطن العربي –بغداد- الاستقلال- المجتمع- الاهالي وغيرها
  • له مساهمات فاعله في المشهد الثقافي الكربلائي من خلال تدوينه تراث المدينة وتاريخها.
  • له عدة مخطوطات منها:
  • تراث وحكايات (وقد ابصر النور اخيرا) .
  • شوارد من الشعر القومي .

توفي في كربلاء يوم 7 نيسان 1991 واعقب ثلاث اولاد وبنتين أحدهم الصحافي تيسير سعيد الاسدي وارخ وفاته الشاعر محمد زمان الكربلائي بقوله:

ثاو ابو تيسيرنا لافنيت ….. أقلامنا ولارؤانا بليت ..

ياكربلا لابن بهاء ارخي ……(ذكرى سعيد حية ما محيت 1991)