شقراء مُتناقضة

شقراء مُتناقضة
عبدالرزاق صالح
كانت تقول لا أحبُّ الشِّعرَ ، ولكنني أحبُّ شِعرَ السِّياب
تحبُّ بل هي لا تحبُّ
مادامتْ حسناء
هل هذا يكفي؟
يكفي أو لا يكفي
تُجيبُ لكنَّهنا تصمتُ
هذا شأنُ الشقراء
جديلةُ الحديقةِ
تُداعبُ نقالَ العشقِ
بقناعةٍ تتكلمُ أو بلا قناعةٍ لا تتكلم
هي وحدها تسرُّ الناطقينَ
آتيةٌ، ذاهبةٌ مع الريح
في كلِّ مُنحنى
في كلِّ صوبٍ
في كلِّ ضحكةٍ
في تحديقٍ
في غنجٍ تسلبُّ اللُّبَ
مُتناقضةٌ وهي واضحةٌ
مُتفائلةٌ لكنَّها مُتشائمةٌ
تنتظرُ لكنَّها في ذروةِ القدومِ تذوبُ
كفصِ ملحٍ في الماء
آتيةٌ في الذهاب
ذاهبةٌ في الغروب
غزالةٌ تهربُ
تشهقُ في الرِّيح
ترمي جديلتها الشقراء إلى الزوراء
تنظرُ إلى الخلف
تنظرُ إلى الأمام
فوقها الغيوم
وتحتَ قدميها نبعُ الناي
تفشي سرَّ العشقِ للطير
تفرحُ كأنها في حزنٍ
تضحكُ تبكي
تسكبُ عطراً في كفِ الرِّيحِ
وتمشي …………….
يا غزالةً ذهبية
لِمَ لا تجعلي الجديلةَ الذهبيةَ شَعراً غجرياً؟
يطوفُ في كلِّ الدنيا
في الإيابِ ترقصُ مُقبلةً
هي حكايةُ التناقضِ
في إشراقِ بغدادَ
تجعلني أمضي وراءَ سرابٍ
الشقراء ….

/7/2012 25 Issue 4260 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4260 التاريخ 25»7»2012
AZP09