شركات النفط العالمية في الجزائر تحقق 46 مليار دولار أرباحاً في 6 سنوات

شركات النفط العالمية في الجزائر تحقق 46 مليار دولار أرباحاً في 6 سنوات
رئيس حكومة أسبق وضابط متقاعد ينسحبان من السباق الإنتخابي والإسلاميون يتهمون الحكومة بالإنحياز إلى بوتفليقة
الجزائر ــ الزمان
اتهم إسلاميو الجزائر، حكومة البلاد، بالإنحياز إلى المرشح للإنتخابات الرئاسية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فيما دعا اللواء المتقاعد المرشح المنسحب محمد يعلي إلى وقف المسار الإنتخابي.
وقال تكتل الجزائر الخضراء الذي يتألف من 3 أحزاب إسلامية رئيسية، في بيان، اليوم الإثنين، إن الحكومة تحولت إلى لجنة مساندة لترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رابعة. من جانبه اعلن رئيس الحكومة الاسبق احمد بن بيتور امس انسحابه من الترشح للانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في 17 نيسان»ابريل معتبرا ان قوى التزوير ستنتصر مرة اخرى. وقال بن بيتور وهو اول من اعلن ترشحه قبل 15 شهرا لقد اتضح لنا بجلاء أن انتخابات 17 نيسان»ابريل 2014 سوف تكرس القطيعة النهائية للسلطة القائمة مع عموم المواطنين .
واضاف في تصريح مكتوب ارسله لوكالة فرانس برس الحقيقة التي يجب ان يعلمها الجميع أن صناديق الانتخابات لن تكون الا مغالطة وقرصنة … ومرة اخرى ستنتصر قوى التزويرا .
واعتبر البيان أن الحكومة استغلت مؤسسات الدولة لمساندة ترشح الرئيس بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقبلة ، معرباً عن أسفه لتحول مكتب المجلس الشعبي الوطني الغرفة الأولى في البرلمان الذي تسيطر عليه جبهة التحرير الوطني الحاكمة إلى لجنة مساندة للحكومة ، ودعا إلى الكف عن انتهاك النظام الداخلي وعدم احترام الدستور . ويتألف التكتل من حركة مجتمع السلم الإخوان المسلمين وحركتي النهضة والإصلاح. ومن جانبه، أعلن اللواء المتقاعد محمد الطاهر يعلي في مؤتمر صحافي أمس، انسحابه من الإنتخابات الرئاسية المقررة في 17 إبريل»نيسان المقبل، ودعا إلى توقيف المسار الإنتخابي. وقال قررت الانسحاب من الانتخابات الرئاسية وأطالب بوقف المسار الانتخابي لإنقاذ الجزائر ، مشدداً على ضرورة المرور بمرحلة انتقالية تستمر عامين تعاد فيها الشرعية لمؤسسات الشعب .
واتهم يعلي أتباع بوتفليقة بالعمل على فرض الرئاسة مدى الحياة على الجزائريين، معتبرا أن هؤلاء يرون بأن الوقت قد حان لتأسيس نظام ملكي . ومن جانبه، أعلن رئيس الحكومة الأسبق، أحمد بن بيتور، في مؤتمر صحافي أيضاً، انسحابه من الانتخابات الرئاسية المقبلة. وعزا بن بيتور قراره بأن الخروج من هذه العملية سيكون خدمة للوطن . وشدد على الضرورة الملحة لتغيير نظام الحكم بأكمله وليس الإكتفاء بتغيير الأشخاص .
ودعا بن بيتور إلى إعداد خارطة طريق تحدد مشروع التغيير ونظام الحكم ومراحل تنفيذها وتحديد المبادئ التي تقود الأطراف المعنية بهذا المشروع .
على صعيد اخر كشفت مصادر مالية جزائرية، امس، أن شركات النفط العالمية العاملة في الجزائر حققت أرباحاً قاربت 46 مليار دولار أمريكي خلال الفترة ما بين 2008 2013. ونقلت تقاريرعن المصدر، قوله إن حصة هذه المجموعات الدولية تقارب سنة من الإيرادات الجزائرية جراء استغلال المحروقات. وأوضح المصدر أنه رغم أن جزءا من الحصة المالية المقدرة برسم حصة الشركاء تدفع كرسوم وضرائب، إلا أن هذه الشركات الدولية التي تستفيد من مبدأ تقاسم الإنتاج في المجال النفطي بوجه خاص، تستفيد سنويا من مبالغ مالية معتبرة نظير خدماتها ومساهماتها التي تقدر بالنسبة للنفط بحوالي نصف مقدار ما ينتج من النفط في الجزائر، أي في حدود 550 ألف برميل يوميا من مجموع 1.2 مليون برميل يوميا إنتاج الجزائر الإجمالي.
وقدّر المصدر أن حصة الشركاء الأجانب بلغت في 2013 نحو 5.5 مليارات دولار، وهي تقارب إجمالا ما بين 2008 و2013 حوالي 46 مليار دولار خلال 6 سنوات، أو ما يعادل 7.6 مليارات دولار سنويا.
ووفقا للتقديرات الرقمية، فإن حصة الشركاء الأجانب تمثل حوالي 8.7 من إجمالي الإيرادات المسجلة من قبل الجزائر في مجال المحروقات في 2013، مقابل 8.9 في 2012.
وسجلت الجزائر إيرادات أقل من تلك المسجلة في 2012 و2011، حيث بلغت حوالي 63.7 مليار دولار من المحروقات عام 2013، مقابل 70.57 مليار دولار في 2012 و71.66 مليار دولار في 2011.
وتبلغ حصة النفط الخام من الإيرادات الإجمالية الجزائرية ما بين 38 و39 ، مقابل 9 إلى 12 من الغاز الطبيعي السائل و6 إلى 7 من غاز البترول السائل، وما بين 18 و22 من الغاز الطبيعي، و6 إلى 13 من المكثفات. ويمثل البترول الخام أكبر نسبة في أرباح الشركات الدولية، حيث قدر بحوالي 4.6 مليار دولار في 2013 مقابل 5.60 مليار دولار في 2012، بينما تتوزع باقي الأرباح بين المكثفات والغاز الطبيعي، في انتظار استغلال الطاقات غير التقليدية في غضون 2017 و2018، في وقت تعرف فيه الجزائر تراجعا في مستوى احتياطاتها من الطاقات التقليدية الأحفورية، سواء تعلق الأمر بالبترول أو الغاز. وفي سياق متصل، أبدت أكثر 50 شركة نفطية عالمية اهتماما خاصا بالمناقصة الدولية الرابعة للتنقيب واستغلال 31 حقلا نفطيا التي أطلقتها الحكومة الجزائرية قبل شهرين عكس التوقعات الحكومية التي كانت تتوقع عددا أقل بسبب العملية الإرهابية الخطيرة التي استهدفت منشأة للغاز في كانون الثاني يناير 2013 والتي راح ضحيتها 27 عاملا أجنبيا وجزائري واحد و29 من المهاجمين.
وكانت بعض الشركات سحبت عمالها جراء تلك العملية وهو ما اعتبر ضربة للصناعة النفطية في الجزائر التي تعد عجلة الإقتصاد الجزائري.
AZP02