
شجرةٌ بغصنٍ واحد – مازن الحيدري
رغم أني نقلتها من مكانها الأصلي وبطريقة قسرية حين أنتقلت للسكن هنا وبرغم سِنيّ عمرها الطويلة التي أمضتها في ذلك الركن من الحديقة لكنها تشبثت بالحياة ومَدَّت جذورها عميقا إلى حيث نبع الروح الذي لا ينضب ولم يُثنِها تساقطُ الأوراق وتَيبُس الأغصان ونَجَحت بالبقاء على قيد الحياة بغصن واحد فقط !!
تُحَدِثُ نَفسها بصمت الأشجار الذي أكاد أسمعه من فرط تعلقي بها بسبب الأحساس بالذنب نحوها مُذ اقتلعتها من مكانها ،، واكاد اسمعها تقول لابأس فمازلتُ قادرةً على العطاء وها هو الغصن العتيق يورق من جديد في كل ربيع ليمنح الوجود لوناً وعطرا وجمال ،،
تعلمت من تلك الشجرة الكثير فهي لاتستسلم للجفاف وللموت بسهولة..
في حديقتي شجرة بغصن واحد تورق كل ربيع وتُزهر قِداحاً عَطِراً ،،
تُنشدني ترنيمةً تَحكيني حين تعلن للحياة إن الجذور بخير باقية !!
























