شبح حريق القاهرة 1952 ينهض من دخان العباسية
القاهرة ــ مصطفى عمارة
عاد شبح حريق القاهرة والذي اندلع في 26 يناير عام 1952 عقب ثورة عارمة اجتاحت الشعب المصري عقب استشهاد 5 ضابط للشرطة في معركة بطولية بين الجيش البريطاني وقوات الامن المصرية ليطل براسه من جديد بعد ان شهدت مصر خلال الاشهر الماضية سلسلة حرائق مروعة طالت العديد من المؤسسات الحيوية مثل شركة النصر للبترول بالسويس ومبني صيدناوي وشركة ترسانه السويس البحرية وغيرها من المؤسسات الحيوية. وبحسب تقرير حديث صادر عن اتحاد الصناعات فان خسائر تلك الحرائق قدرت 2 مليار جنية في القطاع الصناعي وحده ويؤكد جمال ابو شقرة المؤرخ السياسي ان هناك اوجه تشابة بين حريق 52 وحرائق اليوم وهو ان حريق 52 تم من خلال مجموعة مدربة على مستوى عالي وباسلوب واحد مما يدل على ان الفاعل واحد وهو نفس ما يحدث حاليا حيث ان هناك مخطط من بقايا النظام السابق تخطط لتدمير البلاد في ظل تخبط وصراع القوي السياسية حول الحكم مما ينذر بثورة اخرى تحسم ما يدور على ارض الواقع وتعليقا على هذه الحوادث اكد الدكتور حمدي عبد العظيم مدير اكاديمية السادات لالعلوم الادارية السابق ان هناك احداثا مؤسفة تهدف لتدمير الاقتصاد المصري بدءا من حرائق التحرير والمجمع العلي وانتهاء باستاد بورسعيد وشركة النصر للبترول وصيدناوي بطنطا حيث يعكمف اعداء التحول الديمقراطي الى وقف عجلة الاستقرار التي بدات تدور بعد تكوين برلمان الثورة لتعطيل المرحلة الانتقالية وانسياق الشعب زراء الفزاعات واكد ان حكومة طرة وراء ما يحدث لاحراج الادارة الحالية الممثلة في الجنزوري وبرلمان الثورة وعلى الرغم من ذلك نجد ان عام الثورة شهد زيادة في الصادرات وكذلك زيادة في التحويلات المصرية في الخارج وطالب بضرورة حسم محاكمات رموز الفساد في النظام البائد وانهاء الانتخابات الرئاسية ومحاربة الفساد ورفض الدعوات التي تطالب بحل البرلمان وتاجيل الانتخابات الرئاسية لان ذلك يصب في مصلحة النظام البائد ويطيل امد المرحلة الانتقالية وينشر الفوضى ويتساءل الدكتور محمد البخاري استاذ الاقتصاد بجامعة بنها من يحاول حرق مصر وتدمير اقتصادها مؤكدا ان الدول المتقدمة تعاقب كل من يحاول تخريب اقتصادها وكل من يحاول ان يعرقل عجلة الانتاج واشار الى اصحاب المصالح المرتبطين بنظام المخلوع واطراف النظام الذي لم يسقط حتى الان يبذلون اقصى جهودهم لحرث مصر واغراقها لايهام المواطنين بان ثورة يناير اخرت بالصالح العام وزادت من معاناته اليومية.
وعن الاضرار الاقتصادية التي تنجم عن الحرائق يقول الدكتور حمدي عبد العظيم رئيس اكاديمية السادات الاسبق. الفترة الاخيرة شهدت عددا من الحرائق بمنشآت ومصانع منها حريق شركة النصر للبترول بالسويس وحريق شركة صيدناوي بالغربية واحد المصانع بمدينة السادس من اكتوبر ومصنع توشيبا العربي بقويسنا وهو ما تسبب في وقوع خسائر للاقتصاد تصل الى اكثر من مليار جنيه واخشى ان نصل الى الافلاس نتيجة هذه الخسائر خاصة في ظل والوضاع الاقتصادية المترهلة التي تمر بها مصر لذلك يجب تاهيل الافراد والعاملين بالمصانع على كيفية مواجهة الحرائق وتدريب افراد فريق الاطفاء والامن الصناعي والوصول بهم لمستوى التدريب الراقي حتى يتمكنوا من التعامل مو نوعيات الحرائق المختلفة ولاسيما الحرائق الكيماوية والتي تاخذ وقتا طويلا في الاطفاء وتكبد اصحابها المزيد من الخسائر. ويؤكد نادر رياض رئيس لجنة المواصفات والجودة باتحاد الصناعات المصرية خلال دراسة اعدها حول منظومة الصناعة وادارة المخاطر على ان الاقتصاد المصري يخسر نحو ملياري جنيه سنويا بالاضافة الى ان هناك ما يهدد مستقبل اكثر من 74 تجمعا صناعيا معرضة للحرائق.
ويشير في الدراسة الى ضرورة تطبيق كود الحريق الذي تتبعه معظم بلدان العالم مما جنيها الكثير من الخسائر التي تكلف اصحاب مشروعاتها ملايين من الدولارات في الوقت الذي لا يتعدي قيه عمر الكود المصري سوي سنوات قليلة كما ان تطبيقه لا يعد رفاهية في ظل نوعية الحرائق الخطيرة التي حدثت خلال الشهور الماضية مثل الحرائق الكيماوية واستمرارها عدة ايام.
ويري انه رغم اهتمام الدولة يعمليات الاطفاء ومواجهتها الا ان نوعية الحرائق الكيماوية وللخروج من نفق هذه المشكلة ومواجهة الحريق يجب تطبيق الكود المصري للحماية من اخطار الحريق وهو عبارة عن مجموعة من الاجراءات التي يجب ان تتخذ والوعي بها منذ بداية انشاء المؤسسة كالمصنع او المتشاة او الشركة او حتي الورشة ويستمر التدريب والاخذ بها اثناء فترات الانتاج والتوقف عن العمل مع ضرورة ربط الكود برخصة الانشاء ومنح حوافز للمصانع التي تطبق نظام الكود من قبل شركات التامين الى جانب توفير المعدات الخاصة بمكافحة الحريق بالموقع بغرض احتواء الحريق في اضيق نطاق خلال الخمس دقائق الاولى وتوفير اجهزة اطفاء يدوية من نوعية مناسبة للحرائق وتزويد المصانع بانظمة اطفاء مناسبة طبقا للاحمال الحرارية الموجودة في كل موقع من المصنع.
وشدد خلال الدراسة على ضرورة تأهيل مستوى الافراد على تدريب فريق الاطفاء والامن الصناعي والوصول بهم لمستوى التدريب الراقي وقيام شركات التامين باصدار سجل بالمصانع التي ينطبق انتاجها مع المواصفات القياسية المعتمدة الى جانب قيام اتحاد شركات التامين بتصنيف وقيد الخبراء والمتخصصين في مجال التامين على المنشات والمصانع والفنادق من اخطار الحريق كل في مجاله للرجوع اليهم في كل ما يتعلق بمناحي التامين على اخطار الحرائق وبما يتناسب مع نوعية الخطر تطبيقا للاكواد التي تحكمها.
ومن ناحية اخري كشفت مصادر مطلعة النقاب ان اجتماعا تم مؤخرا في مكتب محامي مشهور محسوب على النظام السابق حضره العديد من قيادات الحزب المنحل تم خلاله الاتفاق على تعطيل انتخابات الرئاسة باية طريقة عن طريق افتعال حرائق وحوادث كبيرة واصطدام بالمجلس العسكري وقواعد الجيش حتى ينقلب على الثورة ويعلن الاحكام العرفية ويعطل انتخابات الرئاسة لمنع تولي رئيس محسوب على التيار الاسلامي مقاليد الحكم في البلاد.
/5/2012 Issue 4196 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4196 التاريخ 10»5»2012
AZP02























