سوريون يصنعون أقنعة ضد الغاز محلياً خوفاً من الضربة المقبلة
دمشق تتهم الدول الغربية بالسعي لفرض إرادتها على الشعب السوري
دمشق ــ ا ف ب اتهمت دمشق امس الدول الغربية بالسعي لفرض ارادتها على الشعب السوري، وذلك ردا على تصريحات لوزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الاثنين، بحسب تصريح لمصدر في وزارة الخارجية اوردته وكالة الانباء الرسمية سانا .
وقال المصدر ان مجريات المؤتمر الصحافي لوزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فضحت حقيقة اهدافهم في سوريا وسعيهم لاستباق نتائج الحوار بين السوريين لفرض ارادتهم على الشعب السوري .
واتهم المصدر هذه الدول بـ دعم المجموعات الارهابية المسلحة المرتبطة بجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة التي تستمر بارتكاب جرائمها ضد الشعب السوري بهدف اطالة امد الازمة في سوريا . وكان وزراء خارجية الولايات المتحدة جون كيري وفرنسا لوران فابيوس وبريطانيا وليام هيغ عقدوا الاثنين مؤتمرا صحافيا مشتركا في باريس. وقال كيري خلال المؤتمر سنبذل كل ما في وسعنا لمساعدة الشعب السوري على الخروج من الفوضى والعنف ، مؤكدا التزامنا حيال المعارضة . على صعيد اخر في حلب في شمال سوريا، يتلقى عدد من المتطوعين تدريبا على التدخل لمساعدة المدنيين في حال تم استخدام اسلحة كيميائية في النزاع المستمر في البلاد منذ اكثر من سنتين. ويقول محمد زايد 21 عاما ، وهو طالب في الكيمياء تحول الى مدرب يشرح للمتطوعين كيفية التدخل، ان النظام يملك غاز السارين، وغاز في اكس وغاز الخردل. اذا كان الامر يتعلق بغاز السارين، يجب فتح نوافذ المنازل سريعا للتهوئة، انه غاز قاتل، لكنه يتبعثر بسرعة . ويضيف ان غاز في اكس هو الاكثر خطورة. يجب ازاءه ارتداء ملابس واقية وعدم خلعها بتاتا، لانه يدخل ليس عبر الجهاز التنفسي فحسب، بل ايضا عبر البشرة والعينين . ويتم اعطاء الدروس لحوالى ثلاثين متطوعا كل يوم في مدرسة قديمة في منطقة في غرب حلب يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وغاز السارين هو غاز قاتل يؤثر على الجهاز العصبي لا يمكن رؤيته او شمه. اما غاز في اكس فهو مشتق من غاز السارين واكثر قوة. بينما يحدث غاز الخردل اختناقا ويستخدم خصوصا في المعارك. وتتهم المعارضة والدول الغربية النظام السوري باستخدام اسلحة كيمياوية في هجوم في ريف دمشق في 21 آب»اغسطس، ما تسبب بمقتل المئات. وتنفي دمشق ذلك، متهمة المقاتلين المعارضين باستخدام السلاح الكيمياوي. واعلن خبراء الامم المتحدة الذين حققوا في سوريا، انهم عثروا على ادلة واضحة ومقنعة على استخدام غاز السارين في الهجوم الذي وقع قرب دمشق، مشيرين الى الى استخدام اسلحة كيمياوية على نطاق واسع في النزاع السوري، كما ورد في تقريرهم الذين اصدروه الاثنين. ورغم توصل الاميركيين والروس الى اتفاق مع جدول زمني للتخلص من الاسلحة الكيمياوية السورية، فان محمد زايد يبقى مستعدا للأسوأ. منذ شهرين، يواصل عمله مع المجموعة التي تتالف من رجال اطفاء سابقين وطلاب وحدادين وسائقي آليات. ويقول اذا نفذ النظام هجوما كيميائيا على مدينة حلب، فسنكون مستعدين للتحرك ومساعدة المدنيين . بالنسبة الى المسؤول عن الفريق عبد المنعم 45 عاما ، ما حصل في الغوطة قرب دمشق هو من صنع نظام الاسد. لو كان الثوار يملكون اسلحة كيمياوي انتهت منذ زمن. في اي حال، الثوار لن يستخدموا هذه الاسلحة بتاتا ضد المدنيين .
ويبدي عبد المنعم ثقته بان لا شيء يمنع النظام من استخدام هذه الاسلحة في حلب. لن يتردد النظام في استخدام اسلحة كيمياوية ضد مدينة حلب، وسيتهم الثوار بها . ويؤكد عبد المنعم ومحمد زايد ان في امكانهما الاعتماد على اعضاء الفريق بنسبة مئة في المئة، لكن المشكلة انهم لا يملكون الا 24 بزة واقية غنمها مقاتلون معارضون من قاعدة للجيش تم الاستيلاء عليها، بالاضافة الى ثلاثة اقنعة.
ويقول محمد زايد من دون اقنعة، لا يمكننا ان نفعل شيئا ، مشيرا الى انه لا يمكن عدم تنشق المواد الكيمياوية حتى في حال وضعنا محارم مبللة على انوفنا وافواهنا ، في اشارة الى الاقنعة المستحدثة بين السوريين.
ويضيف من المهم ان يكون هناك اكثر من فريق مثل هذا في البلاد لمساعدة المدنيين. نحن ندرك محدودية قدراتنا، لكننا سنحاول انقاذ اكبر عدد ممكن من الناس ان حصل هجوم والا قد يموت الناس كما حصل في الغوطة .
ويشارك اثنان من الطلاب في تمرين على اجلاء مكان يفترض انه استهدف بالاسلحة الكيمياوية. يضعان الملابس الواقية وقناعا بسرعة، ثم يتوجهان الى باحة المدرسة.
ويلعب طالب ثالث دور المصاب، بينما عبد المنعم يعطي التوجيهات الاخيرة.
ويقول قائد الفريق انهم يتلقون دورة اسعافات اولية لمساعدة المدنيين في حال حصول هجوم. على الارض، سيتبع فريقنا تعليمات الطاقم الطبي في مستشفى زرزور الذي سيتولى استقبال الاصابات في ما لو وقعت.
ووزع الفريق منشورات في حلب توضح للمدنيين كيفية التصرف.
ويقول زايد انها مبادىء اساسية ليتمكنوا من الصمود حتى وصول النجدة . وبين النصائح المعطاة للناس، غسل الوجه ووضع اسفنجة مبللة او منشفة على الانف والفم.
AZP02
























