
سنة واحدة لا تكفي – جاسم مراد
مع الاحترام لتوقيتات مجلس النواب ، والاتفاقات التي جرت مع كل الأطراف السياسية التي انتجت تشكيل حكومة السوداني ، فأن المتابعة لحركة التطوير للبنى التحتية المتهالكة ، ولإعادة بعض الحقوق لمدينة بغداد من شوارع متهالكة واحياء تفتقر لأبسط شروط مكونات المدينة وحقوق الناس الساكنين فيها وتوسيع وتطوير الشوارع وتشجيرها وكذلك تشغيل المصانع والمعامل المتوقفة منذ (20) عاما ومعالجة أزمات المشاريع المتوقفة والمستشفيات المتهالكة ومشاكل الكهرباء التي ارقت الناس دون حلول لها مما جعلها قضية القضايا من حيث المليارات من العملة الصعبة التي صرفت عليها دون حلول منطقية ، كل ذلك وغيره ناهيك عن المحافظات الجنوبية والوسطى والغربية التي تراكمات عليها أزمات ومشاكل لا تحصى ، كل ذلك وغيره لا تكفي سنة عمل لتنفيذ برنامج حكومة السوداني .
وبما ان الأطراف السياسية ومكوناتها التي تتحدث باسمها تلك الأطراف والأحزاب السياسية قد اتفقت على تشكيل هذه الحكومية ومعظمها راضية على سير عمل الوزارة السودانية ، فأنه ليس بالضرورة تبديلها او اجراء انتخابات جديدة ، والجميع يعرف وخاصة المواطن العراقي لا يرى ضرورة لهذا الاستبدال كونه لاياتي بجديد ولا يشكل نقلة نوعية باتجاه تعزيز المواطنة ، بقدر ما يحمل من اختلافات مضافة في توزيعات المناصب وتناقضات في المصالح ، لكون الجميع أو بعض من الجميع ليس بوارد مناهجهم تشكيل حكومة وطنية بعيدة عن المحاصصات والعمل على أساس بناء دولة وطنية مدنية يحكمها القانون وقواعد العمل الإيجابي بعيداً عن المصالح الانانية لتلك الاطراف .
رغبة جدية
إن المتابع لعمل وزارة السوداني وبالخصوص رئيس مجلس الوزراء يشعر إن هذه الوزارة تختلف عن سابقاتها من حيث الرغبة الجدية في تحقيق منجزات حقيقية وفي تحقيق العديد من الخدمات للاحياء والمدن المنسية طيلة السنوات الطويلة الماضية ، وهي ايضاً رغم رغم الظروف القاسية التي تعيق خطوات العمل في مواجهة الفساد ورعاته إلا انها أنجزت بعظاً من هذا الملف القاسي ، سيما وان السيد القاضي المسؤول عن محاربة وكشف الفاسدين يشتغل على وفق المصالح الوطنية العليا ، وحسب مايذكر هذا القاضي الملتزم بشروط العمل الوطني فأنه لم يتوقف ولا يحيد قيد انملة عن محاربة الفساد وكشف الفاسدين أينما كانت مواقعهم وصفاتهم .
إذن لا المواطن الذي عزف عن المشاركة في الانتخابات خلال المراحل السابقة ، وكانت علاقته بالسلطة بادنى مستوياتها بحيث وصل التناقض بينه وبين السلطة الى مراحل التصادم ، ولا الوطن يمكن ان يستفيد من تلك الانتخابات القادمة لكون اشكال الاختلافات والصراعات بين الأطراف السياسية الحاكمة هو العنـــــصر الغالب ، ويمكـــــن ان تطول عمليات الاتفاق على الحكومة التي ستفرزها الانتخابات القـــــــادمة ، لذا من الممكن إذا كانت المصلحة الوطـــــــنية هي الحاكمة أن تعــــطى فرصة أخرى لاستمرار حكومة السوداني لاستكمال برنامجها ومراقبة التنفيذ من قبل الجهات التشريعية .
نتحدث عن ذلك لسنا جزءً من هذا الطرف او ذاك ، وانما من خلال المتابعة لحركة وانجازات هذه الحكومة ، وما يشغلنا تماما هو التجارب الشبه فاشله لتلك الوزارات ، واختلاف هذه الوزارة بطريقة عملها في تنفيذ برنامجها الذي يعني المواطن اساساً .
لذا نؤكد بان السنة الواحدة لاتكفي ، وان البلاد غير مستعدة لقبول صراعات جديدة بين اطراف الحكم ، وان العلاقات التي تحققت مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة تؤشر الى إن حركة الاستثمار وتمتين العلاقة مع القطاع الخاص يمكنها أن تحقق نجاحات في فتح الأبواب المغلقة والعراق يمتلك خزينا واعدا لذلك سيما إذا كان الاستقرار السياسي والأمني فاعلا.
























