سميسم لـ (الزمان): ثبات سعر صرف الدولار مرهون بإستقرار النفط

توجّه نيابي لتقليص نفقات الموازنة وضغط العجز إلى 25 ترليون دينار

سميسم لـ (الزمان): ثبات سعر صرف الدولار مرهون بإستقرار النفط

بغداد – قصي منذر

حذرت خبيرة اقتصادية ، من عودة ارتفاع اسعار صرف العملة التي تشهد استقرارا حاليا في بورصتي الحارثية والكفاح ببغداد ، في حالة انخفاض اسعار النفط الذي سيزيد من عجز موازنة العام الجاري. وقالت الدكتورة سلام سميسم لـ (الزمان) امس ان (الانضباط في سعر صرف العمل جاء بفعل تطبيق المنصة التي لم يعتاد عليها التجار عند تطبيقها ،اما الان فهناك نوع من المرونة في التعامل مع هذه المنصة لتمشية اغلب المعاملات النقدية)، واضافت ان (الحكومة تسعى الى خفض سعر صرف العملة امام الدينار المحلي ،لكن القضية تتعلق باسعار النفط الذي لو تعرض لانخفاض مفاجئ فإنه سيرفع من قيمة عجز موازنة العام الجاري التي يجري مناقشتها داخل البرلمان ،مما سيزيد الاقبال على شراء الدولار ويعود الارتفاع، مجدداً في الاسواق)، واكدت ان (استقرار اسعار النفط يساعد على ثبات سعر صرف الدولار ،مهما زاد الطلب عليه). وأكد البنك المركزي، أن الدفع النقدي للدولار أصبح منضبطاً مع إجراءات المنصة الإلكترونية ما دفع بتراجع سعره في السوق، لأنه بات متوفراً عبر المنصة. وقال مستشار البنك إحسان الياسري في تصريح امس إن (كل التجار بما فيهم التجار الصغار أصبح بإمكانهم الحصول على الدولار من خلال المنصة الإلكترونية، والدفع النقدي للدولار أصبح منضبطاً مع إجراءات المنصة)، واشار الى انه (على ضوء ذلك من الطبيعي أن يبدأ الدولار بالتراجع أمام الدينار في السوق لسعره الطبيعي الذي وضعه البنك، لأن الدولار سلعة حاله حال أي سلعة أخرى تُلبى طلبات شرائها)، واستطرد بالقول انه (طالما تلبى طلبات الشراء على الدولار عبر المنصة لن يبقى هناك سبب للتاجر أن يبيع بالدولار ،ونأمل أن يكون البيع بالدينار فقط لأنه عملة البلد وثانياً لا يوجد سبب للتمسك بسعر معين، لأن الدولار متوفر لمن يطلبه كالتاجر ومن يحتاجون السفر للعلاج والمسافر والطالب الذي يدرس في الخارج).

في غضون ذلك ،أكدت اللجنة المالية النيابية، سعيها إلى تخفيض الموازنة التشغيلية بنحو 25  ترليون دينار لتقليل العجز. وقال عضو اللجنة معين الكاظمي في تصريح امس إنه (خلال الأسبوعين القادمين سنعمل في اللجنة على تقليص الموازنة التشغيلية في مجال الخدمات السلعية وبعض المستلزمات الاستهلاكية التي تضاعفت في بعض الوزارات بهدف تقليل العجز بنحو 25 ترليون دينار عن مجموعه الكلي الذي يزيد عن 64 ترليوناً وربما على ضوء ذلك ،يتم تقليل المبلغ الكلي للموازنة البالغ 199 ترليون دينار)، وتوقع أن (يتم المصادقة على الموازنة في الشهر المقبل ومن ثم ستصدر الحكومة تعليمات التنفيذ التي يمكن أن يبدأ الصرف بداية تموز المقبل ، ونعتقد أنه سيقلل إلى 170  ترليون دينار كإجمالي للموازنة وإذا استطعنا في اللجنة تقليص الموازنة التشغيلية بمعدل 20 الى  25فهذا يعني أن الصرف سيكون بحدود 150  ترليون دينار وهو ما نسعى إليه)، وتابع ان (الحكومة ثبتت في الموازنة مبلغ 17  ترليون دينار كإيرادات غير نفطية، وهو قليل قياساً بالإيرادات النفطية وعليه يجب ان يكون هناك تضامن وطني للانطلاق نحو آفاق أخرى لعدم ميزانية الدولة بمجالات الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والقطاع الخاص لرفع حجم الإيرادات غير النفطية ودعـــــم ميزانية الدولة، ولاسيما في أوقات تراجع أسعار النفط التي بسببها تتراجع الإيرادات كثيراً وتؤثر على الإنفاق العام).