سل نفسك من هم العملاء؟ – خالد محسن الروضان

سل نفسك من هم العملاء؟ – خالد محسن الروضان

 

في هذه المرحلة اذ يعيش (الاسلاميون) دعاة الاسلام السياسي العزلة والانحسار السياسي بسبب سياساتهم الفاشلة التي الحقت الكوارث والخراب في كل ميادين الحياة، بعد تصدرهم المشهد السياسي في العراق منذ عام 2003 والى يومنا هذا وفي اقطار عربية اخرى فشلت الاحزاب الاسلامية ايضاً، عند ممارساتها الحياة السياسية كون استراتيجياتها تتسم بالدكتاتورية الفكرية المبنية على الفيض الالهي المزعوم الذي تكفر الطرف الاخر ايا كانت صفته ومشاركاتة النضالية وبداعي انه (الاسلام السياسي) هو الحل وليس غيره.

وليس غريباً ان يطلع علينا السيد علي الاديب القيادي البارز في حزب الدعوة في اجتهاد جديد بغية الخروج من هذه العزلة والانحسار السياسي، ويقول ان الاسلام السياسي لم يفشل وان المتظاهرين من التيار المدني وشعاراتهم التي استهدفت الاسلام هم عملاء فكرياً.. ويعجز ان يقدم الادلة على ذلك، وفي تساؤل اخر للسيد علي الاديب يقول فيه اليست الدولة المدنية والعلمانية التي ينادي بها التيار المدني هي ضد الاسلام ويكفر اصحاب التيار المدني. وعلى ضوء ذلك اقول لا اجتهاد في هذه المسألة وان المشكله التي لايريد السيد علي الاديب الاعتراف بها هي الفشل والانحسار الذي يعاني منه الاسلاميون والذي كان سبباً في رفض الشارع لهم. واقول سل نفسك من هم العملاء؟ وارجو عطف نظر القارى الكريم على (وثيقة المدينه) التي هي اول دستور لدولة مدنية في العالم اقامها الرسول محمد (صلى الله عليه واله وسلم) في المدينة المنورة في القرن السابع الميلادي. وماقاله الشاعر احمد شوقي بحق الرسول محمد (صلى الله عليه واله وسلم) بقصيدته (سلو قلبي)

الاشتراكيون انت امامهم…

فالتيار المدني يحمل هذا الفكر الاشتراكي العربي الاسلامي، الذي ولد من رحم الامة، وهو ليس ضد الدين بل تعتبر الاسلام مهماً في تعزيز وجودها الديمقراطي كما جاء بقوله تعالى (قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وقوله تعالى (فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر) فالتيار المدني هو في قمة الايمان في الاسلام الحقيقي، ومشروعه الوطني في بناء الدولة المدنية يعد المرحلة الاولى في بناء الوحدة والدولة، فاين هي عمالتهم وهنا يحضرني المثل الشعبي (الي بعبه صخل يمعمع).