سحب الثقة ممن ؟
وترشيح من ؟
كنت قد شهدت مشادة كلامية بين جارين كادت تصل الى الاقتتال لولا تعقل احدهما في اللحظة الأخيرة بعد ان تدخلت بينهما واقترحت عليهما اقتراحا وافقا عليه بعد اللاة واللتية. كانت هذه المشادة الكلامية سببها احد ابناء الجارين عندما كان يرمي بالحجارة على العصافير التي تقف على الشجرة التي في بيتهم وليس في بيت جارهم. وكل واحد منهما له الحجة في الدفاع فاب الولد الصغير المدلل يقول لجاره الحجارة حجارتنا والشجرة شجرتنا والعصافير ملك الله ولكل منا الحق في اصطيادها فهل يحق لك منعنا من ذلك فقال الثاني ان الحجارة تمتد وقد تصل لبيتنا وهذا لايجوز 0 وهكذا كانت هذه المشادة قائمة على هذه الوتيره وبهذه الطريقة والكل متشبث برأيه فاحببت التدخل فظا للنزاع فاقترحت عليهما ان يبقى الطفل على عادته يصطاد العصافير والجار الثاني في مامن من وصول الحجارة فقالا كيف فقلت لاب الطفل هل ابنك يسراوي فقال كلا انه يمناوي فقلت اطلب من ولدك ان يرمي بيده اليسرى وبذلك تكون انت لم تتنازل عن رأيك ويكون الجار في مأمن من عدم وصول الحجارة الى بيته لان اليد اليسرى لا تساوي في قوة دفعها اليد اليمنى فتسقط الحجارة قبل ان تصل الى الجار وبذلك ترضي الجار ولا تغضبه وتقنع ولدك وتكون بجانبه لانه وحيدك ومدللك فقال الجار المتضرر من سلوك الطفل ومن يضمن عدم وصول الحجارة الى بيتنا فقلت له اليد اليسرى لا تساوي في قوة دفعها اليد اليمنى فقال هذا غير صحيح فقد يحمل الطفل حجرا صغيرا فيصل الينا وعندها ضحكت وقلت في نفسي لايمكن لهذا الصراع ان ينتهي. فالقضية ليست قضية حجارة فالقضية قضية حقد وعداوات موروثه حملتها الذاكره المتوقده عند الطرفين وغذتها الحجارة. هكذا اذا هي الحالة بين دولة القانون والعراقية فحتى لو استبدل المالكي الذي هو اليد اليمنى بالجعفري الذي هو اليد اليسرى لم ينتهي الصراع لانهم لم يدركوا بان اليد اليمنى غير قادرة على الرمي لولا اليد اليسرى التي تغذيها بالحجارة عندما تحمل لها الحجارة من كومة الحجر الذي وفرته الطائفية بالاطنان لتضعه باليد اليمنى التي هي بمثابة الزر لاطلاق الحجارة فاليد اليسرى هي التي تختار نوعية الحجر .
الم يكن الجعفري هو الذي يغذي المالكي ولايكاد المالكي يخطو خطوة الا بمشورة الجعفري. ومع انني لا أميل الى أية جهه من المتخاصمين ولا اريد ان اضع نفسي بينهما لحل مشكلتهما كما فعلت وفشلت وساطتي بين الجارين المتخاصمين ، اقول بان الجعفري مشير ومستشار المالكي.
فلا يقدر المالكي ان يدخل المعركة وينتصر فيها الا وكان الجعفري من وراءه فما جدوى هذا الحراك الذي هو اخو العراك اذا كان البديل هو المغذي للذي يراد استبداله فيكون حال العراقية كحال المستجير من الرمضاء بالنار ولا أظن ان هناك نتيجة ترجى من هذا السجال الدائر بين الكتل التي كل منها يتوجس منها الخيفة ويتخذ الحذر من الاخرى وسيطول العر والجر والخاسر الوحيد هو الانسان البسيط الذي لايحسن الاختبار لان القبلية والعقلية الطوباوية هي المغذي له فهو يؤمن بالخرافة ويضرب الحقيقة عرض الحائط لانه لا يجيد النظر الى الحقيقة فهو ينظر لها من وجهها المعتم اما الفئتان المتخاصمتان فلم ولن تتقاتلا ابدا خوفا على ضياع الكعكه بالرغم من ان احداهما تاكل الثلثين منها والثلث الاخر للفئة الثانية وهذا لا يرضيها فهنيئا مريئا للفئتين لبعضهما وتبا وتعسا وسحقا للشعب الهمجي المتطرف الذي تعود على الذل والهوان ولا يعرف الا التصفيق للمنتصر بغض النظر الى صاحب الحق فلقد تعود على قول كلمتي يعيش ويسقط يعيش للذي انتصر ويسقط للذي اندحر
فيصل اللامنتمي
/7/2012 Issue 4253 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4253 التاريخ 17»7»2012
AZPPPL
























