
زياد جسام يبحر في معرضه الأخير بقاع النهر
بغداد – علي إبراهـيم الدليمي
على قاعة المعهد الثقافي الفرنسي في بغداد، أقام الفنان زياد جسام، معرضه الشخصي الخامس، بعنوان (قاع النهر)، ضم خمس لوحات زيتية، وخمسة عشر عملاً مجسماً، تحت مفهوم فن “الانستليشن”.
يكتب زياد في مقدمة دليل معرضه هذا(عندما تكون الأنهار شواهد على التاريخ، تختبيء في قاعها الكثير من الأسرار، هذا ما يشغلني عندما أمر على نهر دجلة، بين الحين والأخر، فأقف متأملاً متسائلاً.. ترى ماذا يوجد في قاع هذا النهر؟، فقد أرتبط النهر منذ الطفولة، حيث كتب التاريخ عنه قصصاً كثيرة، أغلبها عن الحروب والمحن التي مر بها العراق، منذ أيام المغول وإلى عصرنا هذا.. أثارتني هذه القصص وحاولت في المعرض أن أحولها إلى مجسمات توثق بعض ما سمعناه عن تلك الأيام). على مدى معرفتي الشخصية بجسام وبمسيرته الفنية المتميزة، فانه دائم البحث والتواصل مع تجاربه التي تلفت النظر بشكل كبير جداً، في كل معرض يقدم (تجربة) غنية بالأفكار المتفردة والتفكير الجاد، هو لا يريد الإلتزام أو أن يكون تحت سلطة الفكرة الواحدة أو الطرح الفكري الواحد، مثلما أن يكون متجدد في إستلهام وإرسال الرسائل الإنسانية المغلفة بالجمال البصري، من هنا وهناك. معرضه الأخير، فيه الغاز أو حكم، أو إنتباهات قد نكون غافلين عنها طويلاً، لا بدّ لزائر المعرض أن يقف عندها ملياً، ويتفكر في هذا الكون ومفرداته الأرضية التي تكون أو تتغيير بحكم الزمن الماضي وما يفعله بالماديات ورمزياتها المعروفة بين الناس..لا سيما وانه قد غاص تحت قاع النهر ليخرج لنا ما نريد أن نتأمله ونتفكر به فعلاً!
زياد جسام، مواليد 1974 بكالوريوس كلية الفنون الجميلة فرع الرسم/ بغداد العام 2000 -2001 دبلوم معهد الفنون الجميلة فرع الرسم/ بغداد العام 1996- 1997.
معرضه الأول (أربعة في حوار) على قاعة حوار/ بغداد 2012 معرضه الثاني (لحظة حب) قاعة لوسكريب لارماتان/ باريس 2015 معرضه الثالث (إعادة تدوير) قاعة برج بابل/ 2016 معرضه الرابع (قصة حلم) على قاعة محترفه الشخصي في بغداد 2021 معرضه الخامس (قاع النهر) على قاعة المعهد الفرنسي في العراق 2023.
شارك في أغلب المعارض التي اقامتها جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، ووزارة الثقافة، والقاعات الاهلية في العراق منذ 1995 معرض مشترك/ ملونات عراقية/ قاعة زمان/ بيروت 2012 معرض مشترك/ مضيق تودغي/ المغرب/ 2012 ملتقى قصبة الفنان الدولي/ المملكة المغربية 2013 ملتقى بغداد للفنون التشكيلية 2013 ملتقى ابداع الدولي/ لبنان 2013 مهرجان اللومانتيه/ فرنسا 2022. له مشاركات اخرى في النحت والخزف، صمم العديد من المجلات والكتب الادبية والفنية، عمل رساما في مجلة (ألف باء) العام 1997-2003.
حصل على عدة جوائز تقديرية منها: جائزة عن مشاركته في معرض (الانسانية تعبر عتبة الالفية) الذي اقامته جمعية الهلال الاحمر/ بغداد سنة 2000 جائزة تقديرية عن مسابقة جميل حمودي على قاعة إينانا/ بغداد 1999 جائزة تقديرية عن مسابقة شاكر حسن آل سعيد على قاعة أثر 2000 جوائز وشهادات تقديرية عن مشاركات بملتقيات دولية، المغرب، لبنان، مصر، تركيا، اليونان.
صدرت دراسة عن تجربته في الرسم باللغة الفرنسية للكاتبة جوزفين لورنس بعنوان لحظة حب 2015. اقتنيت أحد أعماله الانستليشن بعنوان “أريكة” للوضع في المتحف الوطني للفن الحديث/ بغداد، فضلاً لمقتنيات في عدة دول منها: الامارات العربية، عمان، البحرين، الاردن، سوريا، مصر، تونس، البحرين، المغرب، اميركا، كندا، فرنسا، الدنمارك، استراليا.
























