زمان ثقافي

زمان ثقافي
رسالة الدار البيضاء
ندوة عن الحقوق الثقافية في معرض الكتاب
أعرب عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس بالدار البيضاءعن تفاؤله بمستقبل اللغة الأمازيغية بالمغرب بعد التنصيص عليها لغة رسمية للدولة في الدستور الجديد وإعلان الحكومة الجديدة اعتماد مقاربة تشاركية في تنزيل هذا الأخير.
وقال بوكوس علي هامش ندوة نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار فعاليات الدورة الـ 18 للمعرض الدولي للنشر والكتاب إن المرء “لا يمكن إلا أن يكون متفائلا” بخصوص مستقبل اللغة الأمازيغية? مشيرا إلي أن البرنامج الحكومي أكد علي اعتماد المقاربة التشاركية أثناء تفعيل المقتضيات الدستورية بما فيها تلك المتعلقة باللغة الأمازيغية.
وفي المقابل دعا بوكوس بمناسبة هذه الندوة المنظمة حول موضوع “الحقوق الثقافية والسياسة اللغوية” إلي “التحلي باليقظة الفاعلة والإيجابية” أثناء مسلسل إعداد القانون التنظيمي الذي يحدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية? وكيفيات إدماجها في مجال التعليم? وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.
وأكد عميد المعهد الملكي للثقافة الامازيغية أن المطلوب الان أن تسهم النخبة السياسية والمثقفون والباحثون والمجتمع المدني وكافة القوي الحية في البلاد في النقاش من أجل توضيح المفاهيم والرؤي ذات الصلة? وتملك مقتضيات هذا القانون التنظيميثم الحرص علي مواكبة تفعيلها في السياسات العمومية.
وسجل عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أن للتيار السائد حاليا علي مستوي المؤسستين التنفيذية والتشريعية “والذي أفرزته صناديق الاقتراع” أن يحدد رؤيته لقضية الأمازيغية مضيفا أن “أي مواطن ديمقراطي يتعين أن يتقبل هذا الوضع” داعيا الفاعلين الذين لا يتفقون مع هذا التيار إلي “التحلي بمبدأ المساندة النقدية” والتعبير عن رؤاهم في إطار نقاش عام ومنظم وديمقراطي.
وتركزت باقي المداخلات خلال هذه الندوة التي أسهم في تنشيطها أيضا عبدالله بونفور? ومحمد المدلاوي وعلي أمهان? حول ضرورة تعزيز القدرات في مجال النهوض بالحقوق الثقافية وتيسير ولوج المواطنين إليها.
كما شددت علي ضرورة الحرص علي التعريف بطبيعة الحقوق الثقافية ذات الصلة بالقضية الأمازيغية في صفوف الساكنة المعنية بها? وخاصة تلك التي تنتشر الأمية في أوساطها? علي اعتبار أن استيعاب الحقوق وفهمها يشكل مدخلا أساسيا للمطالبة بها والدفاع عنها.
يشار إلي أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يشارك في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في إطار رواق مشترك مع مجلس الجالية المغربية بالخارج? ومجلس المنافسة? والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة.
رسالة ستوكهولم
صبري يوسف يرسم قصائده في معرض تشكيلي
افتتح معرض الأديب والفنّان التشكيلي السُّوري صبري يوسف في صالة “ستور ستوغان” في ستوكهولم، مؤخرا ًوقد حضر المعرض نخبة من الفنّانين والفنَّانات والمثقفين والمهتمّين بقضايا الفنّ التشكيلي والثقافة، و تمحورت أعمال الفنَّان حول ثلاثة مفاهيم تصبُّ في جوهر الحياة: الحب، الفرح، والسلام، حيث ركّز علي الحب والفرح والسّلام بين البشر من خلال لوحاته الخمسين التي كانت بمثابة حوار مع الآخر/ المُشاهِد، وتركت اللَّوحات انطباعاً مفرحاً لدي الجمهور وخلقت نوعاً من التفاعل والحوار فيما بينهم من جهة وبينهم وبين الفنَّان من جهة ثانية.
وافتتحت المعرض المشرفة علي الغاليري الفنَّانة شيشتين فيكستروم وأشادت بأسلوب الفنَّان الذي يترجم مواضيع المحبة والسلام والجمال والفرح والحرية عبر لوحاته الجميلة المليئة بالرموز والطيور والطبيعة والبحر والسَّماء والألوان المفرحة، ثم تركت الكلمة للفنان صبري يوسف فرحّب بالجمهور ثم أشار إلي أنه اشتغل علي موضوع الحبِّ والفرح والسَّلام بين البشر، لأنَّ هذه الأقانيم الثلاثة هي جوهر الحياة، وقرأ مقاطع شعرية من قصائده مؤكِّداً علي أنَّ الشِّعر والرَّسم وجهان لعشق واحد هو الإبداع، ثم قدّم بعض الفنانين والفنانات كي يقدِّموا وجهات نظرهم وانطباعاتهم عن اللَّوحات بشكل مقتضب حيث توقفوا مليّاً عند الحالة الفرحية والسَّلام والحبّ والحرّية التي تلقّوها من خلال مشاهدتهم للوحات، كما أشار بعضهم إلي أنّ تجربة الفنَّان متأثرة بتجربته الشعرية وبالطفولة وفضاءاتها المضمّخة بالسنابل والكروم وبراري المالكية/ديريك، المعبَّقة بألوان الصفاء والنَّقاء التي انعكست علي اللوحات بعفوية طفوليّة بديعة.
/2/2012 Issue 4124 – Date 17- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4124 – التاريخ 17/2/2012
AZP09