زعيم السلفيين المتحصن في مسجد يفلت من حصار الشرطة التونسية


زعيم السلفيين المتحصن في مسجد يفلت من حصار الشرطة التونسية
تونس ــ الزمان حاصرت أعداد كبيرة من قوات الأمن التونسي مسجد الفتح بوسط العاصمة التونسية في محاولة للقبض على قيادي سلفي على خلفية اتهامه بالتدبير لإثارة الشغب أمام السفارة الأمريكية قبل أيام.
فيما قال شاهد إن زعيم السلفيين هرب من المسجد.مع عدد من اتباعه غير ان السلفيين قالوا انه غادر بشكل عادي بعد انسحاب قوات الأمن.
وتمكن سيف الله بن حسين زعيم فرع جماعة أنصار الشريعة في تونس من الفرار بعد ان اقتحم المئات من اتباعه مسجد الفتح في العاصمة وكان بعضهم يحمل العصي مما اثار الفزع بين المارة. وقال شهود إنه قبل ذلك بدقائق تراجع نحو الف من قوة شرطة مكافحة الشغب وقوات مكافحة الارهاب لنحو 200 متر من المسجد لاسباب غير معروفة. ولم يتسن الحصول على تعليق من المسؤولين بوزارة الداخلية.
من جانبه صرح وزير السياحة التونسي إلياس الفخفاخ امس ان قرار واشنطن اخلاء موظفيها غير الاساسيين في سفارتها بتونس بعد مهاجمتها الجمعة من قبل متظاهرين مبالغ فيه بعض الشيء .
وحاصرت قوات الأمن المسجد وهو المسجد الذي توجه إليه القيادي السلفي الذي يدعى سيف الله بن حسين الشهير بأبوعياض قبل عصر امس وألقى خطبة في المصلين انتقد فيها الحكومة التونسية ووزير الداخلية علي العريضي بشدة.
كما انتقد ابو عياض وسائل الإعلام بشدة خلال الخطبة قائلا خلوا بيننا وبين الناس ، مشيرا إلى أن مهمة الدفاع عن الإسلام ليست حكرا على السلفيين وإنما واجب على كل المسلمين. وانتقد أيضا الولايات المتحدة بسبب الفيلم المسيء للرسول. وطلبت قوات الأمن من المصلين تسليم أبو عياض المتواجد داخل المسجد الا أنهم رفضوا..
وكان الأمن التونسي قد داهم منزل أبو عياض قبل أيام فور تظاهر تونسيين أمام السفارة الأمريكية رفضا للفيلم المسيئ للرسول دون أن يقبضوا عليه .
وقال الفخفاخ لاذاعة فرنسا الدولية ان رد الفعل الامريكي مبالغ فيه بعض الشيء مع اقراره بأن قوات الامن التونسية تجاوزها حجم التظاهرة التي قتل فيها اربعة متظاهرين. واوضح انه تم التعامل بشكل سيء وقوات الامن وجدت نفسها غير مسيطرة على الوضع في حين اننا كنا ازاء حدث كان يمكن استباقه . وقتل ثلاثة من المتظاهرين بالرصاص. واكد الفخفاخ نحن نحترم القرار الامريكي و نقوم بكل ما يلزم لاعادة الثقة في قدرة السلطات على السيطرة على الامور.
وتطرق الوزير الى وضع تونس على قدم المساواة في المعاملة مع السودان التي قررت واشنطن سحب موظفيها غير الاساسيين منها ايضا، معربا عن اسفه لهذا الخلط .
وقال نحن لا نشاطر الامريكيين هذا التقدير للوقائع لان اعمال العنف في تونس تظل عرضية .
وتابع اتفهم قلق الغربيين لكن الوضع اكثر تعقيدا مما قد يبدو من الخارج . وشدد على ان تونس معروفة باعتدالها وانفتاحها وتسامحها .. لا يمكن وضع جميع الاسلاميين في خانة واحدة ومن يمارسون العنف منهم هم اقلية صغيرة . وكان متظاهرون معظمهم من الاسلاميين المتشددين يحتجون على الفيلم المسيء للاسلام المنتج في الولايات المتحدة، ساروا لعدة كيلومترات الجمعة قبل مهاجمة مقر السفارة الامريكية بالعاصمة التونسية ومدرسة اميركية مجاورة لها.
وقتل اربعة اشخاص واصيب العشرات بجروح في المواجهات مع قوات الامن.
/9/2012 Issue 4307 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4307 التاريخ 18»9»2012
AZP01