رياك مشار مستعد للتفاوض مع سلفاكير والكشف عن مقابر جماعية في جنوب السودان


رياك مشار مستعد للتفاوض مع سلفاكير والكشف عن مقابر جماعية في جنوب السودان
باريس ــ جنيف ــ الزمان
اعلن النائب السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار الثلاثاء انه مستعد لاجراء محادثات في اثيوبيا مع خصمه رئيس الدولة سلفا كير، وذلك بعد معارك عنيفة اسفرت عن مئات الاف النازحين.
وقال مشار لاذاعة فرنسا الدولية نحن مستعدون لاجراء محادثات. لقد شكلت وفدا. تشاورت هذا الصباح مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري ووزير خارجية اثيوبيا وابلغتهما انني مستعد للمحادثات . فيما أعربت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي، عن القلق إزاء الانتهاكات الخطيرة والمتزايدة لحقوق الإنسان المرتكبة في جنوب السودان خلال الأيام العشرة الماضية، وأعلنت عن اكتشاف مقابر جماعية في مدينتي بنتيو وجوبا.
وقالت بيلاي في بيان، أمس الثلاثاء، إنه تم توثيق عمليات قتل جماعي خارج نطاق القضاء، واستهداف الأفراد على أساس انتمائهم العرقي، واعتقالات تعسفية في الأيام الأخيرة ، مشيرة الى أنه تم اكتشاف مقبرة جماعية في بنتيو، بولاية الوحدة، وهناك ما لا يقل عن مقبرتين جماعيتين أخريين في جوبا حسبما ذكرت التقارير .
وأعربت عن قلقها الشديد بشأن سلامة من تم القبض عليهم ويحتجزون في أماكن غير معروفة، بما في ذلك ما أفادت به التقارير عن اعتقال عدة مئات من المدنيين خلال عمليات تفتيش المنازل والفنادق في جوبا.وذكرت أن المئات من أفراد جهاز الشرطة الوطنية في جنوب السودان قد أمروا بنزع سلاحهم واعتقلوا في مراكز الشرطة في أنحاء جوبا.
وجددت المفوضة دعوتها للسلطات للكشف عن مصير جميع المعتقلين، بمن فيهم الزعماء السياسيون، والامتناع عن القيام بالمزيد من الاعتقالات التعسفية.وقد أثارت أعمال العنف في جنوب السودان نزوحا جماعيا، حيث لجأ أكثر من 40 ألف نازح إلى مجمعات بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، أونميس . ومن المتوقع أن يكون العدد الإجمالي للنازحين أعلى من ذلك بكثير، مع لجوء المواطنين الذين يبحثون عن أماكن للإيواء إلى الكنائس وغيرها من المواقع.
وقالت بيلاي هناك خوف واضح يسود المدنيين من قبيلتي الدينكا والنوير من أنهم سيقتلون على أساس انتمائهم العرقي، وهناك حاجة لبيانات وخطوات واضحة من جميع من هم في مراكز السيطرة السياسية والعسكرية تؤكد عدم التسامح مع انتهاكات حقوق الإنسان، وأن المسؤولين عنها سيقدمون إلى العدالة .
وحثت جميع كبار القادة، داخل وخارج الحكومة، على اتخاذ خطوات فورية لمنع المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان، داعية المجتمع الدولي لتعزيز جهوده للمساعدة في حماية المدنيين ووجود الأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال تعزيز بعثتها في البلاد أونميس .
ويشهد جنوب السودان اشتباكات دموية منذ أيام بعد محاولة انقلاب أعلن عنها رئيس جنوب السودان سالفا كير، قام بها مقاتلون موالون لنائبه السابق ريك ماشار، الذي كان قد أقيل في تموز»يوليو الفائت.
واضاف آمل في ان تجرى المحادثات في الخارج في مكان حيادي. والامثل هو ان تتم في اثيوبيا موضحا انه لن يكون جزءا من هذا الوفد.
وقال مشار لقد شكلت وفدا رفيع المستوى وفوضته صلاحياتي للتوصل الى اتفاق .
واكد نائب الرئيس السابق مجددا ان هدفه هو رحيل سلفا كير عن السلطة.
واضاف مشار نريد بلدا ديموقراطيا. نريد انتخابات حرة ومنصفة وديموقراطية. نريد رحيل سالفا كير .
ويشهد جنوب السودان معارك عنيفة منذ اتهام الرئيس سالفا كير نائبه السابق الذي اقاله في تموز»يوليو، بالتخطيط لمحاولة انقلاب قبل اسبوع.
وينفي مشار ذلك ويتهم كير بانه يسعى الى ازاحة خصومه لكن رجاله استولوا مذذاك على عاصمتين استراتجيتين هما بور في ولاية جونقلي وبنتيو في ولاية الوحدة الغنية بالنفط.
ولجأ 45 الف مدني على الاقل من جنوب السودان الى قواعد الامم المتحدة بينهم 20 الفا في العاصمة جوبا بحسب ما افادت الامم المتحدة الثلاثاء. وحيال حجم الازمة اوصى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجلس الامن الدولي بتعزيز القوة المنتشرة حاليا في البلاد والتي تضم سبعة الاف رجل ب5500 عنصر.
وفر مئات الاف الاشخاص الى الادغال. ورسميا اوقعت المعارك التي تهز جنوب السودان منذ اكثر من اسبوع 500 قتيل لكن العاملين في المجال الانساني يؤكدون ان هذه الحصيلة اقل بكثير من الارقام الفعلية.
AZP01