رقة التظاهرات وعزوف الحكومة – حامد كامل الموسوي

رقة التظاهرات وعزوف الحكومة – حامد كامل الموسوي

 

منذ ان بدأت الانتفاضات الشعبية التي عمت الوطن العربي والتي اطلق عليها بـ (الربيع العربي ) والتي أحدثت تغييراً جذرياً واضحاً وملموساً في تلك المجتمعات التي حدثت فيها أمثال تونس ومصر وليبيا واليمن وجمهورية العراق !!؟؟عذراً للقارئ الكريم (العراق) خارج هذه المعادلة لأنه لم يغير ما بنفسه كما ذكر ذلك القرآن الكريم عندما قال (حتى يغيروا ما بأنفسهم) بل راعية الديمقراطية في العالم (USA) هي التي غيرت ما كان فيه وعليه لتضعنا وبلدنا في جيب بنطلونها الصغير الخاص ((بالخردة)) .. اليوم وبعد مرور سنين على تظاهرات الربيع العربي حاول الشعب العراقي التشبه بتلك الثورات عله يغير ما بنفسه أو ما بنفس حكومته الديمقراطية الرشيدة فعمل على تكوين تظاهرات سلمية شفافة رقيقة تندد بالفساد والالحاد الذي تمارسه الاحزاب الاسلامية التي استلمت حكم العراق من كلتا ضفتي نهر الاسلام أطلق عليها بعضهم (تظاهرات الصيف العراقي) تشبهاً بالربيع العربي ، عليه قامت الحكومة الديمقراطية الرشيدة التي قرأت وبإسهاب ما قرأه وطبقه رأس النظام السابق على الشعب العراقي ليتمكن من السيطرة عليه وتوجيهه كيفما يشاء وخصوصاً تلك المقولة التي لا أعرف حينها كيف ابتلعها الشعب العراقي وهضمها دون فعل ولو بأضعف الايمان،،، ألا وهي(جوع كلبك يتبعك) اليوم ،،،وما أشبه الامس باليوم قامت الحكومة بتطبيق تلك المقولة فضربت المواطن بلقمة عيشه كي يجوع فيتبعها صاغراً ذليلاً كما في الزمن المقبور ، فقد خفضت رواتب الموظفين وزادت عليهم الضرائب ليشعروا ( بالصخونة) كي لا يشاهدوا الموت كما يقول المثل العراقي( راوي الموت حتى يرضه بالصخونة) ، عليه يجب ان يدرك المواطن العراقي ان سلمية وشفافية ونزاكة ورقة وميوعة التظاهرات أدت بالحكومة الديمقراطية الرشيدة ان تتهاون مرة اخرى بقضايا وطنية مصيرية قد تؤدي الى تفتيت العراق وتحويله الى دويلات متناحرة فيما بينها فدخول قوات تركية الى مدينة الموصل المحتلة من قبل التنظيم الارهابي داعش والمدعوم من تركيا ودول الخليج العربي لا يمكن مهما كانت نوعية حكامهم ان يتمموا تبعيتهم وانقيادهم وعذراً على هذا التشبيه (ككلب القائد) قبل زمن السقوط لذا فان الكرة الآن بيد الشعب العراقي..

 

فهو قادر على اجبار حكامه باعتبار ان جزءاً  منهم سكنوا وعاشوا لسنين طوال في بلاد العم سام ومنهم عند حام ومنهم في بلادنا العربية التعبانة امثال سوريا والاردن وهكذا على أن يعودوا للبحث عن رجولتهم المفقودة بين موائد الطعام والشراب والدولار الحرام الذي حرموا منها سنين طوال عاشوها بالذل والمسكنة والخضوع للمضيف صاحب التخطيط المستقبلي لتفتيت البلد وانكساره واندحاره عن طريقهم بعد أن سهل لهم قيادة البلد وتخدير المواطن بسراب الاحلام الوردية في الحرية والديمقراطية التي تعني فيما تعنيه حكم الشعب وهذا لم يحدث ولن يحدث والتوزيع العادل للثروة العراقية على المواطنين وووو الى آخره من وعود رنانة لم يحصل منها المواطن الا على الفقر والمرض والقتل والتهجير.

 

عليه لابد أن نؤسس وبأسرع ما يمكن لتظاهرات حقيقية قوية فاعلة ومؤثرة تهدد وبشدة( طناش) الطغاة الجدد الذين حكموا البلد باسم الديمقراطية والديمقراطية منهم براء .