رحلة مع الشاعرة مسار الياسري: مقابل كل نجاح ثمن باهظ

رحلة مع الشاعرة مسار الياسري: مقابل كل نجاح ثمن باهظ

خالد مهدي الشمري

كنت مؤمنة كن انسانا تكون نبيا ..قالتها مسار حقيقية اوقفتني العبارة كثيرة وتأملتها كما اتأمل الجمال والهدوء والسكينة بين صوتها وجمال خلقها وحسنها . من اين ابدا من جولتها كناشطة ام في ولعها باوروك ومجموعتها ام بين قصائدها وميولها الشعري بين الهندسة والحساب بين القوانين وصياغة الشعر تأرجحت بنعومتها ودخلت قلوب مستمعيها عللت السبب لعل لنزار قباني دورا او لذاك الرجل الذي تعلمت منه وكان مثلها وقائدها وسندها والدها الذي وصفته بالصديق والأستاذ لنا رحلة مع الشاعرة مسار الياسري من كربلاء

{ من هي الشاعرة مسار الياســـــــري؟ –

مسار عون مجيد الياسري -1993 -كربلاء -الهندية -حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة بابل . -عضو رابطة المرأة العراقية. -عضو هيئة ادارة رابطة أوروك الثقافية. -نُشرتْ لها مقالات وقصائد في الصحف المحلية والمؤسسات الاعلامية الالكترونيـــة .

{ ماذا يمثل الشعر لك؟

الشعرُ بالنسبة للشاعرة الياسري هو تلك المساءات التي كان يتوّجها أبٌ يردّدُ على مسامعي موسيقى الشعر مما يحفظه ، الشعر يمثلُُ تأملاتي عقارب ساعة الغرفة كي أنجز واجباتي المدرسية مسرعةً إلى كتيّب ( لنزار قباني )فأحفظ منه ما أحفظ تعلّقا وهياما بشعره وموسيقاه رغم عدم إدراكي لمعاني بعض الكلمات في وقتها حتى أصبح بالنسبة لي ليس قوافيَ ومنصة وجمهور بل هو اليوم هويتي و وحي ودســـتوري .

{ نبذة عن مسيرتك الشعرية؟

بدأت أرسم حروفي كأغنيات أنشدها للوطن الحبيب في فعاليات وأنشطة المدرسة ،كنتُ أشارك في مهرجانات الخطابة والشعر المدرسية ابتداءا من مراحل المدرسة الابتدائية الى الاعدادية فأحصل على المراكز الأولى ، تخرجتُ طالبة في كلية الهندسة الكهربائية في جامعة بابل فسرقتني الأخيرةُ من عالم الشعر عدا بعض المشاركات السنوية في بعض المهرجانات ومشاركات في مهرجان الجامعة ،كان الوسيط بيني وبين وحي شعري عدة عوامل منها تمكّني من اللغة وخيالي الذي لا حدود له،و أبٌ رسم الخطى بأنبل المبادئ مشجّعا وداعما وصديقا ،و أستاذٌ (علي عبد الحسين الخفاجي) الذي علّمني قيمة الحرف والكلمة ،وأصدقاء آمنوا بموهبتي فكانوا رفاق الخطى يسيرون حيث أسير وابتسامات الفخر لم تفارقهم يوما.

بعد انهاء دراستي الجامعية صرتُ أرتاد المنتديات الادبية والمحافل بكثافة أكبر وألبي الدعوات فأعتلي المنصة لأعانق أبجديتي طموحا في إيصال رسالتي شعرا .

{ اهم المعوقات التي تواجه مسار في المسيرة الشعرية ؟

في الحقيقة لايمكن إنكار أن مقابل كل نجاح ثمن باهظ ،لكني تمكنت من التغلّب على الصعوبات التي واجهتني في بداية الأمر بثقة كبيرة كيف لا و ورائي أبٌ عظيم علمني أن أكون (مسار) ،لكننا لو أمعنّا النظر سنجد معوقات أخرى تتمثل بقلة النشاطات والفعاليات التي يوظّف ذوي المواهب فيها طاقاتهم ،وعدم التمتع بحقوقهم في الملكية العامة من مراكز ثقافية ومنديات حتى باتت المنظمات المدنية غيرالحكومية هي الملجأ الوحيد لتنميتها.

{ اهم القصائد التي كتبت واهم المشاركات؟

كتـــبت قصائد عــــــــــديدة أهمها :

نبوءة ، لعبة الليل ، مسرحية الموت ،شكواي للناي ،قصيدة المجد ،خيال ،كن محمدا ،اعترافات تحت المطر ،رحيل الورد ،لقاء دون موعد ،رشفة أمل ،إشتهاء ، خاطرة وجع ،وصايا رهن الاعتقال ،لن تسكتوا صوتي ،مشنوقة الأماني ،دون علم القلم ،حبٌ شرقي ،تلويحة ثملة ،وقصائد أخرى كثيرة .

استضيفت لاول مرة في نادي الكتاب في كربلاء في أمسية خاصة عام 2011 .

أما عن مشاركاتها فكثيرة أهمــها :

{ مهرجان الدعوة الى الدولة المدنية وحصلت على درع الابــــداع .

{ شاركت في مهرجان يوم المرأة العالمي الذي أقامته رابطة المرأة العراقية في كربلاء وحصلت على شهادة تقديرية .

{ شاركت في مهرجان الاحتفاء برموز كربلاء الثقافية عام 2012وحصلت على شهادة تقديرية .

{ شاركت في مهرجان( خلف أستار الوطن) الذي أقامته رابطة أوروك الثقافية .

{ شاركت في مهرجان (أرواح خالدة)الذي أقامته جامعة الصفوة .

{ شاركت في مهرجان (إستفت قلبك ) الذي أقامته كلية الطب في جامعة كربلاء وحصلت على شهادة تقديرية .

{ شاركت في مهرجان (بوابة عشتار) كممثلة عن محافظة كربلاء وحصلت على شهادة تقديرية من اتحاد الأدباء والكتاب في بابل .

{ شاركت في مهرجان للاحتفاء بذكرى ميلاد الحزب الشيوعي العراقي في الهندية وحصلت على شهادة تقديرية .

{ شاركت في مهرجان( الرحمة الالهية)الذي أقامه البيت الثقافي للهندية وحصلت على شهادة تقديرية.

ـ شاركت في مهرجان رابطة اتحاد الشعراء المتنبي

والقت قصيدة ثورية وسط ساحة التحرير

في بغداد.

6- المطبوعات من الشعر ؟

طبعت لها قصائد في ديوان عربي بعنوان

(صدى الفصول) .

ولها مجموعة أخرى تعمل على طباعتها .

قصيدة قريبة الى نفسك والسبب

مع ابيات من القصيدة ؟

تعد قصيدة( إعترافات تحت المطر ) من أحب القصائد وأقربها الى نفسي كون القصيدة كُتبت في أجواء شاعرية تختبئ فيها الشمس خجلا خلف ستار الغيوم ،كنت حينها شاهدة على سخاء السماء التي لم تبخل بالغيث حينها راسمة ابتسامة على ثغر كل نبتة.

ولأني أجوب طرقات مخيلتي بتساؤلاتي اللامنتهية

حول الحقيقة والتزييف،والوطن الذي يُقتل مع كل شروق شمس ، و أن النبوّة ليست بالقدسية التي من المستحيل نيلها فلطالما كنت مؤمنة ب كن انسانا تكون نبيا ، بهذه الافكار كنت أحاكي ذاتي واعرف هويتها الحقيقية ،ولذا كانت قصيدتي هذه ترجمان

ذاتي الحالمة بغدٍ متلون بالأمل .

إعترافاتٌ تحت المطر

تحت المطر..

ينتابني عشقٌ يأنُ ويحتضر

تحت المطر

تتراقصُ الانفاسُ

كالطبر الذبيحِ

وتستقرْ

مازلتُ ما بين المواجع

ساكنا

والروح في كل الدقائق

تنتحرْ

تحت المطر..

أبحث في الصحراء

عن مأتم طفلٍ مات

مذ كان الصغرْ

أبحث عن وطن الحقيقة

وسط تزييف البشرْ

أبحث في قضية الجبان

والبطل الأغرْ

تحت المطر

أنا السفينة وسط أمواج البحر

أنا نبيٌ لم تقدّسه

الزبرْ

هم قتلوا الحبَ

بقلبي ثم قالوا

هو انتحر !

والآن في قانوننا

قد لعبوا دور البريء

المنتصر

تحت المطر

الغيث أثقل كفتيّ

ولم ازل انا انتظرْ

تحت المطر..

أغسلُ جرحي بعفتي

في موطن..

هجرته كل ضمائر الشرفاء

شربو دماء الابرياءِ

بكل عزّ وفخرْ

ومشو بدربي

يعبثون بخطوتي

كي لا تجدني أمي

فأضيع عن زمني

وعنها

ثم يعتذروا لها ضاع

الأمل ما من

أثرْ

ومحوا بثوبي!

بصمةً مسّوا بها خاطرتي

حتى غدت تنزف

شعرا منكسرْ

ماقولنا ؟

أضعتم الريشة

واللوحة تصرخ قُتل

الرسام واعتكف

القمرْ

أرشفُ خيبة

صرختي

هل من ضمير يعتبرْ

شرب الفرات دمائنا

وعين دجلة َ تعتذرْ

فذا بأنبارٍ

وذاك بكربلا

أرتشفوا ذات

النهر

ياسادتي فلننقذ التاريخ

من كذبٍ ومن دجلٍ

ومن ظلم الطواغيت الذي

لايغتفرْ

فلنرسم البسمةَ

في وجه العزا

ليطلّ بين دجى الليالي

وجه ضوءٍ وسحرْ

فاليوم قد نعشق محبوبا عراقا

عاش،يملؤه الضجر

وغدا سيخلدُ عشقنا لك

بالكتابة والصورْ

اليوم لن نتمنى