رئيس حزب كردي يهاجم الخطيب ويتهم تركيا بإرسال جهاديين إلى سوريا لمحاربة الأكراد

رئيس حزب كردي يهاجم الخطيب ويتهم تركيا بإرسال جهاديين إلى سوريا لمحاربة الأكراد
ناشط الاشتباكات في رأس العين ضد الاتحاد الديمقراطي
لندن ــ يو بي اي قال بهزات أبو يوسف عضو إحدى لجان التنسيق الكردية، أن الاشتباكات التي جرت في رأس العين ليست بين العرب والأكراد، وإنما بين الكرد والعرب معا، ضد حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يضطهد الأكراد بحماية الأسد . وأفاد بو يوسف، أن النظام السوري عندما ينسحب من مناطق مثل رأس العين، والقامشلي، وعامودا، فإنه يخلي مواقعه لمقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي، ولكن الجيش السوري الحر يسعى لبسط سيطرته على كامل تلك المناطق قريبا. وأضاف أن مسؤول الحزب في مدينة رأس العين، قتل في الاشتباكات مع الجيش الحر، وجرح 4 عناصر تابعين له، مشيرا أن الحزب استقدم تعزيزيات تقدر بحوالي 30 وحدة، تراجعت فيما بعد خشية الجيش الحر. وبين أبو يوسف أن الحزب، اضطهد الأكراد لسنين، ومازال يعمل كحارس للنظام السوري في المنطقة، لافتا إلى أن الثورة السورية ليست مختصة بالعرب فحسب، وإنما يتحرك فيها العديد من مكونات الشعب السوري، جنبا إلى جنب، بما فيهم الأكراد . وأشار أبو يوسف أن الأكراد كانوا من أوائل الناس الذين انتفضوا في مدينة حلب، والكثير من المظاهرات المناهضة نظمت في المناطق الكردية، إلا أن التهديد الذي يشكله الحزب الديمقراطي السوري، من خلال السلاح على الناس، جعل تلك المظاهرات دون المستوى المرجو . يذكر أن حزب الاتحاد الديمقراطي السوري PYD ، يعد امتدادا لحزب العمال الكردستاني على الأراضي السورية، وهو متهم بتعاونه مع النظام السوري، الذي يسلمه المواقع التي ينسحب منها، فيما يرفض دخول الجيش السوري الحر إلى المناطق ذات الغالبية الكردية. من جانبه اتهم نائب المنسّق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة، صالح مسلم محمد، تركيا بإرسال جهاديين إلى سوريا لمحاربة الأكراد، وكشف أنها عرضت تقديم كافة أشكال الدعم للهيئة مقابل تخليها عن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يترأسه، ورأى ان الوقت لم يحن لتشكيل حكومة سورية في المنفى. وقال محمد ليونايتدبرس انترناشونال إن تركيا تمارس دوراً وتخريبياً في الأزمة السورية، وتعمل على منع ظهور أي مكوّن ديمقراطي فيها وخاصة العنصر الكردي، وإبعاده عن أي استحقاق سياسي يتعلق بحقوقه في سوريا .
وأضاف أن تركيا تنطلق في هذا التوجه من سياستين، أولها الاستفادة من التغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وثانيها تسوية المشكلة الكردية في سوريا وفقاً لمزاجها، وتقوم حكومة رجب طيب أردوغان بإرسال الجهاديين إلى سوريا لاستخدامهم ضد الأكراد . وكشف محمد أن تركيا وجّهت دعوة إلى هيئة التنسيق للتحاور، وعرضت على وفدها الذي زار أنقره تقديم دعم غير محدود للهيئة مقابل تخليها عن حزب الاتحاد الديمقراطي ، بسبب ما اعتبره هواجسها من المكوّن الكردي وخاصة إذا حصل على حقوقه في أي بلد، واتهامها له بأنه فرع لحزب العمال الكردستاني بزعامة عبد الله أوجلان . وقال رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إن تركيا تحاول توجيه الرأي العام من خلال ترويج مثل هذه المزاعم، والواقع هو أننا حزب كردي سوري تأسس على فلسفة أوجلان وطريقة تفكيره ورؤيته السياسية للشرق الأوسط، ونعتبره قائداً للشعب الكردي ولا ننكر ذلك .
وفيما أقرّ محمد بأن حزبه يفخر بتأثره بفلسفة أوجلان ، نفى أن تكون له أي علاقة بحزب العمال الكردستاني، المصنّف كمنظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة.
وحول مساعي الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تشكيل حكومة منفى، قال محمد إن هيئة التنسيق الوطنية ترى أن الوقت لم يحن لإعلان قيام مثل هذه الحكومة، وأن تشكيلها سيساهم في إراقة المزيد من دماء السوريين ، نافياً أن يكون الائتلاف يجري اتصالات حالياً مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يتزعمه وهيئة التنسيق الوطنية التي يشغل منصب نائب منسقها العام، بشأن حكومة المنفى.
وأضاف أن هيئة التنسيق ترى أيضاً أن تعيين الداعية أحمد معاذ الخطيب رئيساً للائتلاف الجديد المعارض هو إثبات على الرغبة المشتركة لتركيا وقطر بأن تهيّمن جماعة الأخوان المسلمين على هذا الائتلاف، كما هو عليه الحال بالنسبة للمجلس الوطني السوري، رغم الحرص المبذول على تعيين علماني وكردي ومن ثم مسيحي كرئيس له .
وانتقد القيادي الكردي المعارض اعتراف فرنسا بالائتلاف الوطني واعتمادها سفيراً له في باريس، وقال إن فرنسا كانت واحدة من الدول التي وضعت أجندة مؤتمر الدوحة لتيارات من المعارضة السورية ومن الطبيعي أن تعترف بالسيناريو الذي وضعته .
وأضاف نحن في هيئة التنسيق نعتبر هذا الاعتراف تجاوزاً لا يساعد سوريا وبأي شكل من الأشكال ولا يساهم في استقرارها أيضاً، لكنه على العكس تماماً يمعن في تعميق الخلافات والانشقاقات بين التيارات المعارضة، وخاصة مع الجماعات التي راهنت على التدخل الخارجي لخدمة مصالحها وليس مصالح الشعب السوري .
وأشار رئيس الاتحاد الديمقراطي الكردي ونائب المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية إلى أنه يزور بريطانيا حالياً للمشاركة في نشاطات حول الأوضاع في سوريا والمشكلة الكردية، والتقى نواباً من مختلف الأحزاب السياسية البريطانية وسيعقد لقاءات أخرى مع أعضاء في مجلس اللوردات، لكنه لم يجتمع مع أي مسؤول من الحكومة البريطانية.
AZP02