
الرباط – عبدالحق بن رحمون
كشفت «حركة ضمير» المغربية ، التي يوجد في كوادر صفوفها عدد من المثقفين والمفكرين والسياسيين والفنانين، أن اللحظة الراهنة التي يعيشها المغرب ذات حساسية بالغة . وفي تقرير إلى الرأي العام، دقت الناقوس وقالت إن اللحظة «تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى مبادرة سياسية من طرف الدولة وإلى مبادرة نوعية تسمح لها بتعزيز الروابط بين المغاربة وباستعادة ثقتهم في المؤسسات.» وأوضح لـ (الزمان) الدولية، رئيس حركة ضمير المغربية، صلاح الوديع، إن «المتتبع للمشهد الحزبي والحكومي وكذا المناخ الاجتماعي، لا بد وأن يثير انتباهه، أن الوضع الحالي «يتسم بعدد من السمات المقلقة أدت إلى احتقان اجتماعي حاد وإلى وارتفاع البطالة، وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين وتقهقر أوضاع الطبقة الوسطى، وهي ظواهر مقلقة تجد أسبابها في غياب النمو الاقتصادي، والتدمير المهول لفرص الشغل، والضعف الهيكلي للاستثمار الخاص وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر .» كما شخص مؤسس حركة ضمير، التي تهدف الدفاع عن حرية الفكر وانتصار المعرفة وكرامة الإنسان، أن «هذه الوضعية بحسب تصريح صلاح الوديع «تهدد المغرب على الصعيد الاجتماعي في قطاع التربية والتكوين وفي كليات الطب والصيدلة، مشيرا إلى تضارب المصالح في قرارات السياسة العمومية، وفضيحة سوق المحروقات ومصفاة النفط «لاسامير»، وتفاقم الدَّين العمومي والمخاطر الكبرى المحدقة بالسيادة المالية للمغرب.» بالإضافة إلى تداعيات «وآثار الكوارث الطبيعية والتأخر الحاصل في التعاطي مع نتائجها .»كما نبه رئيس حركة ضمير، أن في ظل هذا «التوتر وغموض التطورات على المستوى الدولي والإقليمي تتضح حجم التحديات المطروحة أمام المغرب. وفيما يتعلق بالتدبير الحكومي فأوضح أن «هذا التدبير مربك من طرف الحكومة تجاه هذا الوضع المقلق، وصمتا مطبقا من طرف أغلب أطراف الطبقة السياسية.»
وأوضح صلاح الوديع لـ (الزمان) أن حركة ضمير «تدق ناقوس الخطر – طبقا لما يخوله لها الدستور في إطار الديموقراطية التشاركية -. وقال إن «الأمر لا يتعلق فقط بهذه الحصيلة المقلقة للحكومة، ولا بعجز المعارضة عن تقديم ملتمس رقابة كان بإمكانها اعتماده قبل شهور عند تقديم حصيلة منتصف الولاية، بل بالنزيف الذي تعرفه ثقة المواطنين والنخب في علاقتهم بالمؤسسات» مضيفا أن هذا قد يعرض المغرب «لاهتزازات ولأخطار محدقة في هذا السياق المتوتر وغير المأمون.» وأبرز الوديع في جوابه على سؤال (الزمان) أن حركة ضمير من مقترحها المتمثل في «اعتماد نموذج سياسي جديد منسجم مع مقتضيات الدستور، ومع النموذج التنموي الجديد الذي لم يتم تفعيله لحد الساعة، نموذج سياسي يسمح بتجاوز هنات طبقتنا السياسية وببروز نخبة سياسية في مستوى التحديات وبتوفير ثقة حقيقية للمغاربة في مؤسساتهم.» وتجدر الإشارة أن حركة ضمير أدانت في رسالة إلى الرأي العام بأشد العبارات حالات الفساد المتعددة واختلاس المال العام والاحتيال وتضارب المصالح والصفقات العمومية المشبوهة وحالات الإثراء السريع المريبة، والترامي على أملاك دون موجب حق استغلالا للنفوذ المكتسب من مواقع المسؤولية، وشبهات محاولات التأثير والضغط على منتخبين نزهاء، وغيرها من أشكال انتهاك القانون والأخلاقيات التي تخترق الطبقة السياسية وتضع فاعلين في التحالف الحكومي محط مساءلة أخلاقية على المعنيين .
على صعيد آخر، وفي في ظل تفاقم الأوضاع الأمنية بلبنان، واشتعال الحرب، يعيش مغاربة في وضع حرج لايجاد مخرج ومنفذ للخروج من لبنان في ظل غلاء الأسعار، في المقابل شرعت عدد من الدول في عمليات إجلاء لمواطنيها المقيمين في لبنان، ولم يعلن بعد بالمغرب رسميا عن عملية إجلاء موظفين في السفارة اللبنانية وعائلاتهم، إضافة الى طلبة ومواطنين راغبين في مغادرة لبنان ، وتناقلت تدوينات رغبة مغاربة ينتظرون القرار لاجلائهم من طرف السلطات المغربية في ظل هذه الظرفية الصعبة وصعوبة السفر وغلاء الأسعار .
























