

أربيل (العراق) (أ ف ب) – رحّبت رئاسة إقليم كردستان العراق الخميس بدعوة الزعيم الكردي عبدالله أوجلان حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح وحلّ نفسه، داعية المقاتلين الأكراد إلى “تنفيذها” ومؤكدة عزمها دعم عملية السلام.
وقال رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني في منشور على منصة “إكس” بالكردية “نرحب بحرارة برسالة السيد أوجلان ودعوته لنزع السلاح وحل حزب العمال الكردستاني ونطلب من الحزب (…) الالتزام بهذه الرسالة وتنفيذها”.
وأكّد أن الإقليم “يدعم بشكل كامل عملية السلام”، مشددا على استعداده “للقيام بدور المساعدة والتعاون في كل ما يقع على عاتقنا لإنجاح هذه العملية”.
ودعا أوجلان الخميس حزب العمال الكردستاني الذي أسسه، إلى إلقاء السلاح وحل نفسه، في إعلان تاريخي صدر في اسطنبول بعد أربعة عقود من النزاع المسلح الذي يخوضه الحزب مع أنقرة.
وتقيم تركيا التي تصنف مع حلفائها الغربيين الحزب منظمة “إرهابية”، منذ 25 عاما قواعد عسكرية في شمال العراق لمواجهة متمردي الحزب المنتشرين في مواقع ومعسكرات في إقليم كردستان.
وفيما كانت جهود السلام مجمدة منذ حوالى عقد، أطلق معسكر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مبادرة قام حليفه الرئيسي القومي دولت بهجلي بطرحها في تشرين الأول/أكتوبر على أوجلان المحكوم بالسجن مدى الحياة.
ودعا بهجلي حينها أوجلان إلى نبذ العنف وحلّ حزبه لقاء الإفراج المبكر عنه.
وأشاد بارزاني بدور إردوغان في “التمهيد للسلام والعمل من أجله”.
وفي شباط/فبراير، زار موفدون أتراك برئاسة النائبَين من حزب المساواة وديموقراطية الشعوب سيري سورييا أوندر وبرفين بولدان كردستان العراق، حيث التقوا بمسؤولين أبرزهم الزعيم الكردي مسعود بارزاني.
ودعا يومها بارزاني إلى “أن يركز جميع الأطراف جهودهم على إنجاح عملية السلام” باعتبارها “الطريق الوحيد الصحيح للوصول إلى حلّ” النزاع.
بدوره، رحّب بافل طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، ثاني أكبر حزب في الإقليم، بدعوة أوجلان الخميس، معتبرا أنها “رسالة مسؤولة ومطلوبة في المرحلة الراهنة بهدف توحيد صفوف (الأكراد) والحل السلمي للمشاكل”.
وشدد في منشور على “إكس” على ضرورة “عدم إهدار هذه الفرصة التاريخية”.
ولطالما اتهمت تركيا ومسؤولون في حكومة أربيل عاصمة إقليم كردستان، حزب العمال الكردستاني بالارتباط بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، صاحب النفوذ التاريخي في السلطة في السليمانية بما فيها القوات الأمنية في المحافظة.
وأطلق أوجلان دعوتين سابقتين إلى الهدنة في بداية القرن الحالي ثمّ في العام 2013 باءتا بالفشل، ما أفسح المجال أمام تجدد أعمال العنف.
























