دور المجتمع في الوقاية من الجريمة ومكافحتها (2-3)

دور المجتمع في الوقاية من الجريمة ومكافحتها  (2-3)

معتصم زكي السنوي

1-         يرجو من الأمين العام أن يضاعف بذل الجهود لتنسيق جمع إحصاءات مقارنة فيما بين البلدان بشأن الجريمة والعدالة في كل دولة من الدول الأعضاء، بداً بالصعيد الإقليمي.

2-         يوصي بأن تعزز جميع الدول جهودها الرامية إلى تحسين المعلومات، ولاسيما المتعلقة بالجرائم( ).

وقد أتاح لنا علم الإحصاء متابعة حركة الجريمة من أوائل القرن الماضي، وقد تبين لنا أنها في  زيادة مطردة في كل مكان، وقد بلغت هذه الزيادة في فرنسا نحواً من ثلاثمئة في المئة. ومن ثم تكاد تكون الجريمة الظاهرة الوحيدة التي تنطوي بصفة لا تقبل الشك على جميع أعراض الظاهرة السليمة، حقاً إنه من الممكن أن تتشكل الجريمة ببعض الصور الشاذة، وهذا هو ما يحدث حينما ترتفع نسبه الإجرام ارتفاعاً مفرطاً، ومما لا شك فيه أن هذه الزيادة المفرطة شاذة. ولكن المجتمع يحتوي في حالته الطبيعية على الإجرام بشرط أن يبلغ كل نموذج اجتماعي حداً معيناً لا يتجاوزه، وليس بالمستحيل علينا أن نعين هذا  الحد بناء على القواعد السابقة( )، ولا يعني أن إدخال الجريمة ضمن الظواهر الاجتماعية السليمة أن المجرم هو شخص طبيعي التركيب من الناحيتين النفسية والبيولوجية، فإن كلاً من هذين الأمرين مستقل عن الآخر. وأن السبب من وراء إدخال الجريمة ضمن الظواهر الاجتماعية السوية هو التأكيد أن الجريمة عامل لابد منه لسلامة المجتمع، وأنها جزء لا يتجزأ من كل مجتمع سليم( )، فالجريمة ظاهرة سليمة لأنه من المستحيل أن يوجد مجتمع خالٍ منها تماماً، وبما أن الجريمة تنحصر في ارتكاب فعل يخدش بعض العواطف الاجتماعية التي تمتاز بشدة الوضوح وبشدة الحساسية، فإنه لا يمكن القضاء على الأفعال التي توصف في مجتمع معين بالإجرام إلا إذا بلغت العواطف التي تخدشها تلك الأفعال درجة كافية من القوة في شعور كل فرد من أفراد المجتمع حتى تستطيع كبح جماح العواطف المضادة لها. وحتى لو سلمنا جدلاً بأنه من الممكن تحقيق هذا الشرط فلن تختفي الجريمة بسبب ذلك بل سوف تتشكل بصورة أخرى، وذلك لأن السبب الذي ينضب منابع الإجرام على هذا النحو هو نفس السبب الذي يؤدي مباشرة إلى وجود بعض المنابع الأخرى( )، وهناك من يتساءل: لم لا تصدق هذه التجربة على جميع العواطف الاجتماعية دون أي استثناء، وما الذي يمنع من بلوغ العواطف الضعيفة درجة كافية من القوة تمكنها من كبت جماح كل محاولة ترمي إلى التمرد عليها. وحينئذ يبلغ الضمير الخلقي الاجتماعي مبلغاً كافياً من القوة في كل شعور فردي بحيث يحول دون وقوع أي فعل يخدش، سواء كان هذا الفعل خطأ خلقياً محضاً أو كان جريمة؟. ونترك الإجابة إلى العالم الاجتماعي (دوركايم) حيث يقول في “منهجه”: “إن مثل هذا التجانس الخلقي العام المطلق أمر مستحيل تمام الاستحالة وذلك لأن الأفراد يختلفون فيما بينهم باعتبار البيئة الطبيعية التي يوجد فيها كل واحد منهم، وباعتبار العوامل الوراثية والمؤثرات الاجتماعية التي يخضع لها كل منهم، ومن ثم فإن شعور كل فرد فيهم يختلف عن شعور الآخرين ومن المستحيل أن يتشابه به الناس جميعاً من الناحية الخلقية بسبب أن لكل امريء جسماً عضوياً، وأن هذا الأجسام العضوية يشغل كل منها حيزاً من المكان خاصاً به” وقد ساعدت دراسة الظواهر الاجتماعية السليمة والمعتلة، في حدوث تحول كبير في فهم “مدلول الجريمة” وفي تحديد الإطار السوسيولوجي المصاحب لها، وأصبح الإجرام والجناح في أصوله ليس سوى مفهوم اجتماعي أكثر منه مفهوماً قانونياً أو سيكولوجياً. وقد أدى التغير في تفسير الجريمة ومنهج البحث فيها -من وجهة نظر الاجتماع- إلى نتائج على جانب كبير من الأهمية.

فالمجرم والجانح والمنحرف والمشكل والشاذ ليسوا إلا نماذج تبتعد في درجات تتفاوت في عمقها أو سطحيتها عن النموذج المتوسط. وكل حالة من هذه الحالات تمثل نمطاً سلوكياً في أفعال متكررة. والنموذج المتوسط ليس إلا نموذجاً نسبياً-يختلف بحسب الإطار الزماني والمكاني، وبحسب المقومات الاجتماعية والإنسانية للنظام الاجتماعي في مجتمع معين. وتؤثر مقومات الموقف في جعل الفرد إما عاجزاً عن تمثل الاحتياجات الاجتماعية التي يقتضيها النظام الاجتماعي أو قادراً على تمثلها في سهولة وفي يسر. وبقدر تعدد العوامل تزداد حدة الإجرام أو الانحراف أو السلوك الشاذ، ويشتد ارتباطها بشخصية الفاعل، والعوامل قد تكون أسرية أو بيئية أو حضارية، أضف الإمكانات البدنية أو الذهنية وما إلى ذلك. ومن المهم أن نضع في الاعتبار أن للمجتمع دوراً ما-يقوى أو يضعف- في التهيئة للإجرام أو الانحراف وفي إثارته إلى جانب العوامل والقوى الذاتية والخاصة، وليست وسائل العقاب بصورها المختلفة إلا أدوات رادعة دون أن تتعمق وراء المؤثرات الفعلية والقوى المتشابكة الدافعة للإجرام أو الانحراف. ومن ثم يتبين أن ظاهرة الجريمة- بمستوياتها المختلفة-ليست إلا نتيجة لقصور نوعي قد تضيق حدوده فتتمثل في الفرد أو يتسع أطاره فيشمل الأسرة أو المدرسة أو العمل أو الرفاق أو الجماعات أو أوقات الفراغ أو التنظيم الاجتماعي العام.

جغرافية الجريمة الحضريةThe Geography of Urban Crime

أثارت الجريمة Crime والظاهرة الإجرامية اهتمام الإنسان منذ القدم خاصة وأن الحياة الإنسانية على البسيطة ابتدأت بجريمة عندما قام (قابيل) بقتل أخيه (هابيل) وبفعله هذا الذي ندم عليه فيما بعد ندماً شديداً، يكون قد أعلن عن فتح باب الصراع الأزلي بين الخير والشر الذي ما برح مستمراً ليومنا هذا وسيستمر لا محالة ما دام الإنسان موجوداًَ إلى جانب أخيه الإنسان الآخر. وقد نظمت القوانين القديمة قواعد الجريمة والعقاب ومنها، قانون (أور-نمو) وقانون حمورابي (حوالي القرن العشرين قبل الميلاد) وسارت على ذات النهج قوانين اليونان (قانون دراكون 620 ق.م) والرومان القديمة (قانون الألواح الأثني عشر 450 ق.م). ونظمت بعض الأديان السماوية وغير السماوية قواعد الثواب والعقاب بالنسبة لأعمال المكلفين، قال تعالى:  وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا  وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (الشمس، الآيات: 7-10) اي أن الله تعالى قد خلق النفس البشرية والهمها القدرة على التمييز بين الفجور والتقوى، ولهذا فأن الظاهرة الإجرامية ظاهرة تاريخية وواقعية وحقيقة إنسانية دائمة، لا يخلو منها مجتمع من المجتمعات في زمان ومكان ولا يمكن إنهائها مطلقاً إلا أنه يمكن الحد منها إلى مستويات مقبولة. وتثير الجريمة اهتمام وانتباه كل الناس على حد سواء، بل إن أخبار الجرائم والروايات التي تتناول الظاهرة الإجرامية هي الأكثر انتشاراً وتوزيعاً في الأوساط العامة من بين ما عداها من أخبار وروايات. إن السبب في ذلك حسب اعتقادنا هو الإحساس العام بأن الجريمة تمس شعور كل فرد من أفراد المجتمع ولو لم تقع عليه الجريمة مباشرة، فالجريمة ابتداءً، هي اعتداء على فكرة الحياة الاجتماعية التي تقوم على (التضامن) بين أبناء المجتمع فضلاً عن أنعكاساتها الخطيرة على توازن المصالح والقيم داخل المجتمع بما تمثله من اعتداء على تلك المصالح والقيم. شهد العالم في العقود الأخيرة تحولات مختلفة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والسكانية منها ما هو إيجابي ومنها ما هو سلبي، والمجتمع العربي تأثر بكل هذه التحولات التي كان من نتائجها السلبية انتشار الجريمة وزيادة حجمها وتنوع أساليبها وظهور أنماط جديدة على المجتمع في شكلها وأسلوبها أصبحت تهدده في حاضره ومستقبله. ويعتبر الإعلام أحد العمليات الاجتماعية التي تؤثر في المجتمع المعاصر من خلال وسائله المختلفة، وقد ساعد ذلك سهولة انتقال مواده المختلفة، وخاصة المرسلة من وسائل الاتصال الجماهيري، ومن المؤسف له أن ترى التقنية الإعلامية، بدلاً من أن تسخر لخدمة الإنسان وتحقيق أهدافه الخيرة، أخذت تستخدم لتدميره جسماً وعقلاً وروحاً وثقافياً، رغم ما فيها  من إيجابيات، إلا أنها ستخلق المزيد من المشكلات والصعوبات، من خلال التدفق الحر للإعلام والمعلومات ومن جانب واحد، وما تقدمه من برامج مؤثرة تدمر الأسرة والمجتمع ككل، وتغيرنا إلى الأسوأ لو كان استقبال غير ملائم أو استخدام غير مناسب. فالمشكلة باتت تتعلق بكيفية الاستخدام القنوات الفضائية، فهي جماد لا تقودنا إلى ما نفعله، وإنما نحن من يتحكم بها ويديرها، إذ أن الأمر مرهون بنا وبتصرفاتنا، وأن الإنسان قادر على أن يصنع لنفسه (حصانة ذاتية) وفق منظومة قيم ومبادئ ومعايير يحكم على أساسها على ما يصلح وما لا يصلح، وأن الإنسان كما هو معروف، ليس كائناً يتقبل بتلقائية ساذجة كل ما يوجه إليه، وهو ما دام كذلك فإنه يستطيع أن يختار لنفسه ولأسرته ما يصلح من الرسائل الإعلامية وما هو صالح من الرفقة والأصحاب كذلك..! ومع أزدياد الجرائم وانتشارها يتدنى الشعور بالأمان والرفاه الاجتماعي في المجتمع الحضري، ولذا فإن الجريمة تشكل (للجغرافي) في حقول دراسية موضوعية جديرة بالبحث والاهتمام فيما يخص العدالة والشرطة والانحراف والمجرمين وضحاياهم وغير ذلك، لأنها تطرح لنا آراء أكاديمية في سياق الدراسات التطبيقية للمشكلات الاجتماعية، التي تهدف من تطبيق نتائجها إبرازها للسكان في المدن التي تمثل الجريمة فيها مصدر خوف وقلق على حياتهم اليومية، وطالما أن للبحث الجغرافي قيمته وفعاليته في هذا المجال التي تربط الاتجاهات الجغرافية الحديثة بالإطار العلمي الرئيس أو المحوري لعلم الجغرافية وفق منهجيته المؤطرة التي تتوائم فيها الموضوعات ضمن الوحدة المنهجية للعلم، وبتشعب فروعه مع الحفاظ على الصلة الوثيقة بمحوره الجغرافي. وفي هذا السياق فأن الظاهرة المدروسة في جغرافية الجريمة تعطي للدارس الموضوعي تميزه (النعتي)، لأن المناهج والأفكار المدروسة مرتكزة في الأساس على العلم الرئيس وهو (الجغرافية)، ويبرز الإسهام الجغرافي عند تناولنا للمشكلات الاجتماعية ومنها دراسة جغرافية الجريمة لكي يبين لنا قدرات وإمكانات الجغرافيين على تطوير مناهج ذات قابلية للتطبيق في موضوع حيوي كالجريمة. ورغم هناك من يعترف ببعض القصور، إلا أن البحث الجغرافي يعمل على توسيع الآفاق وترتيب الأوليات، لإمتلاكنا إدراكاً متزايداً للكشف عن دور العمليات الاجتماعية، ونتائج تحليل مستوياتها ضمن ثلاثية الإنتاج والتوزيع والاستهلاك في الحيز المكاني الذي يشير إلى أن المستويين الأوليين يواجهان بعض التغاضي عنهما.

 إن الجريمة ظاهرة ملموسة في أي مجتمع بشري، لكن الأمر يتفاوت عند التصنيف فأي نظام تصنيفي للجريمة والمجرمين لن يحظى بالإجماع، ولكن الهدف هو استيفاء مبادئ رئيسة للعدالة في المجتمع. ومع أزدياد الجرائم وانتشارها يتدنى الشعور بالأمان والرفاه الاجتماعي في المجتمع الحضري، ولذا فإن الجريمة تشكل للجغرافي حقول دراسية موضوعية جديرة بالبحث والاهتمام فيما يخص العدالة والشرطة والأنحراف والمجرمين وضحاياهم وغير ذلك، لأنها تطرح لنا آراء أكاديمية في سياق الدراسات التطبيقية للمشكلات الاجتماعية، التي تهدف من تطبيق نتائجها إبرازها للسكان في المدن التي تمثل الجريمة فيها مصدر خوف وقلق على حياتهم اليومية وطالما أن للبحث الجغرافي قيمته وفعاليته في هذا المجال الحيوي.

مخاطر الجريمة

تعتبر الجريمة من أخطر الظواهر الاجتماعية تهديداً لأمن وسلامة المجتمع كما تعتبر في الوقت نفسه خرقاً للقيم والعادات السائدة في المجتمع، إذ هي تشكل أعتداءاً على حق أو مصلحة قدر المشرع جدراتها بالحماية الجنائية، وبذلك فهي من أهم المشكلات الاجتماعية الملحة التي تواجه المجتمعات وتتطلب منها وضع الحلول المناسبة للحد منها وتحجيم آثارها. فالمجتمعات على اختلاف نظمها الثقافية والسياسية والاقتصادية تعاني من آثار الجريمة بوجه من الوجوه، كما أنَّ كل مجتمع في عالمنا الذي نعيش فيه يدفع اليوم في مكافحة الجريمة ثمناً باهضاً يتمثل فيما تسببه الجريمة من مضار مادية كانت أو معنوية، وفيما تبذله سلطات الأمن والأجهزة المختصة من جهود للوقاية منها أو معالجتها فضلاً عما ينفق من أموال ويبذل من جهد في تنفيذ القانون أو إصلاح وتقويم المجرمين والجانحين( ). فالجريمة تلحق أضراراً مادية ومعنوية كبيرة جداً في المجتمع، وإذا كان حقاً أنه من العسير تقدير قيمة هذه الأضرار التي تلحق المجتمع والأفراد، إلاّ أنه من الممكن تصور بعض تلك الأضرار وجسامتها، ومن أخطر هذه الأضرار ما تؤدي إليه الجريمة من خسارة المجتمع لعدد ليس بالقليل من أفراده إضافة إلى ما تلحقه من أضرار وإصابات بصحة وسلامة عدد آخر من الأفراد.

 وإضافة إلى هذه الخسائر البشرية فأن الجريمة تلحق بالمجتمع أضراراً أقتصادية كبيرة، فلو تهيأ حصر الأمول التي تتسبب الجريمة في تبديديها، وتلك التي تنفقها الدولة من أجل مكافحة الجريمة والوقاية منها وملاحقة الجناة وإنزال العقاب بحقهم، وما تنفقه الدولة كذلك على المؤسسات العقابية وعلى الجناة وإنزال العقاب بهم، وما تنفقه الدولة كذلك على المؤسسات العقابية وعلى الجناة أثناء تنفيذ العقوبة، لتبين أن هذه الأموال تكفي لإقامة عدد كبير من المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تدر على المجتمع دخلاً كبيراً وتعود على أفراد المجتمع بالخير والرفاهية فقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن الخسائر المادية في العالم المترتبة على حوادث المرور بمعدل لا يقل (100) مليون دولار، وبلغ عدد الضحايا ما يزيد على نصف مليون نسمة وعدد الإصابات حوالي عشرة ملايين إصابة، وكان (90 بالمئة) من هذه الحوادث سببها أخطاء السواق وتجاوزهم على القوانين والأنظمة والتعليمات ومن أهم أسباب هذه الحوادث تجاوز السائقين السرعة المحددة قانوناً وتعاطي الخمور والمسكرات، أي القيادة تحت تأثير المسكرات. ومن هذه الإشارة البسيطة إلى هذا النوع من الجرائم لنا أن نتصور حجم الخسائر التي تلحقها الجريمة بالمجتمع فالجريمة أذن من أخطر الظواهر الاجتماعية وأبشعها، تشيع الرعب وتنشر الخوف واضطراب بين أفراد المجتمع، وإذا ما أستشرى أمرها في المجتمع ترتب على ذلك قلق نفسي عام وتوتر وفزع شديدين يعكران صفو الحياة الاجتماعية، ويفقد بالتالي أفراد المجتمع دواعي الأمن وأسباب النظام، وهذه الآثار المادية والاجتماعية بلاشك تعم كل أفراد المجتمع ولا ينجو منها أي منهم مهما بلغ في أحتياطاته ومهما تظاهر بعدم التأثر والخوف من الجريمة والمجرمين. لذلك، وانطلاقاً من الفهم لمخاطر الجريمة الذي يجب أن يكون لدى كل مواطن صالح الذي يشارك في تحمل لواء التغيير والبناء السليم والصحيح للعلاقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المجتمع، فأن الواجب الوطني والشرعي يحتم على كل فرد أن ينهض بدوره الواعي والمسؤول تجاه نفسه وأفراد مجتمعه من أجل أن يسهم بشكل فاعل وجاد في حصانة نفسه أولاً وصيانة وسلامة مجتمعه ثانياً تجاه مخاطر الجريمة وأهواء ونزعات الشر لدى بعض الناس.