دور التعاونيات في تطوير الزراعة نحو طفرة نوعية

دور التعاونيات  في تطوير الزراعة نحو طفرة نوعية

التعاونيات منظمات مستقلة تعتمد على الانتساب الطوعي لاعضائها والتعاون المثمر للوصول الى المستوى العالي من الانتاج والذي يعود مردوده الاقتصادي مباشرة الى اعضاء الجمعية المنتجين بشكل مباشر ودعم الاقتصاد الوطني وتوفير سلة الغذاء الاساسية للمواطنين من حبوب القمح والشعيروالرز والذرة والعدس وبقية الحبوب والخضر واالفواكه وما يتبعها من الثروة السمكية  والحيوانية  ومنتجاتها كما يمد مصانع التعليب والزيوت النباتية من خضر وبذور وفواكه والحليب واللحوم بمختلف انواعها وتعد الزراعة احد مجالات العمل المثمر والتي نجحت الكثير من الدول في الاعتماد الاساسي عليها في توفير سلة الغذاء الوطني وتعتبر التعاونيات الزراعية البديل المناسب للفلاحين الذين لايملكون ما يكفي من الارض ليعملوا ومن اهم مستلزمات نجاح العمل التعاوني التنظيم والشعور بالمسؤولية لافراد الجمعية والتضامن بينهم.

ان ما يدعونا ان نعيد النظر فيما يحيطنا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا هو ما اوصلنا اليه من مسك زمام السلطة في العراق فيما مضى من سنوات الضيم والحرمان الذي لحق بشعبنا ومن اهم هذه الامور هي السلة الغذائية لبلد كان قبل اكثر من 60 سنة مضت مصدرا لما يفيض عن حاجته في زراعة بدائية تفتقد الى الاليات المتطـــــــورة والعلوم الزراعية في تطوير اساليب الزراعة والانتاج الواسع وللاسف اصبح العراق سوقاً استهلاكية لسلع الدول المجاورة خصوصا تركيا وايران وسوريا والاردن والــــسعودية وحتى الكويت وقد بلغـــــت استيرادات العراق من ايران وتركـــــيا بشكل خاص ارقاماً مرعبة تقصم ظهر الاقتصاد العراقي اضافة الى العامل السياسي الذي يجعــــــــل بلادنا اسير شروط الاستيراد التي ربما تفرض على البلاد في ظرف زمني او سياسي محلي او اقليمي او عالمي وما يسمى (الامن الغذائي).

من اجل هذا وذاك يتطلب من اتحاد التعاون التحرك نحو مؤسسات الدولة كوزراة الزراعة والمالية والتجارة لدعم تاسيس الجمعيات التعاونية الزراعية والمزارع الجماعية لتحقيق طفرة نوعية في الانتاج الزراعي خاصة وبلدنا يعاني من نقص المواد الغذائية وبطالة كبيرة للايدي العاملة من ابناء الريف والخريجين الذين لم يجدوا فرصاً للعمل وبذك نحقق مكاسب كبيرة في كل الاتجاهات ومن مستلزمات نجاح هذه التعاونيات هو العضوية الطوعية وديمقراطية الادارة والمراقبة ومشاركة الاعضاء من الجانب الاقتصادي والاستقلال الذاتي للجمعية والتعاون بين تلك الجمعيات والتزامها بتنمية المجتمعات المحلية كما ان من المهم جدا لنجاحها الاستفادة القصوى من التطور التكنلوجي وتوفير الجينات النباتية والحيوانية لتعزيز القدرة الانتاجية وتوفير الاسمدة الجيدة والبذور النقية العالية الجودة. اما في الجانب الحكومي على الدولة منح الجمعية اراضي مناسبة وتقديم الدعم المالي والقروض للانشاء وتوفير منظومات الرش والتنقيط وانشاء ورش ومحطات للاليات الزراعية للتاجير للفلاحين والجمعيات وصيانة الاليات المتعطلة وانشاء البيوت البلاستيكية وتوسيع الدوائر الارشادية باشراف المهندسين الزراعين ان هذا التوجه سيتبعه تأسيس جمعيات تعاونية لانتاج لحوم الدجاج والبيض ومعامل الالبان ومعامل التعليب وجمعيات لانتاج الاسماك واخرى لتربية المواشي وتسمينها كالابقار والاغنام وغيرها ومناحل لانتاج العسل.

وبذلك نحقق طفرة نوعية في الانتاج لان العاملين فيها سيبذلون اقصى الجهود للنجاح والحصول على المردودات المالية العالية والتي ربما لاتتوفر في مجالات صناعية او تجارية اخرى املين من اتحاد التعاون ووزارة الزراعة والتجارة والصناعة البحث في الموضوع والسعي الى تحقيق هذا المشروع الذي نجحت الكثير من الدول في توفير السلة الغذائية للمواطنين عن طريقه ومن اجل ان لا ننسى الطعم الرائع لمنتوجاتنا الزراعية والحيوانية ومن اجل عراق مزدهر يعمه الخير والرخاء.

خالد العاني – بغداد