دورة جديدة لمهرجان فاس للموسيقى الروحية

دورة جديدة لمهرجان فاس للموسيقى الروحية
فاس ــ الزمان
تختتم هذا الاسبوع بمدينة فاس المغربية دورة جديدة للمهرجان السنوي للموسيقى الروحية. الذي انطلق الجمعة الماضي
ويحتفي المهرجان في دورته الحالية بالثقافة الأندلسية ويشارك فيها فنانون من مختلف أنحاء العالم.
وافتتح المهرجان مساء الجمعة بعرض موسيقي غنائي راقص عن الأندلس شارك فيه 30 فنانا وفنانة وأخرجه فنان الفلامنجو الاسباني العالمي أندريس مارين. وشاركت في عرض ليلة الافتتاح الفنانة المغربية الشريفة كيرسيت التي غنت باللغة الأمازيغية. وقالت بالنسبة لي كان التواصل بيننا جيدا كما كان الانسجام بيننا ممتازا لأن المواويل متقاربة والموسيقى واحدة لا غير. ليست هذه أول مرة أشارك فيها الى جانب فنانين يؤدون فن الفلامنجو . وذكر أندريس مارين مخرج العرض أن الأندلس كان بوتقة انصرت فيها الثقافات المختلفة.
وقال عرفنا الموسيقى الأندلسية منذ وقت طويل لأن فيها تشابها كبيرا مع الفلامنجو وذلك يرجع الى تعايش الثفافات في الأندلس. اذا كان ثمة أوجه شبه عديدة بين النوعين فذلك يرجع الى التعايش بين اليهود والمسيحيين والمسلمين .
ويعتقد أن فن الفلامنجو نشأ في الأندلس في القرن الخامس عشر وساهم الغجر والمسيحيون ومغاربة الأندلس المسلمون في تشكيله الى أن وصل لصورته الحالية.
ويشمل المهرجان مجموعة من الندوات وحلقات النقاش يشارك فيها مفكرون وكتاب وساسة وخبراء في حوارات عن التحديات المعاصرة التي تواجه المجتمعات في شمال وجنوب البحر المتوسط. وذكر فوزي الصقلي مدير المهرجان أن التعايش السلمي بين الانتماءات الدينية والعرقية المختلفة من أكبر التحديات التي تواجه العالم العربي في عقب الانتفاضات الشعبية التي أطاحت ببعض نظم الحكم السابقة في المنطقة.
وقال بعد الربيع العربي حصلت مجموعة من الفتن أدت الى سوء تدبير التنوع في النهاية بعدما أصبحت السلطات في أيدي أناس جدد أو تيارات جديدة وبقيت المشكلة هي كيف يمكن أن تتعايش مع الآخر في نفس المجتمع . وتركت الثقافة الأندلسية بمختلف اتجاهاتها الفكرية والفنية بصمة واضحة على الساحة الثقافية في أوربا وفي شمال أفريقيا.
وذكر وزير الثقافة المغربي محمد أمين الصبيحي أن التأثير كان متبادلا بين ثقافات الشمال والجنوب على مر العصور. وقال في الوقت الذي أثر المغرب وحضارته على الحضارة المتوسطية والأوربية عبر الأندلس أثرت الحضارات المتوسطية على المغرب وأغنت ثقافته وحضارته على صعيد العلوم العصرية وعلى صعيد الثرات وعلى صعيد مجالات متعددة في الحياة .
ومن ضمن أنشطة المهرجان قسم خاص بعنوان الليالي الصوفية يشارك فيه فنانون من دول عديدة منها المغرب ومصر وتركيا وموريتانيا والهند واليونان. وتشارك في المهرجان ايضا فرق من لبنان وسوريا وفرنسا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة.
ويستمر المهرجان حتى 15 يونيو»حزيران ويقدم عروضه المختلفة في العديد من المواقع بأنحاء فاس منها باب المكينة ودار التازي.
AZP20