
دورة الكلام – فريد حسن
من بعد عام 2003 بدأت الديمقراطية الافتراضية تغزو الساحة العراقية رغم انها في كل مرة تلد لنا دكتاتورا جديدا عابرا للدكتاتورية التي كنا نتحدث فيها ومنها دكتاتوريات انتجها الدستور من خلال المحاصصة الحزبية والكتلوية وكأن الديمقراطية ليست منهجا بل فعلا من أجل الحصول على مكتسبات وان كانت تتعارض مع القوانين وحقوق الناس ، نعم انتجوا لنا ديمقراطية على مقاساتهم وهي لاتشبه اية ديمقراطية حتى في الدول المتخلفة وباتوا يأولون ويصنفون الامور كما هم يشتهون وليس كما تشتهي الديمقراطية التي لبسوا لبوسها وقشرتها الخارجية ولكن في دواخلهم كل معاني الدكتاتورية والا اليس في البلد اناس افضل من الموجودين في الساحة السياسية ولماذا تركز الاحزاب والكتل على اعادة صور اشخاص عرفوا بالفساد والسرقة والقتل والخروج عن القانون وبالطائفية وبمواقفهم السيئة ضد المصالحة الوطنية اذن لابد من الوقوف على حقيقة هذه الحالة لان السؤال الى متى يمضي العراق في الفساد والى متى يعاني شعب العراق من الازمات ونقص في الادوية والغذاء والخدمات الاساسية وكل ذلك من ابسط حقوق المواطن ومتى نرى ابناء المسؤولين في السواتر الامامية من جبهات القتال ضد داعش وغير داعش فمتى تستوي الامور وتسود العدالة الاجتماعية .لست الوحيد بل جميع الكتاب والصحفيين قالوا وكتبوا وادلوا بدلائهم من أجل انتعاش الروح الوطنية ومن أجل وحدة الشعب ومحاكمة الرموز التي تسرق أموال الشعب ثم تهيأ له احزابه طريق الهروب للنجاة من العقوبات القانونية والاغلب من هؤلاء من الاحزاب الدينية السياسية التي اثبتت فشلها على ارض الواقع انهم يهربونهم الى دول العالم ولكن انى لكم من الهروب من الله فسيحاسبكم رب العباد عاجلا أم اجلا وعذاب الله لشديد .
ان الجميع كتب وربما شارفنا على انتهاء دورة الكلام والحكومة تقف متفرجة صامة اذانها لكنها مسؤولة أمام الله والتاريخ فليس مقبولا يا حكومتنا ان تصموا اذانكم من الصواعق فالفساد المستشري صاعقة فان للكلام دورة كما للدواء دورة كما يقول الاطباء فالدواء لابد ان تلتزم بساعات تناوله من أجل ان يفعل فعله ويمنع الخبيث من الانتشار والا فليس له من فائدة كما وان الجنين يبقى في احشاء امه لمدة اشهر تسعة لانها دورة متكاملة فمتى نبلغ الكمال في الاعمال .
لتعود الحكومة الى كل ماكتب لانها وصايا جميلة تقود الى بناء دولة بعيدة عن التحزب بناء دولة مدنية سليمة وصحيحة في عمقها .
ولنحذر اباطيل اهل الباطل وان لاننغر بما يقولون لانهم منذ سنوات يقولون وفي افعالهم مخالفون لكل قيم السماء والارض لنتعلم كيف نختار في القادم من الايام لمؤسساتنا التشريعية والتنفيذية


















