

الرباط – عبدالحق بن رحمون
يرى ملاحظون ومراقبون للشأن الإعلامي، أن المغرب في الوقت الذي يستعد لتنظيم تظاهرة كأس العالم لكرة القدم2030 ، تعيش الصحافة والمجلس الوطني للصحافة أزمة لا منتهية بعد أن وصل هذا المجلس إلى نفق مسدود، بسبب أزمة تنظيمية وقانونية عميقة. وعدت عدة أصوات إعلامية إلى فتح حوار مع رئيس الحكومة بصفة مباشرة لإيجاد حلول عاجلة تنقذ قطاع الصحافة وتحافظ على حقوق الصحفيين.
وتعود تداعيات هذه الأزمة إلى تأخر إصلاح القانون المنظم للمجلس، والانقسام الحاد بين المهنيين حول كيفية استعادة التنظيم الذاتي، و تدخلات حكومية أثارت جدلاً حول استقلالية القطاع.
ودعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، إلى فتح تحقيق بشأن ما استنكره الرأي العام الوطني واطلع عليه العالم برمته، على إثر الفيديو الذي نشره الصحفي حميد المهداوي وترتيب الجزاء القانوني اللازم عن كل من تورط في الفضيحة.
وطالب البيان الختامي الذي صدر عقب الجمع العام العادي لفرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، بجهة بني ملال خنيفرة، السلطات المختصة بإبعاد كل أعضاء لجنة الأخلاقيات المتورطين في فضيحة الفيديو واعتبار كامل اللجنة المؤقتة منتهية الولاية وفاقدة للشرعية، وإبطال كل قراراتها، بدءا من حرمان حميد المهداوي من بطاقته المهنية وأيضا النظر في قرارات إدارية أو تأديبية أخرى مست زميلات وزملاء آخرين.
كما أشار المشاركون في الجمع العام في البيان إلى اختلالات مرسوم الدعم العمومي الذي أقرته الحكومة، والذي لا زال لم يدخل حيز التنفيذ إلى اليوم.
وشددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، إلى استحضار التوازن في كل تفاصيله وإجراءاته، والى الحرص على الإنصاف والعدالة وعدم المساهمة، من خلاله، في قتل الصحافة الجهوية والمقاولات الصغرى.
تجدر الإشارة أن تعطيل انتخابات المجلس الوطني للصحافة وإيجاد لجنة مؤقتة لتسيير الشؤون، وهو ما يهدد مكتسبات التنظيم الذاتي ويطرح تساؤلات حول مستقبل حرية الصحافة والكفاءة المهنية، وفقاً لآراء أكاديميين ونقابات صحفية.
على صعيد آخر، بلغت عملية إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة من الجيل الجديد محطة متقدمة جدا، لا سيما المراحل المتعلقة بالتشخيص الترابي، وتحديد المؤشرات الرئيسية، والاستهداف.
وفي هذا الصدد، شرعت السلطات المغربية الاستعداد لإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة وفي سياق التواصل المباشر ، ترأس وزير الداخلية، بالرباط، اجتماعا مع رؤساء الجهات الاثني عشر بالمغرب بحضور ولاة هذه الجهات، خصص لتوسيع وتعميق دور الجماعات الترابية في عملية صياغة وتنفيذ هذه البرامج.
تطرق الاجتماع إلى الدور الرئيسي للجهة في مسلسل وضع برامج التنمية الترابية المندمجة من الجيل الجديد، بالنظر لمهامها واختصاصاتها طبقا للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية. وهي الاختصاصات التي تلتقي مع محاور برامج التنمية الترابية المندمجة، وتهم، من بين أمور أخرى، التنمية الاقتصادية والتنمية القروية والبيئة والتشغيل والتكوين المهني.
.



















