خطأ شرعي – ساري تحسين

خطأ شرعي – ساري تحسين

أجريت دراسة بسيطة على المنتخب الوطني بكرة القدم ،كان محورها تحديد نقاط الضعف التي يعاني منها منذ عام1980 وحتى هذه اللحظة ، وجدت ان اللاعبين بالرغم من تعدد وتغيير الأجيال من عقد الى اخر، التراجع والتخبط بالمستوى والاسترعان في ردود الفعل امام الخصم في حال تعرضهم الى الضغط النفسي التكتيكي ، الذي اصبح ابرز الخصائص التي من الممكن يركز عليها المدرب لحسم النتيجة لصالحه بابسط الوسائل عبر الاستفزاز الفني وفقدان التركيز لبناء الهجمات.

ومن هنا شخصت جميع المنتخبات الاسيوية والعربية، اذا ما ارادو كسب نقاط المباراة امام المنتخب الوطني، البدء بمضايقة اللاعبين فنيا وتكتيكيا حتى وصوله الى مرحلة الانزعاج وفقدان السيطرة على تطبيق توجيهات المدرب لبناء الخطة الهجومية ، فتارة في عكس ضغوط حكم المباراة على قراراتهم وتارة استخدام الأخطاء الشرعية لعرقلة اللاعبين عند الاقتراب من المرمى لكن في المقابل نجد ان جميع الملاكات التدريبية التي رافقت المنتخب الوطني لم تعمل على اجراء على الأقل دورات تخصصية في استيعاب الخصم والرد عليه بنفس الطريقة دون الاستفزاز، وإقامة العديد من الأخطاء الفنية التي تؤدي الى منح البطاقة الحمراء وخسارة نقاط المباراة برمتها في وقت نحن بامس الحاجة الى نقطة واحدة .

وعند الربط بين حديثنا وبين ماجرى في المباراة النهائية لبطولة كأس ملك تايلند التي حسم لقبها المنتخب الوطني بهدف صاحب البطاقة الحمراء مهند علي امام مضيف البطولة منتخب تايلند، وجدنا ما كنا نتحدث عنه وهو ان المنتخب التايلندي بالرغم من حداثته في اللعب لبطولات كرة القدم استخدم الأخطاء الشرعية والذكية لايقاف الخطوط الهجومية للمنتخب الوطني ونجح نجاحا باهرا في استفزازه وضياع مجريات المباراة منه، وابرز الأدلة على ذلك، الضربات الحرة المباشرة فشلت جميعها وكذلك هو الحال للضربات الركنية الا هجمة واحدة جاء منها الهدف وبالرغم من ذلك استمر صاحب الأرض بنفس الطريقة حتى نجح في طرد لاعبين في الوقت الحرج من نهاية المباراة وهذا ما يتسبب دائما في قلب النتيجة لصالح الخصم.

هذا نداء الى الجهاز الفني للمنتخب الوطني ان يضع هذه الحالات في مستوى النظر لادارة مباريات الملحق الاسيوي المنتظرة امام منتخبات تنافس بشراسة على التأهل الى نهائيات كأس العالم، فان الوقوع في الفخ مرفوض والاهم من ذلك ارتكاب الخطا الشرعي مسموح !!!!!!!!!!!.