خبير لـ (الزمان): العفو العام إلتزام أخلاقي وقانوني يشترط تحقيق المنفعة

نساء يشكين أوضاع أبنائهم في السجون ويطالبن الحكومة بالإفراج عنهم

خبير لـ (الزمان): العفو العام إلتزام أخلاقي وقانوني يشترط تحقيق المنفعة

بغداد – قصي منذر

رأى خبير قانوني ،ان تشريع قانون العفو العام التزام اخلاقي وقانوني على الحكومة الحالية ،بعدما جرى الاتفاق عليه قبل تشكيل الكابينة الوزارية، مشددا على ضرورة ان يشترط القانون اخضاع المحكومين الى عمليات اعادة تأهيل نفسي وبدني لاصل ارتكاب الجريمة. وقال الخبير وائل منذر لـ (الزمان) امس ان (الاصل بالتجريم في مجتمع تحكمه سياسة جنائية تقتضي حماية مصلحة معينة وبالتالي فإن هذه الحماية يجب ان يكون لها مصداقا من خلال شدة العقوبة او قسوتها او طبيعة التعامل مع مرتكبيها ،تحقيقا لحماية النظام والامن داخل المجتمعات ،وفي مقابل ذلك معاقبة الخارجين عن المنظومة المجتمعية توجد مصلحة اخرى هي مدى امكانية تطبيق العفو عن مثل هكذا جرائم ،في حالة تحقيق نفس الغاية في معالجة مشكلة اساسية او نزاع)، واشار الى ان (تشكيل الحكومة تم على اساس انجازها مشاريع عدة بضمنها العفو العام ،وهذا التعهد هو بمثابة التزام اخلاقي وسياسي وايضا قانوني على اعتبار ان اقرار القانون جزء من  برنامجها ،وعليه يجب الايفاء بهذه الوعود)، متسائلا (ما هي الصيغة التي يجب ان يخرج بها القانون؟، حيث يتزاحم عند اقراره او تشريعه مسائل وامور عدة بينها ما ورد في الدستور هو عدم جواز تضمينه العفو عن الجرائم المتعلقة بالارهاب او الفساد ودعاوى الحق الخاص ،فضلا عن ان هناك العديد من الاشخاص سبق وان صدرت بحقهم احكاما قضائية ذات طابع ارهابي او جنائي بحت، وعليه يجب ان تكون لدى المشرع رؤية ،هل ان العفو في مثل هذه الحالات يحقق مصلحة او منفعة اقوى داخل المجتمع من مسألة بقائهم داخل السجن ام لا)، مضيفا (فاذا كان هناك مصلحة فعلى المشرع المضي بالاليات ،لكن تبقى الاشكالية هي مدى تعارض العفو مع مرتكبي بعض الجرائم مع النصوص الدستورية ،يمكن حل هذا الموضوع من الناحية القانونية عبر اللجوء الى تعديل الاليات الخاصة باجراءات المحاكمة واعطاء هؤلاء المحكومين الحق في اعادة المحاكمة بناء على ادلة يتم تقديمها مجددا)، واستدرك (اذا كان القانون يستهدف تحقيق مصالحة مجتمعية فإنه سيسهم بشكل كبير بمنع عودة هؤلاء الى ارتكاب الجرائم ،ولاسيما اذا اشترط القانون اخضاع المحكومين الى عمليات اعادة تأهيل نفسي وبدني،اما ان يم اقرار قوانين العفو بشكل متكرر دون ايجاد معالجات لاصل ارتكاب الجريمة فإنه لا يعدو ان يكون كسب حزبي او انتخابي دون تحقيق المنفعة داخل المجتمع). وتجمّعت أمهات ترتدين الأسود ، صباح امس الجمعة في ساحة التحرير ببغداد ،للمطالبة بالإفراج عن ابنائهم. واعربت النساء في احاديث امس عن (سوء اوضاعهن وأوضاع ابنائهنّ داخل السجون)، وناشدن رئيس الوزراء (بإصدار عفو عام عن ابنائهن والسماح لهم بالخروج)، واضافت احدى الامهات ان (نجليها في سجنين مختلفين، يسمح لها برؤية أحدهم لمرة كل 4 أشهر)، مؤكدة انها (تقوم بجمع الأكياس والظروف من النفايات وبيعها لتأمين مصروفهما داخل السجن)، واشارت الى ان (أحد ابناءها منتسب في القوات الأمنية وشارك في الحرب ضد داعش، اعتقل مع اخيه بتهمة التسليب، وحكم على احدهما بالسجن 20 عاماً وعلى الآخر 15 عاماً)، وشكت سوء الحال بذكرها ان (ولدي متزوجان ولديهما خمسة أطفال، وأبوهما مريض، وانا اضطر الى الاستجداء احياناً لتأمين احتياجاتنا)، مطالبة (بالعفو عن ولديها)، من جانبها ، اكدت امرأة ثانية عن غبنها، بسبب تعرض ابنها التي تحمل صورته بيديها الى الظلم ،وقالت (ابني لا دخل له بشيء، اعتقلوه مصاباً، وأصدروا بحقه الحكم بالسجن المؤبد بعد إدانته بجريمة قتل). كما طالبت إحدى المحتجات ،المنظمات بـ(الوقوف الى جانبهم ومساندتهم، وإصدار عفو عام عن ما وصفته مقبرة الأحياء).