عراقجي في بيروت بحثاً عن تنسيق التحرك الدولي لوقف الحرب

اسرائيل تقطع طريق العبور بين سوريا ولبنان وضغوط أمريكية لتقنين الرد على ايران
بيروت- طهران – واشا- لزمان
أكّد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الجمعة أن «حزب الله» و»حركة حماس» العضوان في محور تقود ايران، لن يتراجعا في مواجهة إسرائيل، في وقت تواصل القوات الإسرائيلية قصفها المدمّر على مناطق عدة في لبنان لاسيما بيروت ومع اقتراب ذكرى السنة للحرب المستمرة في قطاع غزة.
ما تضغط الإدارة الامريكية على إسرائيل لجعل ردها مقننا على ايران خشية توسع الحرب .
وقال خامنئي الذي أمّ صلاة الجمعة في خطوة لم تحصل منذ قرابة خمس سنوات وتكلّم بالعربية في خطوة نادرة الحدوث أيضا، إنّ حلفاء إيران «لن يتراجعوا». وأكد خامنئي أنّ هجوم حماس «مشروع وطبيعي للشعب الفلسطيني». وأضاف أنّ «هذا الكيان الخبيث بلا جذور ومزيّف ومتزعزع… ولن يُكتب له البقاء». وتابع المرشد الإيراني أنّ «المقاومة في المنطقة لن تتراجع باستشهاد قادتها ورجالها والنصر سيكون حليفها»، في إشارة إلى اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في 27 أيلول/سبتمبر في غارات إسرائيلية قتل فيها أيضا قائد فيلق القدس في لبنان عباس نيلفورشان، واغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران في 31 تموز/يوليو في عملية نُسبت لإسرائيل، بالإضافة الى مقتل قادة آخرين إيرانيين ومن حماس وحزب الله المنضوين في «محور المقاومة» بقيادة طهران.
وتعود آخر مرة أمّ فيها خامنئي صلاة الجمعة إلى كانون الثاني/يناير 2020 بعدما أطلقت إيران صواريخ على قاعدة أميركية في العراق ردّا على مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني ومساعده في ضربة أميركية قرب مطار بغداد.
واعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية أنّ «خطوة قواتنا المسلحة في مساندة غزة قبل أيام، قانونية وتحظى بالشرعية الكاملة»، مشدّدا على أنها «عقاب الحدّ الأدنى» على ما ترتكبه إسرائيل. فيما وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بيروت الجمعة، في أول زيارة لدبلوماسي إيراني منذ بدء التصعيد الأخير في 23 أيلول/سبتمبر. وقال عراقجي لصحافيين إنه جاء إلى بيروت ليؤكد شخصيا أن بلاده «كانت ولا تزال داعمة» للبنان وحزب الله. لكن مصادر مطلعة قالت لمراسل -الزمان – ان عراقجي التقي قيادات لبنانية لتنسيق التحرك الدولي لوقف الحرب على حزب الله . ميدانيا، نفّذت إسرائيل فجرا غارة على منطقة المصنع في شرق لبنان على الحدود السورية ما أدى إلى قطع الطريق الدولية بين البلدين على ما أعلنت السلطات اللبنانية. واجبر تدمير الطريق على انتقال اللبنانين والسوريين سيرا على الاقدام في عبور الحدود
وتتهم إسرائيل حزب الله بنقل أسلحة من حليفته سوريا إلى لبنان عبر هذه الطريق الوحيدة بعد اغلاق منافذ حزب الله.. وقال الجيش الإسرائيلي إنّ طائراته الحربية أغارت على أهداف لحزب الله قرب المعبر الحدودي الرئيسي بين لبنان وسوريا ليلا.
وعبر 310 آلاف شخص معظمهم سوريون في الأيام الأخيرة إلى سوريا هربا من القصف على لبنان.
وأكد وزير النقل اللبناني علي حمية لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ «الطريق الذي يعد ممرا رئيسيا للحاجيات الإنسانية وعشرات الآلاف من اللبنانيين إلى سوريا بات مقطوعا».

أكثر من 70 طنا من المتفجرات
وأعقبت هذه الضربة ليلة من الغارات الإسرائيلية المكثفة على ضاحية بيروت الجنوبية كانت من الأعنف التي يشنّها الجيش الإسرائيلي منذ بدء التصعيد الأخير. وأفاد مصدر مقرب من حزب الله بأنّ إسرائيل شنّت خلال الليل «إحدى عشرة ضربة متتالية» أحدثت دويا قويا اهتزت معه الأبنية ووصل صداها، وفق شهود، إلى مناطق تقع خارج نطاق بيروت وضواحيها.
وأفاد موقع «واي نت» الإسرائيلي بأنّ الطائرات الحربية ألقت حوالى 73 طنّا من المتفجّرات على مقر جهاز الاستخبارات التابع لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت وتمت تسويته بالارض، مشيرا الى أن رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين المرشّح لخلافة حسن نصرالله، كان في المجمّع في تلك اللحظة. ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي هذه المعلومات ردّا على أسئلة فرانس برس. وأظهرت لقطات لمصوري وكالة الصحافة الفرنسية كرات ضخمة من اللهب ترتفع من مواقع مستهدفة بضربات عنيفة مع تصاعد سحب كثيفة من الدخان.
ودمّرت الغارات خمسة مبانٍ، بينما منع حزب الله الصحافيين من الوصول إلى الموقع.
واتهم حزب الله الجمعة إسرائيل باستهداف فرق إنقاذ، ما أدى الى مقتل أحد عناصرها، أثناء عملها على رفع الركام وانتشال المصابين جراء الغارات الكثيفة ليلا في ضاحية بيروت الجنوبية.
وروى محمّد شعيتو (31 عاما)، وهو سائق سيارة أجرة في الشياح في الضاحية الجنوبية، للوكالة الفرنسية ، «اهتزّت بنا الأرض.. وأضيئت السماء»، مضيفا أن «الحي تحوّل الى ما يشبه مدينة أشباح».
وأعلنت ثلاثة مستشفيات، اثنان منها في جنوب لبنان وآخر على أطراف ضاحية بيروت الجنوبية، تعليق خدماتها الجمعة على وقع غارات إسرائيلية كثيفة في محيطها ألحقت اضرارا بأحدها على الأقل.
























