حياة الخيول أثمن من أرواحنا
“هي مثل سائر العلوم والفنون وهي مقياس لتقدم الأمم وحضارتها، وقد كان لها شأن في الحضارات القديمة ثم انتقلت أهميته إلى أوربا وأمريكا.(1).. قبل أكثر من 2000 عام كانت نقطة التحول، عندما شرع “سيسا” بإشعال فتيل التملق التاريخي ليُورث الغباء جيلا بعد جيل حتى أصبحنا نتفاخر بأذكى إنسان في العالم بمنظورنا ولكنه الأغبى فعلياً.(2).. نعم- كثير ما تختلط الأوراق وتتشابك الخيوط ولكنها لاتصل الى درجة انك من تعقّد المسألة ثم تبحث جدّيا عن حل جلي. “أذكى لعبة في تاريخ البشرية تتبنى استحداث طرق جديدة لبث الغباء” !! من أعجب العبارات التي طالما أفكر فيها لإيجاد مفهومٍ منافٍ لما أراه، “سيسا” الغبي رأس الفتنة صاحب الأفكار السوداوية التي مهّدت لنا طريق الانحدار نحو الهاوية والبحث عن أسهل السبل لترسيخ أبشع فكرة وبِحَثٍ دؤوب من كل أطياف المجتمع وبحجة زيادة الذكاء حتى يستشري الغباء… “الشطرنج” علمنا أن الشعب يفنى مقابل حياة رغيدة للملك، كما علمنا ان الملك أكبر من أن يشارك في المعارك بل يرسل الجنود أولاً تطحن بعضها لأنها دون قيمة تذكر، ومن ثم الأحصنة!! ومن ثم الرخ أو الفيل ومن ثم الوزير وأخيراً القلاع .. فلما أصبح دستورا يطبق في جميع البلدان صرنا ننادي بالحرية ونحن من رسّخنا المفهوم البسيط “حياة الأحصنة أثمن من أرواحنا.
****
(1) ويكيبيديا :الشطرنج
(2) لا يوجد مصدر قاطع يؤكد اسم الشخص الحقيقي الذي اخترع لعبة الشطرنج ولكن جميع المصادر تؤكد انها بدأت في بلاد الهند ومن ثم انتقلت الى بقاع العالم وأغلب المصادر ترجح اسم شخص يدعى “سيسا بن ظاهر” على انه مخترع اللعبة وهو وزير هندي في زمن الملك شرهام .
محمد الرفاعي – البصرة
























