موقف أمريكي ضد الهجمات داخل روسيا

موسكو- ستوكهولم – الزمان- كييف -اف ب -
تبادلت روسيا وأوكرانيا امس ضربات على العاصمتين بالصواريخ والمسيرات،
واعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء أنها لا تؤيد تنفيذ هجمات داخل روسيا وذلك عقب ضربات بمسيرات استهدفت مبان عالية في موسكو، لكنها قالت إن روسيا تتحمل مسؤولية الحرب مع أوكرانيا.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية «بشكل عام لا نؤيد تنفيذ هجمات داخل روسيا. نركز على تزويد أوكرانيا بالمعدات والتدريب الذي تحتاجه لاستعادة السيادة على أراضيها». وجاءت تصريحاته فيما يجري وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن زيارة للسويد.
فيما أكدت أوكرانيا الثلاثاء أنها اسقطت 29 من 31 مسيّرة روسية متفجرة فوق كييف ومنطقتها خصوصا، خلال هجوم جوي روسي جديد استهدف العاصمة الأوكرانية هو الثالث في غضون 24 ساعة.
وقال سلاح الجو الأوكراني عبر تلغرام «بين الساعة 23,00 و04,30 (20,30 و01,30 ت غ) هاجمت قوات الاحتلال الروسية أوكرانيا بواسطة 31 مسيّرة إيرانية الصنع من طراز شاهد-136/131 اسقط 29 منها، غالبيتها العظمى قرب العاصمة وفي اجواء كييف».
وأكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الهجوم غير المسبوق بمسيّرات الذي استهدف موسكو فجر الثلاثاء جاء ردا على ضربة روسية استهدفت مقر الاستخبارات العسكرية الأوكرانية.
وقال بوتين في تصريحات متلفزة «لقد ذكرنا في السابق إمكانية استهداف مراكز صنع القرار. ومقر الاستخبارات العسكرية (الأوكراني) الذي تعرض للهجوم قبل يومين أو ثلاثة أيام، هو أحدها. ورداً على ذلك، اختار نظام كييف مسارا مختلفا» بمهاجمة موسكو.
واتّهم بوتين الثلاثاء أوكرانيا بالسعي إلى «ترويع» الروس بعد هجوم غير مسبوق بمسيّرات على موسكو، مشيدا بمنظومة الدفاع الجوي في العاصمة التي عملت «بشكل مرض» على حد قوله.
وقال الرئيس الروسي في تصريحات نقلها التلفزيون الروسي العام «اختار نظام كييف (…) ترويع روسيا وترويع المواطنين الروس». وأضاف «عملت منظومة الدفاع الجوي في موسكو بشكل طبيعي ومرضٍ».
وأخذت روسيا على الغربيين دعمهم لأوكرانيا الذي تقول إنه يدفع كييف إلى شن هجمات «غير مسؤولة» بشكل متزايد، وذلك بعد هجوم غير مسبوق بمسيّرات على موسكو صباح الثلاثاء.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «دعم الغربيين لنظام كييف يدفع القادة الأوكرانيين إلى ارتكاب أعمال إجرامية غير مسؤولة بشكل متزايد»، متّهمة أوكرانيا بالسعي إلى «نشر الذعر» في روسيا.
أعلنت روسيا الثلاثاء أنها أسقطت ثماني مسيّرات أوكرانية استهدفت موسكو ومحيطها في هجوم غير اعتيادي اعتبرته «ردا» من أوكرانيا على الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت خصوصا عاصمتها كييف.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف «من الواضح تمامًا أننا نتحدث عن ردّ من نظام كييف على ضرباتنا الفعّالة جدًا على أحد مراكزه القيادية».
وأتى هجوم الثلاثاء، بعد هجوم آخر بمسيرات روسية طال العاصمة الأوكرانية كييف خلال الليل وأسفر عن سقوط قتيل على الأقل على ما قال رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتشكو.
وأعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إصابة شخصَين بشكل طفيف في الهجوم الذي حدث فجر الثلاثاء والذي تسبب أيضًا «بأضرار طفيفة في أبنية عدة».
وأشار بيسكوف إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تابع «مباشرة» التطورات بفضل «وزارة الدفاع ورئيس بلدية موسكو وحاكم منطقة موسكو ووزارة الحالات الطارئة».
وأوضح أن «لا قتلى وحتى الساعة لا تهديد لسكان موسكو ومنطقتها».
وأكّدت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت الطائرات من دون طيار الثماني المستخدمة من خلال الدفاع الجوي ووسائل حرب إلكترونية.
وفي حديث مع وكالة فرانس برس، قال فالنتان يميليانوف المقيم في جنوب غرب موسكو قرب إحدى المواقع المتضررة أن «لا هلع» في الحيّ، معتبرًا أن الدفاع الجوي الروسي «يعمل جيدًا».
وأكّد الرجل الخمسيني أن ذلك «يطمئنه»، مشددًا على أنه «غير متفاجئ» بهذا الهجوم بسبب تصعيد النزاع.
رأى مراسلو وكالة فرانس برس مبنى تحطّمت فيه عدة نوافذ. وكان الدخول إليه ممنوعًا بسبب طوق أمني.
كان بعض السكان الذين تم إجلاؤهم يحتسون الشاي في مدرسة قريبة أثناء مشاهدة فيلم سوفياتي قديم.
- «هجوم كثيف» على كييف -
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين على قناته على تلغرام «انتشرت كل أجهزة طوارئ المدينة في المكان (..) ولم تسجل إصابات خطرة حتى الآن».
ويأتي الهجوم على موسكو في الوقت الذي ازدادت فيه الهجمات على الأراضي الروسية، بما فيها توغل مسلح في منطقة بيلغورود المحاذية لأوكرانيا الأسبوع الماضي. لم تعلن كييف مسؤوليتها عن أي من هذه الهجمات.
الثلاثاء، أكّد مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك الثلاثاء أن أوكرانيا «ليست مرتبطة بشكل مباشر» بهجوم المسيرات على موسكو.
قبيل الإعلان عن الهجوم على العاصمة الروسية، تحدثت أوكرانيا عن مقتل شخص في «هجوم كثيف» ليلًا على كييف للمرة الثالثة خلال 24 ساعة.
وقال سلاح الجو الأوكراني عبر تلغرام «بين الساعة 23,00 و04,30 (20,30 و01,30 ت غ) هاجمت قوات الاحتلال الروسية أوكرانيا بواسطة 31 مسيّرة إيرانية الصنع من طراز شاهد-136/131 اسقط 29 منها، غالبيتها العظمى قرب العاصمة وفي اجواء كييف».
وأشار رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إلى مقتل واحدة من السكان وإصابة 11 شخصًا في هذا الهجوم.
الاثنين، سقطت صواريخ روسية في وضح النهار على مدينة كييف، ما بثّ الذعر في الشوارع بعد ليلة من القصف الجديد. لجأ العديد من السكان إلى الملاجئ تحت الأرض ولا سيّما في المترو.
- هجوم نادر على موسكو -
فيما أصبحت الانفجارات حاليًا جزءًا من الحياة اليومية لسكان كييف ومدن أوكرانية تُقصف بانتظام، كانت الهجمات على موسكو نادرة منذ بدء النزاع في أوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
وأظهرت لقطات نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي آثار دخان في الجو. وظهرت في أخرى نافذة محطمة في أحد المباني.
وبحسب وكالات أنباء روسية، أكّد شهود أن مسيّرة «دخلت شقة» في الطابق الرابع عشر من مبنى سكني دون أن تنفجر.
وأضاف سوبيانين أن سكان مبنَيين سكنيَين قد تمّ إجلاؤهم بدأوا يعودون إلى منازلهم.
استهدفت موسكو ومنطقتها الواقعتان على بعد أكثر من 500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، حتى الآن بهجمات مسيرات قليلة جدا منذ بدء النزاع في حين كثرت الهجمات كهذه في مناطق روسية أخرى.
في بداية أيار/مايو، أسقطت مسيّرتان فوق الكرملين مركز السلطة في موسكو في هجوم نسب إلى كييف.
في الأشهر الأخيرة، استهدفت مسيرات أيضًا قواعد عسكرية أو منشآت للطاقة في روسيا.



















