جماعة جهادية في سوريا تعيد نجم القاعدة الى الصعود

جماعة جهادية في سوريا تعيد نجم القاعدة الى الصعود
الجيش الحر جبهة النصرة والقاعدة مرتبطتان بالنظام السوري ومسؤولتان عن الاختطاف
واشنطن ــ رويترز
روما ــ الزمان
جدد مصدر مسؤول في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر والحراك الثوري اتهامه لتنظيم جبهة النصرة لأهل الشام ولدولة العراق والشام الإسلامية بـ العمالة للنظام السوري ، وقال إن بعض قادتهم جزء من النظام السوري، وألقى باللوم على هذه الجبهة و الدولة باختطاف أجانب في سورية بمن فيهم الأب اليسوعي باولو دالوليو.
وقال المصدر لوكالة آكي الإيطالية للأنباء هناك أكثر من جبهة نصرة في سوريا، ومنها من هو صنيعة النظام وإخراجه، وعلى رأسها زعيمها أبو محمد الجولاني الملقب بـ الشيخ الفاتح والذي لم يره أحد لا من الجيش السوري الحر ولا حتى من أعضاء الجبهة، ولا يعرفه أكبر قادة الجماعات الإسلامية المقاتلة، وهو شخصية وهمية صنعتها المخابرات السورية وفق تأكيده. وأضاف غالبية عمليات الاختطاف تقوم بها هذه الأطراف في جبهة النصرة، أو من دولة العراق والشام الإسلامية المتطرفة المرتبطة بالقاعدة، ولدينا معلومات شبه مؤكدة من داخل الدولة الإسلامية بأن الأب باولو داليليو محتجز لديها بتوصية من النظام السوري ولحسابه، كما قامت النصرة وليس الجيش الحر ولا الثوار باختطاف الصحفي الإيطالي دومينيكو كويريكو الذي أُطلق سراحه الأحد، وعليه أن يكون دقيقاً في إفادته ليكشف للغرب دون ريب أن هذه الجبهة مقربة من النظام أكثر من قربها من الثورة . وأضاف المصدر المسؤول في الجيش الحر لا نثق بهذه الجهات التكفيرية، ولا نعترف بأنها جزء من الثورة، ونقوم بمحاربتها إعلامياً الآن، وسنقوم بمحاربتها عسكرياً إن اضطررنا الآن، وسنقوم بذلك حتماً بعد سقوط النظام، هذا إن لم تختف قيادتها وتسقط مع سقوطه، وهو ما نرجّحه، وسيكون سهلاً إعادة السوريين المغرر بهم من هذه الجهات إلى صفوف الوطن على حد تعبيره. وأبي محمد الجولاني المسؤول العام لـ جبهة النصرة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة، ليس له أي نشاط أو ظهور إعلامي أو سياسي أو عبر الفيديو ، على عكس زعماء تنظيم
فيما جاء في تقرير لمؤسسة بحثية أمريكية نشر اليوم الاثنين ان تنظيم القاعدة الذي ضعف أمامه فرصة من جديد لان تدب فيه الحياة في سوريا حيث تساعد حالة الاضطراب الناجمة عن الحرب الاهلية في تعزيز نفوذ واحدة من الجماعات اللصيقة التابعة له. وأعد مشروع الامن الداخلي التابع لمركز سياسة الحزبين تقريرا بعنوان الارهاب الجهادي تقييم للخطر جاء فيه من السابق لاوانه التنبؤ على المدى الطويل بالخطر الذي تشكله القاعدة والجماعات المتحالفة معها حيث تمر الحركة بمرحلة انتقالية قد تلفظ فيها أنفاسها الاخيرة لكن الظروف المواتية في الشرق الاوسط المضطرب قد تبعث أيضا الحياة في الشبكة من جديد . ومن أكثر الفصائل التي تحارب الرئيس السوري بشار الاسد فعالية وقوة جبهة النصرة وهي احدى أفرع القاعدة. ويقول معارضو خطة الرئيس الامريكي باراك أوباما لضرب قوات الحكومة السورية عقابا لها على هجوم كيماوي مزعوم الشهر الماضي ان ذلك سيصب في نهاية المطاف لصالح جبهة النصرة. وقال بيتر بيرجن الخبير في شؤون القاعدة وأحد المشاركين في اعداد التقرير مصير نجم القاعدة في الصعود والهبوط يتحدد الى حد ما في سوريا. انظر حول العالم هناك بالفعل الكثير من الاماكن التي لا يؤدون فيها اداء جيدا لكن من الواضح انهم يؤدون اداء جيدا جدا في سوريا . ويرأس مشروع مركز سياسة الحزبين توماس كين المحافظ الجمهوري السابق لنيوجيرزي ولي هاملتون النائب الديمقراطي السابق لانديانا اللذان رأسا تقرير لجنة 11 ــ 9 الذي حلل مدى استعداد الولايات المتحدة لهجمات 11 سبتمبر عام 2001 ورد فعلها. ونشر تقريرهما الجديد قبل الذكرى الثانية عشرة لهجمات 11 سبتمبر وجاء فيه ان الولايات المتحدة تواجه خطرا ارهابيا غير متبلور بما في ذلك هجمات يشنها أفراد متشددون. وفي سوريا بدأت جبهة النصرة العمل على توفير الخدمات الاجتماعية على نطاق واسع لكسب تأييد السكان في المناطق التي تسيطر عليها.
وقال التقرير هذا شيء تحققه جماعة تابعة للقاعدة لاول مرة.. تطوير منهج لمراكز سكانية على شاكلة ماو الزعيم الشيوعي الصيني لتنفيذ تمرد ناجح .
وجاء في التقرير ان تسليح مقاتلي المعارضة السورية قد يسمح بسقوط أسلحة ثقيلة في ايدي جماعات جهادية.
وقال التقرير أيضا ان ترسانة الاسد من الاسلحة الكيماوية تشكل مشكلة محتملة اذا وصلت اليها جماعات مثل النصرة. وذكر ان الاسلحة يمكن ان تستخدم في سوريا ويمكن ان تهرب الى خارج البلاد وتستخدم في هجمات تشن مستقبلا.
ويبذل أوباما جهودا مضنية لاقناع اعضاء الكونغرس والحكومات الاجنبية بتأييد خطته لتنفيذ ضربات محدودة ضد قوات الاسد.
والخطر الآخر الناجم عن الحرب الاهلية السورية هو وجود آلاف من المقاتلين الاسلاميين المتشددين الاجانب ومن بينهم أمريكيون.
وقال التقرير المحاولات المستمرة ونجاح جماعات متشددة اجنبية في اقامة شبكات دعم داخل الولايات المتحدة يشكل خطرا محتملا في المستقبل لان الاموال التي يرسلها الافراد لجماعات ارهابية في الخارج يمكن ان تحول لشن هجمات في الداخل كما ان الامريكيين الذين يحاربون في الخارج يمكن ان يعودوا لارتكاب ارهاب داخل الولايات المتحدة .
وصرح روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق الشهر الماضي بأن المسؤولين في المكتب قلقون من ان الامريكيين الذين ربما يقاتلون في سوريا قد يعودون بتكتيكاتهم الارهابية الى الولايات المتحدة.
ويشعر مسؤولو أمن امريكيون وأوربيون بالقلق أكثر من اشتراك مواطنين من دول اوربية مثل بريطانيا وفرنسا والمانيا في القتال في سوريا. فمواطنو تلك الدول يمكنهم دخول الولايات المتحدة بسهولة دون الحصول على تأشيرة دخول ولذلك يشكل هؤلاء المقاتلون الذين حاربوا في سوريا خطرا ارهابيا.
وقدر مسؤولون اوربيون عدد البريطانيين الذين يحاربون في سوريا مع مقاتلي المعارضة ضد قوات الاسد بما يتراوح بين 70 و100 مقاتل عدد كبير منهم في صفوف جبهة النصرة.
AZP02